قتلى باشتباكات مسلحة في خلدة ودعوات للتهدئة بلبنان

تاريخ الإضافة الجمعة 28 آب 2020 - 1:09 ص    عدد الزيارات 369    التعليقات 0    القسم أخبار

        



شهدت منطقة خلدة (محافظة جبل لبنان) مساء الخميس توتراً أمنياً نتيجة إشكال وقع بين عددٍ من الشبان في محيط سوبرماركت رمال، قبل أن يتطوّر إلى اشتباكات مسلحة أدت إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى وفق المعلومات الأولية.

 

وتعدّدت الروايات حول الإشكال والأسباب التي أدت إلى وقوعه، في ظلّ حديث عن حادث أمني وقع بين عناصر من "حزب الله" اللبناني وأبناء عشائر عربية يُعرفون بـ"عرب خلدة"، وتعمل أوساط محلية على تطويق الإشكال ومنع تفاقمه، خصوصاً أنّ المنطقة حسّاسة وتتشابك فيها أحزاب متعددة، وسبق أن سُجّلت حوادث سقط فيها قتلى لا سيما بين مناصري "حزب التقدمي الاشتراكي" الذي يرأسه النائب السابق وليد جنبلاط، و"الحزب الديمقراطي اللبناني" برئاسة النائب طلال أرسلان، كما تقع المنطقة على تماس مع مناطق محسوبة على "حزب الله".

 

ويعمل الجيش اللبناني على تطويق الإشكال، وتسيير دوريات في خلدة معلناً في بيان عن توقيف أربعة أشخاص بينهم اثنان من الجنسية السورية، وتجري ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم. ودفع الجيش بتعزيزات إضافية إلى خلدة لضبط الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة.

 

 

وعمد عددٌ من الشبان إلى إحراق "مبنى شبلي" في المنطقة، والذي يضم سوبرماركت رمال، الذي يملكه شخص ينتسب إلى حزب الله، وهو مكوّن من طوابق عدّة. في حين امتدّ الإشكال من خلدة إلى أوتوستراد الناعمة، حيث أفادت غرفة التحكم المروري عن قطع الطريق بالاتجاهين.

 

وتضامن عددٌ من المناطق مع عشائر عرب خلدة، منها عكار (شمالي لبنان) حيث قطع بعض الشبان طريق سهل عكار بالإطارات المشتعلة.

 

وأعلنت مديرية الإعلام في "الحزب الديمقراطي اللبناني" أنّ أرسلان تلقى اتصالاً مساءً من رئيس الجمهورية ميشال عون جرى خلاله البحث في تداعيات إشكال خلدة. كما أجرى رئيس الحزب اتصالات عدّة مع جهات سياسية وحزبية ومسؤولين أمنيين لتطويق الإشكال، ووقف إطلاق النار من الجانبين.

 

وقال مصدرٌ في "الديمقراطي اللبناني" إنّ الاشكال أدى إلى توتر كبير في المنطقة، ويعمل النائب أرسلان على تكثيف اتصالاته لإعادة التهدئة، والحؤول دون تطوّره أكثر، كردود فعل على القتيلين اللذين سقطا خلال إطلاق النار، في ظلّ وجود مخاوف من تصاعد وتيرة الاشتباكات.

 

وناشد اتحاد أبناء العشائر العربية في لبنان عبر بيان مساء اليوم، قيادة الجيش اللبناني وقادة الأجهزة الأمنية التدخل لوقف الاشتباك في خلدة، وحمّل القيادة السياسية مسؤولية ما يحصل.

 

وقال البيان، "بالأمس طالبنا قيادة حزب الله واليوم نتوجه إليه وحركة أمل (يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري)، بأن مناطق العشائر والعشائر العربية في لبنان لن تكون مرتعاً لتوجيه رسائلكم السياسية، ونحمّلكم مسؤولية كل قطرة دم تسقط من العشائر، كنا ولا نزال تحت سقف القانون، وكنتم وما زلتم خارج القانون، وكنا وما زلنا مع الدولة ومؤسساتها".

 

هذا وشهدت بعلبك (بقاع لبنان الشمالي) إشكالاً فردياً في حي الشراونة في بعلبك، تطور إلى إطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية، ويعمل الجيش على ملاحقة مطلقي النار. ودائماً ما يشهد حي الشراونة إشكالات عشائرية في منطقة محسوبة على "حزب الله".

 

وغرّد النائب المستقيل في "حزب الكتائب اللبنانية" (يرأسه سامي الجميل)، إلياس حنكش، بالقول: "على الدولة الواعية والحاسمة والفارضة هيبتها على أمن الناس إن لا تعالج النتيجة بحوادث خلدة وبعلبك، فالمطلوب اليوم معالجة جذرية للسبب وهو السلاح المتفلّت! خلصنا مسكنات، البلد بحاجة إلى عملية جراحية على كل الأصعدة".

 

وتتكرر الحوادث الأمنية في عددٍ من المناطق اللبنانية، وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى في الأيام الماضية، وسط خروج تنبيهات من منع الانجرار نحو فتنة متنقلة تؤدي إلى تطورات قد تدخل لبنان في نفق مظلم وخطير.


المصدر: العربي الجديد