نائب رئيس مجلس النواب: التحقيق في حادث مستشفى ابن الخطيب سيكون شفافا

تاريخ الإضافة الثلاثاء 27 نيسان 2021 - 7:44 ص    عدد الزيارات 153    التعليقات 0    القسم العراق

        



وصف نائب رئيس مجلس النواب العراقي بشير خليل الحداد حادثة مستشفى إبن الخطيب بأنها "صدمة كبيرة وتسببت بفاجعة أليمة"، مشيراً إلى أن الإجراءات والقرارات المشتركة بين رئاستي البرلمان والوزراء كفيلة بكشف الحقائق ومحاسبة كل الذين تسببوا في هذه "الكارثة الإنسانية". 

 

وأعلن الحداد، كعضو مراقب ممثلاً عن رئاسة المجلس في اللجنة الحكومية التي شكلت بخصوص حادثة مستشفى إبن الخطيب، في بيان الاثنين (26 نيسان 2021)، أن اللجنة قد باشرت أعمالها من خلال عقد إجتماع موسع ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين في الجهات المختصة.

ولفت إلى أن "عمل اللجنة سيستمر لمدة خمسة أيام، وستعرض نتائج التحقيقات بكل شفافية وحيادية على ممثلي الشعب، وسيتم إتخاذ القرارات الحازمة وفق نتائج التحقيقات".

 

الحداد دعا لجنة الصحة والبيئة النيابية إلى "الإستمرار في دورها الرقابي ومتابعة الجوانب الطبية والفنية، والارتقاء بمستوى تقديم الخدمات في المؤسسات الصحية، فضلاً عن التأكيد على تحوطات الأمان والالتزام بارشادات السلامة".

 

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قرّر أمس الأحد وقف عمل وزير الصحة ومحافظ بغداد ومدير صحة الرصافة وإحالتهم إلى التحقيق، بعد الحريق الذي اندلع في مستشفى ابن الخطيب ليل السبت/ الاحد وأسفر عن مصرع ما لا يقل عن 82 شخصاً وإصابة 110 آخرين، وفق الأرقام الحكومية المعلنة.

 

وذكرت مصادر طبية أن الحريق بدأ في اسطوانات أوكسجين "مخزنة من دون مراعاة لشروط السلامة" في مستشفى ابن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد، مبينةً أن الحريق سببه الإهمال، المرتبط في أغلب الأحيان بالفساد، في بلد يبلغ عدد سكانه أربعين مليون نسمة ومستشفياته في حالة سيئة، وهاجر عدد كبير من أطبائه بسبب الحروب المتكررة منذ أربعين عاماً.

 

واعلن الكاظمي الحداد الوطني ثلاثة أيام، وبعد هذا الحريق، تصدّر وسم "استقالة وزير الصحة" الكلمات المفتاحية على موقع تويتر في العراق.

 

وقرّرت الحكومة منح مبلغ 10 ملايين دينار لذوي كل ضحايا الفاجعة، ونقل بيان حكومي عن الكاظمي قوله خلال الاجتماع الطارئ إنّ "مثل هذا الحادث دليل على وجود تقصير لهذا وجّهت بفتح تحقيق فوري والتحفّظ على مدير المستشفى ومدير الأمن والصيانة وكلّ المعنيين إلى حين التوصّل إلى المقصّرين ومحاسبتهم".

 

وشدّد الكاظمي على أنّ "الإهمال بمثل هذه الأمور ليس مجرّد خطأ، بل جريمة يجب أن يتحمّل مسؤوليتها جميع المقصّرين"، مطالباً بأن تصدر "نتائج التحقيق في حادثة المستشفى خلال 24 ساعة ومحاسبة المقصّر مهما كان".

 

وقال الدفاع المدني إنه "لم يكن المستشفى يملك نظام حماية من الحريق والأسقف المستعارة سمحت بامتداد الحريق إلى مواد شديدة الاشتعال"، وأوضح أنّ ثلاث دقائق فقط كانت كافية لكي تنتشر النيران في كل طوابق المستشفى، مشيراً إلى أنّ "معظم الضحايا لقوا حتفهم لأنهم نقلوا أو حرموا من أجهزة التنفس الاصطناعي بينما اختنق آخرون بالدخان".

 

وأكد الدفاع المدني أنه تمكن من "إنقاذ تسعين شخصا من أصل 120 مريضاً وأقربائهم"، وبينما سارع رجال الإطفاء لإخماد النيران وسط حشد من المرضى والزوار الذين كانوا يحاولون الفرار من المبنى، قدم العديد من السكان مساعدة.