وزارة الزراعة: هناك منتجات حيوانية مهربة من كردستان، ويجب إتلافها

تاريخ الإضافة الأحد 2 أيار 2021 - 7:28 ص    عدد الزيارات 123    التعليقات 0    القسم العراق

        



أعلنت وزارة الزراعة العراقية، تشديد إجراءاتها لمنع دخول الدجاج المجمد الكامل المجزور والدجاج الحي ومقطعات الدواجن عن طريق إقليم كوردستان، فيما وجه مجلس القضاء الأعلى بإتلاف تلك المنتجات الحيوانية.

وقالت الوزارة إنها تمتلك معلومات عن "محاولة إدخال كميات كبيرة من هذه المواد عبر إقليم كوردستان إلى باقي محافظات العراق، وهي تقوم بالتصدي لهذه الأعمال بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمدنية العاملة في الدولة".

وأشارت إلى "دخول هذه المنتجات مجهولة المصدر وغير الخاضعة للفحص الصحي البيطري (واردة من دول محظور استيراد تلك الدواجن ومنتجاتها منها لتسجيل بؤر للإصابة بمرض انفلونزا الطيور السريع الانتشار والكبير الضرر)".

وحذرت من أن "دخول تلك المنتجات وتسربها إلى الأسواق المحلية سينتج عنه ضرر مباشر للأمن الغذائي الوطني، كون تأثير ذلك سيكون مباشرا على الصحة العامة للمواطنين إضافة إلى مشاريع الدواجن المحلية، التي ازدادت إعدادها وتوسعت نشاطاتها في الآونة الأخيرة".

كما نقلت الزراعة العراقية عن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان توجيهه "توابع القضاء كافة باتخاذ الاجراءات الفورية بإتلاف المنتجات الحيوانية المهربة -الدجاج المجمد الكامل المجزور، الدجاج الحي، مقطعات الدجاج- مباشرةً وموقعياً، بناءً على ما عرضه وزير الزراعة، محمد الخفاجي".

كما لفتت الوزارة إلى "عدم السماح بدخول الذرة الصفراء العلفية وكسبة فول الصويا المستوردة عن طريق إقليم كوردستان وبأسعار أقل من مثيلاتها في موانئ البصرة بسبب الأضرار باقتصاد البلاد" عدا الحمولات المعززة بإجازة استيراد اصولية صادرة عن الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية (إحدى تشكيلات وزارة التجارة الاتحادية) حصراً.

وأوضحت أن "الكميات المستوردة عن طريق المنافذ الحدودية التابعة للحكومة الاتحادية مشمولة بضرائب يعود ريعها إلى وزارة المالية الاتحادية، مما يجعل أسعارها عند عرضها في الأسواق المحلية أعلى من مثيلاتها المستوردة، عن طريق اقليم كوردستان، كونها لاتخضع لنفس النظام الضريبي، وبالتالي يفقدها القدرة على المنافسة العادلة مع الكميات المستوردة عن طريق اقليم كوردستان".

وفي شباط الماضي، نفت وزيرة زراعة والموارد المائية إقليم كوردستان، بيكرد طالباني، صحة الاتهامات التي ساقها وزير الزراعة العراقي، محمد الخفاجي، بشأن وجود تلاعب في العلامات التجارية للدجاج المستورد "منتهي الصلاحية" داخل إقليم كوردستان قبيل تصريفه للسوق العراقية، وأشارت الوزيرة إلى افتقار التصريحات للأدلة وعدم وجود مفاتحة رسمية بهذا الشأن "في الوقت الذي كنا ننتظر إجراء الوزير زيارة إلى إقليم كوردستان لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية العمل المشترك بين الجانبين والاطلاع على الواقع الميداني"، مؤكدةً اعتماد إقليم كوردستان آلية تمنع حدوث أي تلاعب بالمنتجات. 

وتصدر وزارة الزراعة العراقية بين الحين والآخر قائمة بالمحاصيل والمنتجات الممنوعة من الاستيراد لوفرتها محلياً في كافة المنافذ العراقية، بغرض دعم المنتج المحلي في إطار "الروزنامة الزراعية". 

ويعد توحيد الروزنامة الزراعية من أهم النقاط التي يأمل إقليم كوردستان تحقيقه مع بغداد، ولفتت طالباني في معرض حديثها إلى غياب ممثلي الإقليم عن عملية وضع الروزنامة الزراعية "مع أننا في دولة واحدة رغم اختلاف الطقس، وهذا يخالف التفاهمات السابقة بين الجانبين". 

ويمتلك العراق أكثر من 32 منفذاً حدودياً مع دول الجوار، منها على الجانب الإيراني والتركي وسوريا والأردن، وأدت المنتجات المستودة الأقل سعراً والأكثر انتشاراً في الأسواق المحلية العراقية، إلى خسائر كبيرة للبضائع المحلية.

وفندت طالباني صحة الاتهامات، مبينةً أنها سبق أن عرضت على الوزير خطوات إقليم كوردستان "لمنع حدوث التلاعب بأي شكل من الأشكال من خلال وضع ملصقات ورموز شريطية (Barcode – الشفرة الخيطية) على المنتجات المحلية بإشراف وزارة زراعة كوردستان حصراً، وقد قدمنا نموذجاً من الرمز وأكدنا أن أي منتج لا يحمل الملصق، يجب منع إدخاله إلى المحافظات العراقية".

الوزيرة الكوردية أكدت أن اتهامات الخفاجي افتقرت إلى الأدلة، وبينت: "كان يسعدنا تقديم أدلة تثبت تلك الاتهامات من أجل أن نؤسس لآلية عمل صحيحة، لكن السياق الذي وردت فيه تصريحات السيد الوزير لا يخدم دعم القطاع الزراعي بل وأضر بفلاحينا كثيراً"، داعيةً الوزير إلى تقديم الأدلة التي تثبت منح امتياز لاستيراد وتصريف الدجاج منتهي الصلاحية، "وكان الأحرى أن يقوم الوزير بمفاتحتنا رسمياً بهذا الشأن كما يحصل يومياً من خلال إرسال الكتب عبر مجلس الوزراء، ولكن لا يُمكن إطلاق الاتهامات جزافاً في الإعلام بدون مفاتحة رسمية وعرض البيانات والأدلة والاستفهام حول حقيقة الإشكالية". 

 طالباني لم تستبعد وجود دوافع سياسية وراء إطلاق هذه الاتهامات، مشددةً على أن "المآرب السياسية وراء تصريحات بعض البرلمانيين والشخصيات السياسية تتسبب بتوجيه ضربة للفلاحين، جراء توظيف وتأجيج الشارع في خدمة الصراع السياسي وهذا يدخل في إطار استغلال الوضع الحالي بين بغداد وأربيل وقرب حلول الانتخابات".

ورغم ذلك أكدت بيكرد طالباني أن الاجتماع الأخير مع الوزير الخفاجي شدد على على ضرورة إبعاد السياسة عن العمل المشترك لما له ضرر كبير على مواطني إقليم كوردستان والعراق وإضعاف القطاع الزراعي "وتبلورت فيه تفاهمات جيدة من خلال التباحث حول المسائل الشائكة بشكل مفصل".