في ظل وجود المرشد.. معارضون إيرانيون يشككوك في ديمقراطية الانتخابات الإيرانية

تاريخ الإضافة الجمعة 18 حزيران 2021 - 7:38 ص    عدد الزيارات 195    التعليقات 0    القسم العالم

        



شكك معارضو النظام الإيراني بمدى "ديمقراطيته" في ظل وجود "قائد أعلى"، يعد الحاكم الفعلي للبلاد، ولا يتم انتخابه شعبيا بشكل مباشر، ولا تنتهي ولايته بفترة زمنية محددة. 

ويطرح ذلك تساؤلات حول حدود صلاحيات الرئيس وجدوى المنافسة على المنصب، مع استعداد البلاد لانتخابات رئاسية، من المقرر إجراؤها الجمعة. 

وتستعرض "عربي21" تاليا صلاحيات كل من الرئيس و"المرشد"، وفق الدستور الإيراني.

وتجدر الإشارة إلى أن المرشد يتم اختياره من قبل ما يعرف بـ"مجلس الخبراء"، الذي يتم انتخاب أعضائه بشكل مباشر من قبل المواطنين لفترة واحدة مدتها ثمان سنوات، على أن يكون المستوى "الفقهي" هو المحدد الأساسي للترشح سواء للمجلس أو لمنصب القيادة العليا للدولة.

 

ولا يتم انتخاب مرشد جديد إلا إذا توفي سلفه أو عجز عن أداء مهامه، وذلك بموجب المادة 107 من الدستور الإيراني. 

صلاحيات المرشد

 
تنص المادة 110 من الدستور الإيراني على مهام القائد وصلاحياته، وهي كالتالي: 

- تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام. 

- الإشراف على حسن إجراء السياسات العامة للنظام. 


- إصدار الأمر بالاستفتاء العام. 

- القيادة العامة للقوات المسلحة. 

- إعلان الحرب والسلام والنفير العام. 

- تنصيب وعزل وقبول استقالة كل من: فقهاء مجلس صيانة الدستور، أعلى مسؤول في السلطة القضائية، رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رئيس أركان الجيش، القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، والقيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي. 

- حل الاختلافات وتنظيم العلائق بين السلطات الثلاث؛ التنفيذية والتشريعية والقضائية. 

- حل مشاكل النظام - التي لا يمكن حلها بالطرق المتعارفة - من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام. 

- إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. أما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توفّر الشروط المدرجة في هذا الدستور فيهم، فيجب أن تنال موافقة مجلس صيانة الدستور قبل الانتخابات، وموافقة القيادة في الدورة الأولى. 

- عزل رئيس الجمهورية مع ملاحظة مصالح البلاد، وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن مهامّه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته على أساس المادة التاسعة والثمانين. 

- العفو عن المحكوم عليهم أو التخفيف من عقوباتهم في إطار الموازين الإسلامية بعد اقتراح من رئيس السلطة القضائية. 
 
ماذا عن الرئيس؟
 
وتتقاطع القائمة المشار إليها مع مهام ومسؤوليات البرلمان والرئيس في دول أخرى، ما يجعل الأخير فعليا بمقام رئيس الوزراء.

وألغت البلاد منصب رئيس الوزراء عام 1989، إثر وفاة مرشدها الأول، روح الله الخميني، وانتخاب علي خامنئي، الذي كان رئيسا آنذاك؛ قائدا أعلى.
 
ومنح إلغاء منصب رئاسة الحكومة بعض الأهمية لرئاسة الجمهورية، حيث بات الرئيس مسؤولا مباشرا عن الأداء الحكومي، وإنفاذ التشريعات والقوانين. 

والرئيس في إيران، وفقا لذلك، هو المسؤول عن تنفيذ الدستور وممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات التي يختص بها المرشد الأعلى.

ويعين الرئيس وزراء حكومته ويشرف على مجلس الوزراء، وينسق قرارات الحكومة، ويختار سياسات الحكومة قبل إحالتها إلى البرلمان.

ولكن، وعلى عكس العديد من الدول الأخرى، فإن السلطة التنفيذية في إيران لا تسيطر على القوات المسلحة.

وعلى الرغم من أن الرئيس يعين وزراء الاستخبارات والدفاع، فقد جرت العادة على أن يحصل الرئيس على موافقة صريحة من القائد الأعلى على تعيين الوزيرين قبل عرضهما على مجلس النواب للتصويت على الثقة. 


وتعاني إيران من ضعف الإقبال الشعبي على الاقتراع بشكل عام، وهو ما يستخدمه معارضون ودول غربية كدليل على "استبداد" الدولة، رغم تأكيدها على اعتماد النهج الديمقراطي في جميع مؤسساتها، ولكن "على طريقتها الخاصة". 

ويعتبر معارضون أن حضور الدين، وتحديدا المذهب الشيعي، كشرط أساسي للمنافسة على أي من المجالس أو المناصب القيادية، يشكل خرقا واضحا للممارسة الديمقراطية، إلا أن طهران ترد بالإشارة إلى اعتماد العديد من الدول الديمقراطية حول العالم شروطا أيديولوجية، كالعلمانية واللائكية الفرنسية، لمن يريد الوصول إلى الحكم.

 

وترجح جميع المؤشرات فوز "إبراهيم رئيسي"، المحافظ والمقرب من خامنئي، بالانتخابات الرئاسية، الجمعة، خلفا لحسن روحاني، المحسوب على المعتدلين والإصلاحيين، والذي تولى المنصب لثمان سنوات.