هل يتجرع الخامنئي السم الزعاف مثل الخميني؟

تاريخ الإضافة الأحد 20 أيلول 2020 - 2:41 ص    عدد الزيارات 40    التعليقات 0

        



 ناقش محللون سياسيون إيرانيون موقف نظام المرشد الإيراني علي خامنئي من الأزمات الراهنة في البلاد والتي من أبرزها أزمة البرنامج النووي، وكذلك تخوف النظام من تجدد الاحتجاجات الشعبية في ظل تردي الأوضاع المعيشية للإيرانيين، مستبعدين تقديم خامنئي تنازلات أو اختيار ما أقدم عليه سابقه الخميني حين أوقف الحرب مع العراق واصفا الأمر وكأنه يتجرع كأس السم.

وقال المحلل والكاتب الإيراني إحسان مهرابي في مقال نشره موقع «إيران واير» المعارض أمس السبت: «إن خامنئي منذ توليه منصب مرشد النظام خلال 31 عاما مضى يتولى شخصيا ملف البرنامج النووي، وهو المشروع الذي أدخل إيران في عدد من الأزمات المتصاعدة». وأضاف مهرابي أن «البرنامج النووي الإيراني ورط النظام والبلاد في أزمات داخلية وخارجية غير مسبوقة، وتتمثل في انهيار الاقتصاد نتيجة العقوبات، والمقاطعة الدولية لإيران على المستوى السياسي والدبلوماسي، سواء مع الغرب أو حتى مع دول بالشرق الأوسط».

ورأى أن «خامنئي يعتبر البرنامج النووي حلما للنظام ولشخصه، حتى تحول البرنامج النووي إلى الموضوع الرئيس في السياسة الخارجية الإيرانية، وأصبح عبئا على عاتق مختلف أجهزة الدولة، بل وتسبب مشروع خامنئي النووي في توقف التنمية الاقتصادية في البلاد».

وتابع المحلل الإيراني بقوله: «لقد أصرّ خامنئي على مواصلة البرنامج النووي رغم الأزمات الناجمة عن هذا المشروع سواء على مستوى الداخل أو الخارج، عكس الخميني، الذي وافق على إنهاء الحرب مع العراق بعبارته الشهيرة «(سأتجرع كأس السم)».

من جهته، سلط المحلل والكاتب الإيراني روشنك آستركي الضوء على مسألة تخوف النظام الإيراني من تجدد الاحتجاجات الشعبية ضده، في ظل حملة الإعدامات والمحاكمات الأخيرة ضد عدد من النشطاء المعارضين. وقال آستركي في مقاله المنشور يوم السبت على موقع صحيفة «كيهان» في نسختها اللندنية «إن سيناريو إعدام النظام الإيراني للمصارع والناشط المعارض نافيد أفكاري يعبر في الواقع عن مدى خوف النظام من غضب ومعارضة المواطنين، حيث يعمل النظام على تخويف الإيرانيين بهذه الحوادث؛ أي أن محرك تخويف النظام هو خوفه ذاته من الشارع».

وأعلنت إيران في وقت سابق تنفيذ حُكم الإعدام ضد المصارع والناشط نافيد أفكاري، بعد اتهامه بقتل عنصر من قوات الحرس الثوري، أثناء مشاركته في احتجاجات شعبية العام الماضي؛ وهو ما أثار موجة تنديد شعبي ودولي.

وأكد آستركي أن «موقف النظام الإيراني من تجدد الاحتجاجات يأتي في ظل مواجهة عدد من الأزمات، سواء الفشل في معالجة الوضع الاقتصادي الذي أوجد أزمات داخلية للمواطنين، أو تصعيد الضغوط الأمريكية على طهران».

ورأى أن «الوضع الراهن يضع النظام في مأزق جعله يتخوف من غليان الشارع الإيراني، وخاصة بعد تنفيذ حُكم الإعدام بحق المصارع نافيد أفكاري، ومواجهة عدد آخر من المحتجين المحتجزين في السجون لعقوبة الإعدام».

وأشار إلى أن الاحتجاجات في الشارع الإيراني، منذ انتفاضة ديسمبر 2017، وآخرها أحداث غلاء البنزين في نوفمبر 2019، كانت في الأساس لدوافع اقتصادية، بينما تحولت إلى احتجاجات ضد استمرارية وشرعية النظام.

واعتبر المحلل الإيراني أن «المواطنين في إيران باتوا يدركون أن التيارين السياسيين الرئيسين في بلادهم؛ وهما الأصولي والإصلاحي غير قادرين على لعب أي دور إيجابي لإنقاذ الوضع الراهن، حتى بات شعار المحتجين الأشهر: لا إصلاحي ولا أصولي، انتهت المسألة».

بدوره، قال المحلل والأكاديمي الإيراني في جامعة لاهاي الهولندية دامون كلريز «إن النظام الإيراني قبل إعدام المصارع والناشط نافيد أفكاري كان بإمكانه شراء المزيد من الوقت للحصول على خيارات تتيح له التعامل مع بعض الأزمات وأهمها الاتفاق النووي». وأضاف كلريز في تصريحات لإذاعة «دويتشه فيله» الألمانية في نسختها الفارسية «أن طهران كانت تعمل مؤخرا على إقناع الغرب بعدم تفعيل آلية بالاتفاق النووي لفرض عقوبات جديدة على إيران، بينما فقدت طهران هذه الفرصة بعد تعاملها مع الناشط أفكاري».

يُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وساسة أمريكيين دعوا إلى مقاطعة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد إعدام طهران للمعارض أفكاري، معتبرين أن ظريف شريك في جريمة الإعدام كونه المروج والمتحدث باسم سياسات النظام.

كلمات دالة