عقب خطاب متلفز: الرئاسة اللبانية تهاجم سعد الحريري

تاريخ الإضافة الإثنين 15 شباط 2021 - 8:09 ص    عدد الزيارات 179    التعليقات 0    القسم العرب

        



هاجمت الرئاسة اللبنانية، الأحد، عبر حسابها في "تويتر"، رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد كلمة متلفزة له وجهها إلى اللبنانيين في ذكرى مقتل والده.

 

وكتب مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية: "مرة جديدة، استغل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ذكرى استشهاد والده، ليلقي كلمة، تناول فيها ملابسات تشكيل الحكومة، وضمّنها مغالطات كثيرة وأقوالا غير صحيحة، لسنا في وارد الرد عليها مفصلا، لتعذر اختصار 14 جلسة ببيان واحد".

 

وأضاف أنه "تكفي الإشارة إلى أن ما أقر به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في كلمته، كاف للتأكيد بأنه يحاول من خلال تشكيل الحكومة فرض أعراف جديدة خارجة عن الأصول والدستور والميثاق".

 

ويأتي هذا في ظل استمرار أزمة تشكيل الحكومة في لبنان، وحديث مستمر عن توتر بين رئيس الحكومة المكلف الحريري ورئيس البلاد ميشيل عون.


 

وقال الحريري، الأحد، إن تلقي بلاده للمساعدة الدولية على خلفية أزمته الاقتصادية، "يتطلب تشكيل حكومة اختصاصيين (تكنوقراط)".

وأضاف الحريري، في الكلمة المتلفزة، أن هناك "جهوزية دولية لمساعدة لبنان، لكن ذلك يتطلب تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين تستطيع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة".

 

"جهات تمنع تشكيل الحكومة"


واعتبر أن "من يمنع تشكيل الحكومة يمنع إطلاق الإصلاحات، ويؤخر وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت، ويطول معاناة اللبنانيين والمآسي التي يعيشونها".

ولم يشر الحريري في كلمته إلى الجهات التي تمنع تشكيل الحكومة.

 

وفي 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، كلف الرئيس اللبناني، ميشال عون، الحريري بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب؛ لتعثر مهمته في تأليف حكومة تخلف حكومة حسان دياب.

وعقب شهرين على ذلك، أعلن الحريري أنه قدم إلى عون "تشكيلة حكومية تضم 18 وزيرا من الاختصاصيين غير الحزبيين"، لكن الأخير أعلن اعتراضه على ما سماه آنذاك "تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، دون الاتفاق مع الرئاسة".

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975ـ 1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وفي سياق آخر، دعا الحريري إلى تسليم سليم عياش، المتهم باغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق، تزامنا مع الذكرى الـ16 لاغتياله.

وقال: "منذ بضعة أشهر، صدر حكم من المحكمة الخاصة بلبنان على عياش، أحد قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا الحكم سيُنفذ، وعياش سيُسلم، مهما طال الزمن".

وتابع: "والأهم أن مسلسل الاغتيالات يجب أن يتوقف وسيتوقف".

واغتيل الحريري، في 14 شباط/ فبراير 2005، في انفجار استخدمت فيه 1800 كلغ من مادة "تي إن تي"، مع 21 شخصا آخرين، بينهم وزير الاقتصاد باسل فليحان، الذي كان رفقة الحريري في سيارته.

وفي 18 آب/ أغسطس الماضي، أدانت المحكمة غيابيا سليم عياش، وهو عضو في جماعة "حزب الله" اللبنانية، حليفة النظام السوري وإيران، باغتيال الحريري.