تخفيف القيود في بريطانيا يثير الجدل مجددا مع تزايد الاصابات

تاريخ الإضافة الإثنين 5 تموز 2021 - 2:16 م    عدد الزيارات 402    التعليقات 0    القسم صحة

        



يشتد الجدل في المملكة المتحدة حول ما إذا كان إصرار حكومة بوريس جونسون الذهاب إلى الإعلان رسميا عن موعد الخطوة الرابعة والأخيرة من القيود التي فرضتها جائحة كورونا المرتقب يوم 19 من تموز (يوليو) الجاري آمنا أم أنه سيعمق أزمة كورونا مجددا.

ويأتي مبعث القلق المتزايد في بريطانيا بالنظر إلى الارتفاع الصاروخي لعدد الإصابات بوباء كورونا في الأسابيع القليلة الماضية مع البدء التدريجي بالتخفيف من القيود التي اتخذتها الحكومة في الأشهر الماضية لمواجهة الوباء.

وكشفت تقارير صحفية  في بريطانيا اليوم الاثنين، عن أن بوريس جونسون يتجه للإعلان عن أن رفع معظم قيود كوفيد-19 المتبقية في إنجلترا سيمضي قدمًا في 19 من تموز (يوليو) وسط رد فعل عنيف من المستشارين العلميين الحكوميين الذين حذروا من أن القيام بذلك ستكون له تداعيات خطيرة.

وذكرت صحيفة "الغارديان" اليوم الاثنين، أن التغييرات التي سيتم الإعلان عنها تشمل السماح للبالغين الذين تم تطعيمهم بالكامل بالسفر دون الاضطرار إلى عزل أنفسهم عند عودتهم؛ وجعل ارتداء أقنعة الوجه طوعياً، باستثناء المستشفيات وأماكن الرعاية الصحية الأخرى؛ ولم تعد تتطلب من البالغين الملقحين بالكامل عزل أنفسهم إذا لامسوا شخصًا مصابًا.

ووفق الصحيفة فقد أيد وزير الصحة، ساجيد جافيد، النهج المختلف للتعامل مع كوفيد، الذي ادعى أنه سيكون من المستحيل القضاء على المرض وأن البلاد يجب أن "تجد طرقًا للتعامل معها"، كما هو الحال مع الأنفلونزا.

وقال أيضًا إن الحجج الصحية للانفتاح كانت "مقنعة"، لكنه اعترف بإمكانية ظهور متغيرات جديدة خطيرة قد تكون اللقاحات الحالية غير فعالة ضدها.

وبينما يمضي السياسيون في الاستعداد للعودة إلى الحياة الطبيعية بحلول تاريخ 19 من تموز (يوليو) الجاري، فقد عبر عدد من الباحثين والعلماء عن قلقهم بشأن الموجة الجديدة من الإصابات في المملكة المتحدة.

فقد نقلت "الغارديان" عن ستيفن ريشر، الأستاذ في جامعة سانت أندروز وعضو اللجنة الفرعية الحكومية لتقديم المشورة بشأن العلوم السلوكية، استغرابه لتشبيه وزير الصحة الجديد ساجيد جافيد لكورونا بالأنفلونزا، وقال: "إنه لأمر مخيف أن يكون لديك وزير صحة لا يزال يعتقد أن كوفيد شبيه بالإنفلونزا، من لا يهتم بمستويات الإصابة، من لا يدرك أن أولئك الذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل الصحة هم الأفضل أيضًا للاقتصاد. من يريد التخلي عن جميع وسائل الحماية بينما يتم تطعيم نصفنا فقط".

وأضاف: "قبل كل شيء، من المخيف أن يكون لديك وزير صحة يريد أن يجعل جميع أشكال الحماية مسألة اختيار شخصي".

يذكر أنه تم الإبلاغ أمس الأحد عن ثبوت إصابة 24,248 بالوباء، بزيادة 9,372 عن الأسبوع الماضي، بالإضافة لـ 15حالة وفاة.

ووفق أرقام تقرير الغارديان فقد سجل شمال شرق إنجلترا زيادة خاصة في الإصابات، حيث أبلغت جنوب تينيسايد عن زيادة بنسبة 195٪ في الأيام السبعة الماضية حتى 29 يونيو، وزيادة غيتسهيد بنسبة 142٪ وزيادة في سندرلاند بنسبة 131٪. 

كما سجلت أكسفورد وتامورث فقط زيادات أكبر خلال هذه الفترة، مع انتشار جميع المناطق الخمس بين 480 و585 حالة إصابة بفيروس كورونا لكل 100.000 شخص.

لكن رغم ذلك فهناك من العلماء من يعتقد بأن رفع القيود أمر منطقي، ومنهم بول هانتر، أستاذ الطب بجامعة إيست أنجليا، الذي قال: "الأشخاص الذين تلقوا لقاحًا مزدوجًا هم أقل عرضة للإصابة بالعدوى، وحتى إذا كان المصابون أقل عرضة لإصابة الآخرين.. سنصل في النهاية إلى حالة من التوازن مع هذا الفيروس لأن لدينا مع جميع التهابات الجهاز التنفسي المتوطنة الأخرى".

من جهته أكد البروفيسور أليسون بولوك، أستاذ الصحة العامة في جامعة نيوكاسل: إن نهج جافيد كان معقولاً. وقال: "يتم تحقيق مناعة السكان بسرعة بسبب مزيج من المناعة المكتسبة بشكل طبيعي من خلال العدوى والتطعيم. الأشياء المجهولة هي مدة المناعة وتأثير المتغيرات والمعرضين لخطر الإصابة مرة أخرى أو انتقال العدوى".