الموارد المائية العراقية تعلق آمالها على مؤتمر للمياه لحشد الدعم الدولي بمفاوضاتها مع دول الجوار

تاريخ الإضافة السبت 13 آذار 2021 - 7:37 ص    عدد الزيارات 764    التعليقات 0    القسم العراق

        



أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، علي راضي، أن بغداد ستستضيف على مدى اليومين القادمين مؤتمراً للمياه بهدف حشد الدعم الدولي للعراق بالمفاوضات الجارية هذا الملف مع دول الجوار، إلى جانب الاستفادة من الخبرات العلمية لتنمية الموارد المائية ومنها تطوير البنى التحتية التي تدهورت وتضررت بسبب الأعمال العسكرية.

وقال راضي

إن الوزارة ستعقد مؤتمرها الأول برعاية الكاظمي بعنوان "مؤتمر بغداد الدولي للمياه" تحت شعار التخطيط والإدارة الرشيدة لموارد المياه لتحقيق استدامتها للفترة 13 -14 من الشهر الجاري في بغداد.

وأضاف أن من أهداف المؤتمر تذليل التحديات المستقبلية التي تواجه ديمومة توفير المياه "وفق متطلباتنا الوطنية إضافة إلى حشد الدعم الدولي لموقف العراق من مياهه المشتركة مع دول الجوار".

وأشار إلى أن هنالك أهدافاً أخرى للمؤتمر منها الاستفادة من الخبرات العلمية لتنمية الموارد المائية منها تطوير البنى التحتية التي تدهورت وتضررت بسبب الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش التي تعرض لها العراق في الفترة الماضية، وزيادة الوعي على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي للمحافظة على المياه، والتعرف على ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجال تنمية المياه، هذه الأهداف ستكون عامل إيجابي وداعم لموقف العراق في هذا المجال".

وذكر راضي أن "عقد المؤتمر في هذا التوقيت أولى أهدافه حشد الدعم الدولي لموقف العراق في مياهه المشتركة مع دول الجوار، وسيكون عاملاً إيجابياً مهم جداً في هذا الاتجاه، لاطلاع العالم ما يجري في العراق من ملفات المياه وملفات التفاوض بين العراق ودول الجوار وهذا سيكون عاملاً إيجابياً يصب في مصلحة العراق".

وحول آخر مباحثات المياه بين بغداد وأنقرة، لفت إلى أن العراق في طور توقيع بروتوكول تم إعداده من قبل وزارة الموارد المائية وتم عرضه على مجلس الوزراء، وتم استحصال موافقة رئيس الوزراء على هذا الملف وتم إرساله بطرق دبلوماسية عبر وزارة الخارجية إلى تركيا.

وانعقدت عدة اجتماعات فنية على مستوى خبراء من أجل الوصول إلى الصيغة النهائية لهذا البروتوكول الذي يضمن حصة ثابتة للعراق في مياه نهر دجلة، بحسب المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية.

وشدد على أن هناك محاور أخرى تدعم العلاقة المائية بين العراق وتركيا مثلاً إنشاء المركز البحري الذي سيكون في بغداد، وفرع في البصرة، كذلك في إقليم كوردستان لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر والاطلاع على واقع إدارة المياه في العراق، والكثير من المشاريع المشتركة التي من الممكن ان تنفذها الجانب التركي، مبيناً أن " هذا البرتوكول سينظم  ويضمن حقوق العراق المائية وفق متطلباته الوطنية".

وشهد ملف الموارد المائية بين العراق وتركيا تقلبات وأزمات تمثلت في بناء تركيا لسدود ومشاريع على منابع نهري دجلة والفرات في داخل أراضيها وأهمها "سد أليسو"، ما أدى إلى نقص شديد في كميات المياه الداخلة إلى العراق وانعكاس ذلك سلبياً على الزراعة والري والسقي.

 وبشأن خطط الوزارة، أفاد أنها "وضعت خطة بعيدة الأمد وباشرت بتنفيذها، منها إعادة تأهيل جميع السدود وخاصة تلك التي تضررت جراء العمليات الإرهابية".

ومنذ العام 2014، ركزت الحكومة جهودها على محاربة تنظيم داعش، ما أثر على تنفيذ خطط وزارة الموارد المائية. وفي الوقت نفسه، واجهت الحكومة تراجع الواردات بسبب انخفاض أسعار النفط.

لكن في 2018، عاد ملف المياه إلى الواجهة عندما أصيب أكثر من 24 ألفا من سكان البصرة بتسمم نتيجة تلوث المياه واكتظت المستشفيات والمراكز الصحية بهم.

ولمنع تكرار هذه الأزمة الصحية، أجرت الوزارة جولة مفاوضات جديدة مع تركيا بخصوص سد إليسو على نهر دجلة، بعد توقف استمر سنتين.