فنان يحذف أغنيته المُمَجدة بالصدر بعد نحو 100 ألف تفاعل بـ"أضحكني"

تاريخ الإضافة الأحد 14 شباط 2021 - 7:46 ص    عدد الزيارات 323    التعليقات 0    القسم العراق

        



فعّل ناشطون ممن شاركوا في التظاهرات التي عمت العراق لأكثر من عام منذ تشرين الأول 2019، حركة إلكترونية مبتكرة تحت عنوان "جيش الأضحكني" وتتضمن التفاعل بالرمز التعبيري (أضحكني) على منشورات الفيسبوك التي تعتبر مسيئة للمتظاهرين أو التي ينشرها مسؤولو الحكومة والأحزاب السياسية، كنوع من الاحتجاج الساخر، بعدما  تضاءل زخم الاحتجاجات وباتت تقتصر على تجمعات متقطعة بين الحين والآخر.

آخر المنشورات المستهدفة كانت أغنية "يا عراق" للمنشد علي الدلفي وهي من إنتاج المكتب الإعلامي لمقتدى الصدر حيث تمجد بزعيم التيار الصدري، وتضمنت كلمات عدّها المتظاهرون استهدافاً لهم.

ودفع تفاعلُ نحو 100 ألف مستخدم في الفيسبوك مع منشور الأغنية بـ"أضحكني" خلال ساعات، الدلفي إلى حذف الفيديو.

وقال ثابت عامر وهو أحد مؤسسي الحركة إن الحركة التي دشنت في أواخر عام 2019، تمارس الأسلوب الاحتجاجي بطريقة جديدة ضد الحكومة والسلطات من خلال الاستهزاء والسخرية "والتقليل من شأن الشخص المستهدف وإظهار أنه مرفوض من قبل الشارع العراقي".

شهدت التظاهرات مقتل ما لايقل عن 700 متظاهر وإصابة عشرات الآلاف الآخرين، لكن مؤسس "جيش الأضحكني" يؤكد أن هذا النوع من الاحتجاج غير قابل للقمع بالرصاص والقنابل والقنص.

وأوضح أن التحشييد الذي تقوم به الحركة يتم على نحو شبه منظم حيث توجه دعوات للجمهور تتضمن المنشور المستهدف في ذلك اليوم من خلال صفحة "جيش الأضحكني" التي يتابعها الآلاف، وكذلك في الدردشات الجماعية في تطبيقات مثل "الماسنجر" و"الواتساب" وفي التعليقات أيضاً.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل يسعى ثابت عامر وهو منتمي لحركة "امتداد" المنبثقة من ساحات الاعتصام، إلى إقامة دعوى قضائية ضد المكتب الإعلامي لمقتدى الصدر بدءاً من غد الأحد.

وبشأن مدى إمكانية المضي في الإجراءات القضائية في الدعوى، قال عامر إن "ثورة تشرين خرجت من أجل سيادة القانون، وعلى كل شخص الاحتكام للقضاء وبخلاف ذلك فإن ذلك يعد تجاوزاً على مبادئ احترام سلطة وسيادة الدولة". 

ويوم أمس، حذر المكتب الإعلامي للصدر في النجف من أن حسابات المكتب الإعلامي "تتعرض لتبليغات كبيرة من قبل المندسين والمشاغبين، فنرجو منكم عدم التقصير في دعم منصاتنا لأجل الصالح العام"، دون ذكر اسم الحركة. 

وفي عصر العولمة والتكنولوجيا المتقدمة، أصبح شن أكبر الحروب والمعارك لا يطلب استخدام الأسلحة والجنود التقليديين بعدما حلت الشبكة العنكبوتية في العالم الافتراضي بديلاً عنها، وكانت لمواقع التواصل الاجتماعي النصيب الأكبر منها حيث أصبحت فضاءاتها ميداناً للتصارع مع وبين أناس قد لا يعرفون بعضهم بعضاً بالضرورة لكنهم يتقاسمون آراء مشتركة أو يختلفون فيها.

جميع صفحات مسؤولي الطبقة السياسية في العراق والمسيئين للمتظاهرين تشكل هدفاً لهؤلاء الضاحكين، بحسب عامر الذي أكد أنهم يواصلون مساعيهم من أجل استحصال "الحقوق" من خلال الضحك.

ورداً على سؤال بشأن مساهمة ما يقومون به في الترويج لتلك المنشورات، قال مؤسس الحركة إن "صاحب المنشور لن ينتفع من هذه الشهرة حتى وإن حدثت كتحصيل حاصل بل تؤثر عليه سلباً في المستقبل لأنه يفقد احترامه ويتحول إلى أضحوكة ومحط سخرية".

ويفوق عدد مستخدمي الانترنت في العراق، 30 مليون شخص وفيما يتجاوز عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي 21 مليوناً بحسب تقرير مركز الإعلام الرقمي العراقي " DMC"، الصادر في آذار الماضي.

وشهدت الفترة الماضية، إطلاق حملات لتوصيل رسائل وأصوات أصحابها بين الحين والآخر سواء عبر هاشتاغ (وسم) معين بهدف صعود "الترند/ الأكثر رواجاً"، ومنها على سبيل المثال حملات تندد بالعنف ضد المتظاهرين وكذلك حملات الخريجين المطالبين بالتعيين والمحاضرين وأصحاب العقود والتي نجحت بالفعل في تثبيت حقوقهم في الموازنة.