لجنة مراقبة العمل الحكومي: حريق مستشفى ابن الخطيب سببه تقصير الوزير

تاريخ الإضافة الإثنين 26 نيسان 2021 - 7:41 ص    عدد الزيارات 158    التعليقات 0    القسم العراق

        



أكد رئيس لجنة مراقبة البرنامج الحكومي في مجلس النواب العراقي، حازم الخالدي، أن هناك "إهمالاً وفشلاً كبيراً" من قبل الحكومة العراقية في التعامل مع المسؤولين عن حادثة مستشفى ابن الخطيب الذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصاً، مشدداً أن "على وزير الصحة أن يستقيل".

وقال الخالدي  إن المرضى راحو ضحية "الإهمال والفشل" في إدارة ملف الصحة وجائحة كورونا، مطالباً باستقالة السياسين المسؤولين عن الحادثة، وقيام الحكومة بمحاسبة المعنيين بالملف. 

الخالدي أشار إلى أن هناك "إهمالاً وفشلاً كبيراً وعدم تفاعل مع الحدث"، وأنه "كان من المفترض أن يأتي رئيس الوزراء إلى موقع الحدث، وكذلك وزير الصحة وكل المعنيين" داعياً إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة من قبل رئيس مجلس الوزراء بشأن هذا الملف.

 وأضاف رئيس لجنة مراقبة البرنامج الحكومي في مجلس النواب العراقي أن مجلس النواب سيعقد جلسة يوم غد لاستدعاء وزير الصحة، مشيراً إلى "إجراءات أكبر من الاستضافة" ستتخذ بشأن حادثة المستشفى. 

 واوضح الخالدي أنه سيتم استضافة وزير الصحة العراقية والاستماع إلى إجاباته في قاعة مجلس النواب، وأنه سيكون هناك خطوات أخرى "الحدث أكبر من أن يتم التفاعل معه باستضافة".

وطالب الخالدي رئيس الحكومة العراقية والجهات المسؤولة باتخاذ موقفاً حازماً وصريحاً تجاه ملف الحريق في مستشفى ابن الخطيب.

وكشف رئيس لجنة مراقبة البرنامج الحكومي أن هناك تراجعاً في أداء وزارة الصحة، حيث تم تشخيص حالة مشابهة لحادثة مشفى ابن الخطيب، قدمت في تقرير تقييم العمل الحكومي المقدم من قبل اللجنة إلى مجلس النواب.

ونوه الخالدي إلى أن وزارة الصحة هي معنية بالمؤسسات الصحية وإدارتها إلى جانب المحافظة، وكان من المفترض على وزير الصحة "أن يستقيل أمام هذا الحدث الكبير".

وأعلن العراق فجر الأحد الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح قتلى سقطوا في حريق ضخم اندلع ليل السبت في وحدة للعناية المركّزة مخصّصة لعلاج مرضى كورونا في مستشفى ببغداد، بحسب ما أعلنت الحكومة.

يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد أصدر عدة قرارات حول حادث اندلاع حريق في مستشفى ابن الخطيب في بغداد اليوم تضمنت "التحقيق في حادث حريق مستشفى ابن الخطيب، وتحديد المقصرين ومحاسبتهم"، وسحب يد كل من وزير الصحة ومحافظ بغداد  ومدير عام دائرة صحة الرصافة وإحالتهم الى التحقيق.

وأشار بيان مجلس الوزراء العراقي إلى أن التحقيق "ينجز خلال خمسة أيام، ويقدم التقرير امام مجلس الوزراء، ويمكن الاستعانة بخبراء في مجال الداخلية والصحة".

كما تم تكليف الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون باعتبار ضحايا فاجعة مستشفى ابن الخطيب (شهداء)، وإحالته الى مجلس النواب، ومنح مبلغ عشرة ملايين دينار لذوي كل ضحية من ضحايا الفاجعة.

وتوعد الكاظمي، بمحاسبة المقصرين الذين تسببوا بحادثة المستشفى مشيراً إلى أن "الإهمال يعد جريمة لا يمكن السكوت عليها ويحاسب عليها القانون".

رئاسة مجلس النواب قررت تكليف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير الحداد كعضو لمراقبة عمل اللجنة الحكومية المشكلة بخصوص حادثة مستشفى ابن الخطيب ومتابعة اجراءات التحقيق.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية الأحد ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع ليل السبت/ الأحد في مستشفى ابن الخطيب في بغداد المخصص للمصابين بفيروس كورونا إلى 82 قتيلاً و110 جرحى.

وذكرت مصادر طبية أن الحريق بدأ في اسطوانات أكسجين "مخزنة من دون مراعاة لشروط السلامة" في مستشفى ابن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد، مبينةً أن الحريق سببه الإهمال، المرتبط في أغلب الأحيان بالفساد، في بلد يبلغ عدد سكانه أربعين مليون نسمة ومستشفياته في حالة سيئة وهاجر عدد كبير من أطبائه بسبب الحروب المتكررة منذ أربعين عاماً.

وقال الدفاع المدني إن "معظم الضحايا لقوا حتفهم لأنهم نقلوا أو حرموا من أجهزة التنفس الاصطناعي بينما اختنق آخرون بالدخان"، مؤكداً أنه تمكن من "إنقاذ تسعين شخصا من أصل 120 مريضا وأقربائهم".