العراق يجدد موقفه الثابت من دعم القضية الفلسطينية

تاريخ الإضافة الأحد 23 أيار 2021 - 7:29 ص    عدد الزيارات 403    التعليقات 0    القسم العراق

        




أكد العراق موقفه "الثابت" تجاه "القضية الفلسطينية" خلال المؤتمر الدولي الأول لدعم الشعب الفلسطيني.

وألقى رئيس الجمهورية برهم صالح كلمة في المؤتمر قال فيها: "نجتمع هنا اليوم لتأكيد موقف العراق الثابت لمساندة الشعب الفلسطيني"، مضيفا أنه "لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني".

وأكد صالح أن "العراق دولةً وشعباً مع النضال واصرار الفلسطينيين".

بدوره أشار رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي  خلال كلمته في المؤتمر إلى "موقف العراق الثابت في دعم القضية الفلسطينية".

وأدان الكاظمي "الجرائم المرعبة للاحتلال الإسرائيلي في غزة والقدس"، مضيفا أن "واجبنا مغادرة نقطة الاختلاف".

وبشأن الانتخابات المبكرة أوضح الكاظمي  أنها  "فرصة لفتح آفاق الازدهار"، منوها الى "وجوب استعادة دور العراق الريادي في المنطقة".

إلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في كلمة له بالمؤتمر، إن "دفاع الفلسطينيين كان مشروعاً بكل المقاييس"، مضيفا أن "المسؤوليتين التأريخية والقانونية تحتمان ضرورة مساندة الفلسطينيين".

وتابع: "العراق بكل أطيافه متفق على دعم القضية الفلسطينية"، كاشفا عن توجيه "رسالة للاتحاد البرلماني العربي لعقد جلسة طارئة لإدانة العدوان الغاصب".

وأعلن عن مشاركة مجلس النواب "في الاجتماع الاستثنائي بطهران لدعم القضية الفلسطينية".

وقال زعيم تحالف الفتح هادي العامري في كلمته خلال المؤتمر الدولي الأول لدعم الشعب الفلسطيني إن "انتفاضة الشعب الفلسطيني جاءت رداً على الانتهاكات الإسرائيلية"، مضيفا أن "إسرائيل استهدفت المدنيين في غزة لكن هناك من يضلل الرأي العام".

العامري أكد أن "لعبة التطبيع انتهت"، لافتاً الى أن قضية القدس لا تقتصر على فئة دون أخرى".

وتابع: "لا بد أن يعود العراق قوياً موحداً ويعود دوره التأريخي".

وعلق السفير الفلسطيني في العراق بكلمة له على دور العراق وموقفه تجاه فلسطين ، قائلاً إن "الصوت الأعلى وقت الانتفاضة الفلسطينية كان في العراق"، مضيفا أن "بلادنا حررت 4 مرات بقوات قادمة من العراق".

وتوقفت الغارات الإسرائيلية على غزة ولم يسجل إطلاق صواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار بعد أحد عشر يوما من التصعيد بين اسرائيل والقطاع.

وبدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل اليه بوساطة مصرية، الساعة الثانية فجرا الخميس.

وبدأ القتال بين الجانبين في العاشر من أيار/مايو الجاري بعد إطلاق حماس صواريخ على القدس تضامناً مع الفلسطينيين الذين كانوا يخوضون منذ أيام مواجهات مع الإسرائيليين في القدس الشرقية وباحات المسجد الأقصى، ما تسبّب بإصابة أكثر من 900 منهم بجروح. وجاءت تلك المواجهات على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جرّاح بالقدس الشرقية لصالح مستوطنين يهود.

وتسبّب القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة بدمار هائل، إذ أُسقطت أبنية بكاملها ولحقت أضرار جسيمة بأخرى وبالبنى التحتية. وأعلنت الحكومة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أنّ الخسائر الأوليّة جراء القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي بلغت 150 مليون دولار أميركي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ حماس وفصائل أخرى في غزة أطلقت أكثر من 4300 صاروخ باتجاه إسرائيل، اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية "غالبيتها".

