البرلمان الكندي يعترف بتعرّض الأويغور في الصين لـ"إبادة جماعية"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 شباط 2021 - 10:42 ص    عدد الزيارات 57    التعليقات 0    القسم العالم، أخبار

        



أقر النواب الكنديون مذكّرة غير ملزمة اعتبروا فيها أن الانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) الصيني ترقى إلى جريمة "إبادة جماعية"، مطالبين الحكومة بأن تحذو حذوهم.

والمذكرة التي طرحها على التصويت المحافظون (معارضة)، أقرّت في مجلس العموم بأغلبية 266 صوتاً من أصل 338.

ولم يصوت أي عضو ضد المذكرة، لكن النواب الذين لم يصوتوا لصالحها امتنعوا عن التصويت، ولا سيما أعضاء الحكومة الليبرالية بزعامة جاستن ترودو.

وتعترف المذكرة بأن "الأويغور في الصين كانوا وما زالوا عرضة لإبادة جماعية".

ورفضت السفارة الصينية في كندا في بيان قرار البرلمان الكندي متهمة النواب بـ"النفاق والوقاحة... لاستخدامهم حقوق الإنسان ذريعة للتلاعب السياسي في شينشجيانغ من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للصين".

واستشهدت مذكرة البرلمان الكندي خصوصا بما تتعرض له هذه الأقلية المسلمة على أيدي السلطات الصينية ولا سيما عمليات "التلقين السياسي والمناهض للدين" و"التشغيل بالسخرة" و"التدمير لمواقع ثقافية".

كما أدخل النواب تعديلا على المذكرة يطالب بنقل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 من بكين إذا ما استمرت "الإبادة الجماعية".

وتقول منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إن مليونا على الأقل من الأويغور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية محتجزون في معسكرات في شينجيانغ.

وتفرض الصين قيوداً مشدّدة على الوصول إلى هذه المنطقة الحساسة مما يجعل الإبلاغ عن حالات والتحقق منها شبه مستحيل.

لكن شهود عيان ونشطاء يقولون إن الصين تسعى إلى دمج الأويغور قسرا في ثقافة الهان الذين يشكلون غالبية سكان البلاد، وذلك عبر محاولتها القضاء على العادات الإسلامية بما في ذلك إجبار المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، مع فرض نظام للعمل القسري.

وتنفي الصين هذه الاتهامات وتؤكد أن معسكرات الاحتجاز هي في الواقع مراكز للتدريب المهني تهدف إلى الحدّ من انتشار التطرف الإسلامي.

وكانت بكين قد أعلنت الاثنين أن معاملتها للأقليات الإثنية في شي نجيانغ والتيبت "مثال ساطع" على تقدمها في مجال حقوق الانسان.

وقال وزير الخارجية وانغ يي في وقت لاحق أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو إنه "لم يكن هناك على الإطلاق ما يسمى بالإبادة أو عمل السخرة أو الاضطهاد الديني في شينجيانغ".

وعقب إقرار المذكرة في البرلمان الكندي قال زعيم المحافظين إيرين أوتول إن "المحافظين يدعون الآن الحكومة الليبرالية إلى احترام البرلمان والاعتراف رسميا بحدوث إبادة جماعية في الصين" داعيا حكومة ترودو إلى تشديد لهجتها ضد بكين.

ورد وزير الخارجية مارك غارنو في بيان بالقول إنّ "حكومة كندا تأخذ أي ادعاء بوقوع إبادة جماعية على محمل الجد"، مشيراً إلى أنّ أوتاوا تفضل اتّباع نهج منسق مع حلفائها بشأن هذه القضية.

وكان ترودو أعلن الأسبوع الماضي أن كندا ودولا أخرى تدرس إمكانية اعتبار معاملة الصين لأقلية الأويغور إبادة جماعية.

وقال ترودو "إنها كلمة محمّلة بالمعاني وهي أمر يجب بالتأكيد أن ننظر إليه في حالة الأويغور". وأضاف "أعرف أن المجتمع الدولي ينظر باهتمام كبير في هذا الأمر، ونحن معه ولن نتردّد في أن نكون جزءا من القرارات حول هذا النوع من القضايا".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اعتبرت أن سجن بكين للأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ يرقى إلى جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وقال ترودو إنه "لا شك" في أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حدثت في شينجيانغ.

وأضاف "نحن نشعر بقلق بالغ حيال ذلك وعبرنا عن مخاوفنا مرات عدة. لكن عندما يتعلق الأمر بتطبيق كلمة محددة جدا هي "إبادة جماعية" فنحن ببساطة بحاجة إلى التأكّد" من الوقائع "قبل اتخاذ قرار كهذا".

وتدهورت العلاقات بين أوتاوا وبكين بشكل حادّ على خلفية توقيف كندا مسؤولة في شركة هواوي الصينية وتوقيف الصين مواطنين كنديين.

واعتقلت السلطات الصينية مايكل كوفريغ، الدبلوماسي السابق الذي يعمل مستشاراً كبيرا لمجموعة الأزمات الدولية، ورجل الأعمال مايكل سبافور في 10 كانون الأول/ديسمبر 2018، واتهمتهما لاحقا بالتجسس.

واعتبر اعتقالهما انتقاما من الصين لاعتقال كندا مينغ وانتشو، المديرة المالية لشركة هواوي الصينية للتكنولوجيا، رغم أن الصين تنفي ذلك.