لماذا يواجه شروع الجامع النوري الكبير في الموصل لانتقادات كبيرة؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 حزيران 2021 - 7:13 ص    عدد الزيارات 283    التعليقات 0    القسم العراق

        




يواجه المشروع الفائز بترميم جامع النوري الكبير في الموصل بالعراق، امتعاضا شعبيا، وملاحظات على التصميم الجديد الذي تنوي منظمة اليونيسكو تنفيذه، باعتبار أنه لا يمت للروح العراقية بصلة.


ونقل موقع الحرة عن جمعية المهندسين العراقية، بيانا قالت فيه إن التصميم الفائز "معيب بشكل خطير (...) يقدم العديد من المفاهيم الغريبة التي من شأنها تغيير الموقع".


وعاب معارضو المشروع عليه أنه تغلب عليه "الروح الخليجية" في حين كان يمكن استخدام الأقواس والمرمر المحلي والحجر الجيري التقليدي في مباني الموصل، بحسب التقرير.


وفاز ثمانية مهندسين معماريين مصريين بمسابقة دولية لإعادة بناء مجمع جامع النوري التاريخي في الموصل بالعراق كما أعلنت اليونسكو منظمة المسابقة.

 



ولحقت أضرار جسيمة بالمجمع خلال معارك استعادة مدينة الموصل عام 2017 وتشكل إعادة إعمار المسجد جزءًا من مشروع المنظمة لإحياء المدينة القديمة.


المسجد الذي بني في القرن الثاني عشر والمعروف بمنارته الحدباء، تضرر كثيرا خلال المعارك المدمرة بين القوات الأمريكية والعراقية وتنظيم الدولة الذي كان يحتل الموصل.


وقد اختير المشروع الفائز تحت عنوان "حوار الأروقة" من بين 123 تصميما.


وقالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي إن "إعادة إعمار مجمع جامع النوري، وهو أحد المعالم التاريخيّة المُتأصّلة في نسيج مدينة الموصل وتاريخها، ستترك بصمة بارزة ضمن الجهود المبذولة للدفع بعجلة تحقيق المصالحة والتلاحم الاجتماعي في المدينة التي مزقت الحرب أوصالها".

 


وأضافت: "تُحفّز مواقع التراث والمعالم التاريخية شعور الناس بالانتماء وبالمجتمع وبالهوية، وتضطلع بدور أساسي في إحياء روح الموصل خصوصاً والعراق عموماً" كما ورد على موقع اليونسكو.


المشروع الذي يفترض أن يبدأ في أواخر الخريف يهدف إلى "إعادة بناء قاعة الصلاة التاريخية في جامع النوري وتحقيق الانسجام بين أركان المجمع وهو أكبر مكان عام في مدينة الموصل القديمة، ومحيطه الحضري، وذلك من خلال استحداث أماكن عامة مفتوحة ذات خمسة مداخل تربطها بالشوارع المحيطة بها" بحسب اليونسكو.


أطلقت المنظمة المسابقة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بالتنسيق مع وزارة الثقافة العراقية وديوان الوقف السني العراقي بدعم من الإمارات العربية المتحدة. وهي ضمن مشروع اليونسكو "إحياء روح الموصل" الهادف إلى إعادة إحياء المدينة القديمة وحياتها الثقافية وتعزيز نظامها التعليمي.