ومنذ العاشر من أيار/مايو قُتل في القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة 232 فلسطينياً بينهم 65 طفلاً ومقاتلون نعتهم حماس، كما أصيب 1900 شخص بجروح.

بالمقابل، تسبّبت صواريخ أطلقتها حماس وغيرها من الفصائل المسلّحة من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية بمقتل 12 شخصاً، بينهم طفلان وجندي، وإصابة 336 آخرين بجروح.

وإذا كان الجيش الإسرائيلي قد تمكّن بواسطة غاراته المكثّفة على القطاع من تقليص القدرات العسكرية لحماس، بقتله عدداً من قادتها العاملين في ذراعيها التقني والاستخباري وبتدميره جزءاً من بنيتها التحتيّة، فإنّ الحركة المسلّحة التي تسيطر على قطاع غزة نجحت بالمقابل رمزياً، بحسب محلّلين، في إعادة النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني إلى صدارة الاهتمامات الدولية.

أدناه نص البيان الختامي للمؤتمر الاول الذي عقده تحالف الفتح ببغداد دعما للشعب الفلسطيني: 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد خلقه محمد و آله الطاهرين وصحبه الكرام الميامين.

استنادا الى الموقف المبدئي الراسخ وتطبيقا لتوصيات وتوجيهات مراجع الدين العظام المتجسدة في البيان الصادر عن سماحة المرجع الديني الاعلى سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله الشريف)  عقد تحالف الفتح  مؤتمره الأول لتقديم الدعم والمساندة القاطعة للشعب الفلسطيني الأبي في مقاومته الباسلة ضد الصهاينة المحتلين وذلك في العاصمة العراقية بغداد يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ايار مايس عام 2021 ا بمشاركة الكيانات المنضوية في تحالف الفتح وبحضور النخبة السياسية من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب العراق والوزراء وقادة حركات المقاومة والقوى السياسية الوطنية وعدد من سفراء وممثلي الدول الشقيقة والصديقة والشخصيات الدينية والعشائرية والنخب الثقافية و العلمية والاجتماعية العراقية ، وقد خُصص هذا المؤتمر لتجسيد وتقديم وسبل دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الاسلامية الباسلة في مواجهاتها مع الاحتلال الصهيوني الغاصب في معركة سيف القدس  وقد عبر المؤتمرون والحاضرون عن مواقفهم ومطالبهم التي نجملها في النقاط الاتية : 

أولا : يعلن المؤتمرون عن دعمهم الكامل ومساندتهم القاطعة للشعب الفلسطيني الأبيّ في مقاومته الباسلة للمحتلين الصهاينة وسعيهم الجاد لتكثيف حالة التضامن الشعبي والرسمي مع قضيته العادلة ، واستعدادهم العالي لتقديم كافة  أشكال الدعم والمساندة بالمال والرجال والسلاح  لضمان ديمومة الانتصار الكبير الذي حققته معركة سيف القدس والحراك الشعبي الثائر في كافة ارجاء فلسطين الحبيبة . 

ثانيا: يبارك المؤتمرون الانتصارات الكبيرة التي حققتها مقاومة الشعب الفلسطيني التي تمكنت من قلب الموازين وتغيير معادلات الردع الستراتيجي في الصراع مع كيان الاحتلال بعد تحول الحجارة الغاضبة الى صواريخ تدك قلاع الصهاينة وتنهي اسطورة وهم القوة التي صدرها اعلام العدو طوال العقود السبع الماضية .

ثالثا : يتقدم المؤتمرون بالشكر الجزيل والثناء الجميل لموقف المرجعية الدينية العليا التي جسدت في بيانها الاخير عظمة الموقف الاسلامي الموحد والذي حطم كل مخططات الاعداء الذين راهنوا على الفتنة الطائفية لتفريق كلمة العرب والمسلمين لاضعافهم والسيطرة على مقدراتهم  وكذلك لكل من اسهم بنصرة وتقوية المقاومة الفلسطينية الباسلة وامدها باسباب النصر والقوة وبالخصوص قادة النصر الشهداء الذين عبدوا للمقاومين طريق الحرية ورسموا خارطة الانتصار .

