كيف كانت ردود الفعل العراقية على زيارة الكاظمي لواشنطن

تاريخ الإضافة الأربعاء 28 تموز 2021 - 2:58 م    عدد الزيارات 170    التعليقات 0    القسم العراق

        



رحبت قوى سياسية وتحالفات برلمانية بارزة في العراق بالاتفاق الذي جرى بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن، الخاص بانسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من البلاد نهاية 2021.
 

واعتبر الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة عبر "تويتر"، الاتفاق بأنه مهم لتحقيق الاستقرار وتعزيز السيادة العراقية. فيما وصفه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عبر "تويتر" بـ"الإنجاز الكبير".

 

وأكد الكاظمي، في مقابلة مع "قناة العراقية" الإخبارية، أن "القوات القتالية الأمريكية ستعود إلى بلادها نهاية العام الحالي"، مشيرا إلى أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة ستتحول إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: "الحوار الاستراتيجي هو نتيجة مرحلة طويلة قامت بها الحكومة وهو حوار في مستقبل العلاقات العراقية الأمريكية".

 

وتابع: "أهم إنجاز في الحوار الاستراتيجي أنه وحد مواقف القوى السياسية العراقية والعلاقة بين العراق والولايات المتحدة ستتحول إلى مرحلة جديدة".

واعتبر أن "القوات الأمنية قادرة على حماية أراضينا"، لافتا إلى أن "دور العراق في المنطقة أصبح محورياً وندعم الحوارات التي تساعد على الاستقرار في المنطقة".

واعتبر أن "التنسيق بين العراق والولايات المتحدة لن يقتصر على الجانب الأمني ونحن في أمس الحاجة إلى الانفتاح على الجميع"، مشيراً الى أن "القوات القتالية الأمريكية ستعود إلى بلادها نهاية العام الحالي".
 

ومن جهته، رحب "تحالف الفتح" (47 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 329)، ويضم أغلب فصائل "الحشد الشعبي" المناهضة لوجود القوات الأمريكية في بيان، بالاتفاق المبرم بين الكاظمي وبايدن، معتبراً في بيان أنه "خطوة إيجابية متقدمة باتجاه تحقيق السيادة الوطنية الكاملة".

 

وأبدى "تحالف النصر" (42 مقعداً في البرلمان)، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في بيان، تأييده لاتفاق الانسحاب، واعتبره "انتصاراً للعراق ومصالحه وسيادته".

وشدد زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر على وجوب وقف العمل العسكري لـ"المقاومة" ضد القوات الأمريكية، بالتزامن مع اتفاق الانسحاب الأمريكي.

وطالب الصدر في بيان له بـ"وقف العمل العسكري للمقاومة مطلقا، والسعي إلى دعم القوات الأمنية العراقية من الجيش والشرطة لاستعادة الأمن وبسطه على الأراضي العراقية، وإبعاد شبح الإرهاب والعنف والمتطفلين وأدعياء المقاومة".

واتفق العراق والولايات المتحدة في البيان الختامي الصادر عن حكومتي البلدين مساء الاثنين، لجولة الحوار الاستراتيجي الرابعة والأخيرة بينهما، على انسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.

واتفق الوفدان، بعد استكمال مباحثات الفرق الفنية الأخيرة، على أن العلاقة الأمنية بين البلدين "ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري، ولن يكون هناك أي وجود لقوات قتالية أمريكية في العراق بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2021"، وفق البيان.

وتزامن صدور البيان الختامي مع انتهاء مباحثات أجراها الكاظمي مع بايدن في البيت الأبيض.

ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة تنظيم الدولة، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أمريكي.

وفي 5 كانون الثاني/ يناير 2020، صوّت البرلمان العراقي لصالح قرار يطالب بإخراج القوات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، من البلاد، وذلك بعد يومين من ضربة جوية أمريكية أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقي أبي مهدي المهندس.

وتضغط قوى سياسية مقربة من طهران باتجاه مغادرة القوات الأمريكية للبلاد. كما أن المصالح الأمريكية تتعرض لهجمات متكررة في العراق، تتهم واشنطن فصائل شيعية مرتبطة بطهران بالوقوف وراءها.