صادقون عن عقد إنشاء ميناء الفاو الكبير: متنفذون فرضوا الشركة الكورية

تاريخ الإضافة الخميس 31 كانون الأول 2020 - 9:16 م    عدد الزيارات 719    التعليقات 0    القسم العراق

        



اتهم النائب عن كتلة صادقون، أحمد علي الكناني، "متنفذين" لم يسمهم بالعمل على فرض التعاقد مع شركة دايو الكورية لبناء ميناء الفاو الكبير.

وكان وزير النقل ناصر الشبلي أعلن أمس الأربعاء (30 كانون الأول 2020) توقيع عقد مع شركة دايو، لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير، بعدما صوت مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على تخويل وزارة النقل بتنفيذ الميناء. 

وقال الكناني في تغريدة على تويتر إن "ميناء الفاو ركيزة أساسية في مستقبل العراق وشعبه، ومسألة الشركة المنفذة له يجب إبعادها عن كل المناكفات السياسية والمصالح الحزبية".

وأضاف: "من خلال نظرة بسيطة للموضوع نعرف من قدم العرض الأفضل ونعرف كيف تم فرض الشركة الكورية بواسطة متنفذين! السياسة فن الممكن وليست فرض الأمر الواقع".

يأتي هذا بعدما توعد زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ممرري عقد شركة دايو الكورية، لإنشاء ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة، وقال في تغريدة بموقع تويتر اليوم الخميس: "إلى الفاسدين الذين مرروا عقد الشركة الكورية دايو، سيأتي اليوم الذي فيه تُفضَحون، ويعرفكم الشعب، ويحاسبكم على الجريمة الكبرى التي اقترفتموها بحق مستقبله من أجل مغانمكم الخاصة"، مبيناً: "سنعمل وبكل قوة لإبطال هذه الجريمة الكبرى بحق العراق، ونأمل من الشرفاء كافة أن يقفوا معنا ولا يسكتوا".

وفي 14 كانون الأول الجاري، أعلنت لجنة النزاهة النيابية، أن مدة انجاز ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة، تبلغ 45 شهراً، بخمسة ارصفة من أصل 90 ويستقبل بواخر من 10 آلاف الى 25 ألف حاوية.
 
ويجعل الميناء حال اكتماله، العراق، المحطة الرئيسة في مشروع الطريق الدولي البري والبحري "طريق الحرير" الرابط بين قارتي آسيا وأوروبا، ومن المتوقع أن يوفر تنفيذ "طريق الحرير" عبر العراق، آلاف الوظائف ومردوداً اقتصادياً كبيراً للبلد، وهو مرتبط بإنجاز ميناء الفاو الكبير.
 
يذكر أن الصين أعلنت في عام 2013 عن مبادرتها بإنشاء "طريق الحرير الجديد"، وهو عبارة عن شبكة من الموانئ وسكك الحديد التي ستربط ما يقارب 65 بلداً حول العالم.
 
وفازت شركة دايو للهندسة والإنشاءات، في عام 2019 بعقد بقيمة 86 مليون دولار لإنشاء ساحة مجهزة لمشروع نفق في العراق، وبموجب العقد فإن الشركة تقوم ببناء ساحة مجهزة لنفق تحت مياه خور الزبير بحلول تشرين الأول 2021.
 
وتعد هذه الصفقة مشروع البناء الرابع الذي فازت به الشركة في العراق في هذا العام.
 
المشروع كما سبق وذكر له أهمية ستراتيجية على العراق، عبر تحريك عجلة الملاحة البحرية وستكون المدينة الصناعية في منطقة الفاو الأولى في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع من أي وقت مضى كما ستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 99 مليون طن سنوياً ويهدف فضلاً عن تنشيط قطاع النقل في العراق إلى تنويع طرق الاستيراد والتصدير، وتوقع اقتصاديون أن يحقق الميناء للعراق منافع تقدر بنحو 15 مليار دينار شهرياً عند اكتمال المشروع وعمله بطاقته القصوى.
 
كما يعد المشروع حلقة وصل بين دول الخليج التي تعتبر مستهلكاً رئيسياً للبضائع الأجنبية، كما تعد حلقة وصل مع تركيا وفي نفس الوقت المصدر الرئيس للبضائع، لذا من المتوقع أن تصبح منطقة الفاو حلقة وصل تربط العديد من الأطراف مع بعضها.

وعانت الشركة المنفذة لميناء الفاو من سلسلة ضغوطات إضطرت على إثرها إلى إيقاف عملها، بعد تلقيها تهديدات من جهات مسلحة وأخرى عشائرية، وهو ما دعا رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي إلى إجراء زيارة مفاجئة إلى المحافظة، إلا أن جميع المصادر المحلية الأمنية والصحية في البصرة، تؤكد أن المدير انتحر بالفعل.
  
وفور إعلان نبأ الانتحار، كتب معلقون عراقيون قائمة من التشكيكات بالرواية الرسمية، خاصة وأن قضية إكمال ميناء الفاو الكبير تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا إشغالاً للرأي العام، بعد تسرّب أنباء عن محاولات سياسية لإجهاض المشروع الذي يعوّل عليه العراق، وتعرض للتعطيل الغامض منذ أكثر من 10 سنوات.