ثالثا : يدعو المؤتمرون  الحكومة العراقية  إلى اتخاذ كافة السبل القانونية في المحافل الدولية لإدانة الاحتلال الصهيوني وجرائمه  المتكررة وانتهاكاته لكل القيم السماوية والاعراف والقوانين الدولية وخرقه لحقوق الانسان واغتصابه لأرض فلسطين كما يطالبون المجتمع الدولي بمحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقتلهم الأطفال والشيوخ والنساء وتشريدهم الملايين من السكان الاصليين وهدمهم البيوت والمساجد والمستشفيات.

رابعا: يطالب المؤتمرون الحكومة العراقية وابناء الشعب العراقي بكافة اطيافه باطلاق حملة تبرعات وتسيير قوافل الدعم اللوجستي للمخيمات الفلسطينية التي تعرضت للعدوان الصهيوني الغادر والاسهام الفاعل في معالجة الجرحى والمصابين تعبيرا عن التضامن العراقي الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق .

رابعا : يرفع المؤتمرون دعوتهم الى مجلس الامن الدولي بوصفه الراعي الرسمي المكلف بحفظ  الامن والسلم الدولي الى لتصرف وفقاً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اتجاه الكيان الصهيوني لمنع اعتداءته وانتهاكاته للسلم والامن في كافة مناطق فلسطين المحتلة .

خامسا : يدعو المؤتمرون كافة  الشعوب الحرة  في مختلف بقاع العالم الى دعم الشعب الفلسطيني المقاوم ونصرته في استرجاع حقوقه المسلوبة وعلى كافة الاصعدة الاعلامية والمادية والمعنوية انتصارا لقضية الانسانية جمعاء التي تحفظ وجهها النقي وتضمن ديمومتها وكرامتها .

سادسا : يطالب المؤتمرون  الحكومات العربية والإسلامية  باتخاذ موقف واضح وشجاع من الانتهاكات العدوانية الصارخة بحق الشعب الفلسطيني من خلال قطع العلاقات مع الكيان الغاصب وطردهم ممثليه من بلدانهم والتراجع عن خطوات التطبيع الخيانية المذلة وتصحيح مساراتها وادراك حجم المؤامرة التي كانوا شركاء فيها بسفك مزيد من دماء الأبرياء، وانتهاك مقدسات الامة وتضييع التضحيات الغالية للشعب الفلسطيني.

سابعا: يدعو المؤتمرون  منظمة التعاون الاسلامي إلى عقد اجتماع طاريء لدعم المقاومة الفلسطينية، وانقاذ المسجد الأقصى من دنس العدوان الصهيوني وحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين من حملات التهويد الصهيونية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم .

ثامنا : يؤكد المؤتمرون على ان هذا المؤتمر الاول سيكون منطلقا لسلسلة من المؤتمرات العلمية والقانونية والشعبية والعشائرية والنسوية التي تؤكد تضامن ابناء الشعب العراقي مع اخوتهم الفلسطينين وتبني تحالف الفتح لخيار دعم ومساندة المقاومة الفلسطينية حتى تحقيق اهدافها في تحريركامل التارب الفلسطيني من رجس الاحتلال الصهيوني الغاشم. 

تاسعا: يتقدم المؤتمرون باسمى ايات العرفان والتقدير والاحترام لكل من اسهم وشارك وحضر وتابع مجريات هذا المؤتمر داعين المولى القدير جل شأنه ان يوفقنا لنصرة الحق والوقوف بوجه الباطل والعدوان وبما يتناسب مع مكانة بلدنا العراق العظيم ودوره الحضاري المرموق في الدفاع عن حقوق الانسان نصرة المستضعفين والبذل والعطاء دفاعا عن قصية الانسانية والسلام والعرب والعراقيين الاولى قضية فلسطين ومنه تعالى نستمد العون والتوفيق وهو القائل جل شأنه وكان حقا علينا نصر المؤمنين .
والحمد لله رب العالمين .