تقارب عراقي سعودي بمجال الطاقة يهدد بإنهاء هيمنة إيران

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 آب 2020 - 5:42 ص    عدد الزيارات 543    التعليقات 0    القسم إيران، السعودية، أخبار

        



منذ إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وجد العراق نفسه في مأزق، دفعه لطلب استثناء من الولايات المتحدة للاستمرار في تغطية احتياجاته من الكهرباء، حيث يعتمد على طهران في هذا المجال.

 

لكن يبدو أن العراق، وبدعم من الولايات المتحدة، يقترب أكثر من الخلاص من الهيمنة الإيرانية في مجال الطاقة، وبات التحرر من هذا القيد قريبا.

 

ووفق تقرير نشرته صحيفة وال ستريت جورنال، فإن الولايات المتحدة تدعم تقاربا بين العراق والسعودية في مجال الطاقة، من خلال ربط الشبكة الكهربائية العراقية مع الرياض والكويت.

 

ويشير التقرير الذي أعده، بينوا فوكون، ومايكل آر جوردون، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدعم التوجهات لتوسيع شبكة الربط الكهربائي ما بين الخليج والعراق، والتي ستوفر لها بديلا عن الربط الكهربائي مع طهران.

 

والربط الكهربائي مع دول الخليج، كان محور لمباحثات مكثفة جرت خلال الفترة الماضية، والتي تم مناقشتها بشكل أوسع خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لواشنطن، الأسبوع الماضي.

 

وزير المالية العراقي، علي علاوي، كان قد كشف في ندوة عبر الإنترنت، أن مشروع الشبكة الكهربائية في البلاد وربطها بشبكات السعودية والكويت، أصبح في مراحل متقدمة،حيث  وصل لمرحلة التصميم والتي سيتبعها مرحلة طرح المناقصات.

 

وأشار إلى مباحثات لاستثمارات سعودية في مشروع "الرتاوي" باستثمار يتجاوز 2.2 مليار دولار، والذي يهدف لاستغلال كميات كبيرة من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة بدلا من الهدر وعدم الاستفادة منها.

 

 العديد من البلدان قللت من عملية إحراق الغاز، كونها تهدر موردا ثمينا من مواردها.

وبحسب بيانات البنك الدولي، فإن افتقار حقول النفط العراقية لمعدات جمع الغاز، يؤدي إلى حرق وإضاعة 18 مليار متر مكعب من "الغاز المرتبط بالبترول" سنويا.

 

فيما أكد متحدث باسم وزير الطاقة السعودي، أن الاتفاق أصبح قريبا جدا، والتي تتضمن الربط المباشر بين شبكة العراق والسعودية.

 

وأشار أن الرياض تدرس خيارات لاستثمارات مشتركة في مجالات الطاقة الشمسية داخل العراق، من أجل تزويد شبكة بغداد باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية.

 

ويعد مشروع الربط الكهربائي، أحد أوجه التعاون في حزمة مشاريع بقطاع الطاقة والتي يبحثها مسؤولين عراقيين وسعوديين.

 

ولا يزال التبادل التجاري ما بين البلدين متواضعا، خاصة إذا ما تمت مقارنته بالتجارة مع إيران، إذ لا يتجاوز التبادل التجاري بين الرياض وبغداد 400 مليون دولار، مقارنة مع 10 مليارات دولارات بين طهران وبغداد.

 

ومنحت الولايات المتحدة مرارا إعفاءات لبغداد لمواصلة استيراد الغاز والكهرباء الإيرانيين رغم عقوباتها على طهران.

 

 

وكان العراق زبونا لأكثر من 80 في المئة من صادرات إيران من الكهرباء. وتظهر أرقام وزارة الطاقة الإيرانية أن صادرات الكهرباء في البلاد زادت بأكثر من 28 في المئة في عام 2019، لتصل إلى أكثر من ثمانية تيراواط في الساعة.

 

وتظهر إحصاءات شركة الغاز الإيرانية الوطنية أيضا، أن صادرات الغاز في البلاد زادت بنسبة 26 في المئة في السنة التقويمية الإيرانية الأخيرة (21 مارس 2019 إلى 20 مارس 2020)، ووصلت إلى 17.5 مليار متر مكعب.

 

ويعد العراق وتركيا العميلان الوحيدان للغاز الإيراني، وبما أن البيانات التركية لا تشير إلى زيادة في واردات الغاز من إيران، فإنه يمكن ربط النمو بمزيد من الصادرات إلى العراق.

 

وزير الكهرباء العراقي السابق، لؤي الخطيب، كان قد قال في تصريحات، في أبريل الماضي، إن بلاده ستحتاج بين ثلاث إلى أربع سنوات، لتتوقف عن استيراد الطاقة من جارتها.

 

ويعاني العراق من عجز في الكهرباء، ما يؤدي إلى انقطاعها على فترات متفاوتة قد تصل إلى 20 ساعة في بعض مناطقه.

 

وأوضح الخطيب في تصريحات لـ"ستاندر إند بورز غلوبال بلاتس"، إن مشاريع النفط والغاز في العراق ستستغرق عدة سنوات قبل أن تبلغ طاقتها الإنتاجية وتوقف الاعتماد على الغاز الإيراني.

 

وأشار إلى أن العراق "يمكن أن تستورد ما يصل إلى 1200 ميغاوات من الكهرباء سنويا، مع زيادة تصل إلى حوالي 1.2 مليار قدم مكعب في اليوم خلال ذروة الاستخدام في أشهر الصيف الحارة التي ترتفع خلالها درجات الحرارة في المناطق الجنوبية العراقية إلى 50 درجة مئوية".

 

وأضاف الخطيب أن "إمدادات الكهرباء قدرت بـ19 غيغاوات في 2019 والمتوقع أن تصل إلى 20 غيغاوات في 2020، بينما يبلغ الطلب على الطاقة في وقت الذروة حوالي 25 غيغاوات".

 

وكان العراق شهد منذ نهاية العام الماضي اضطرابات وتظاهرات شعبية احتجاجا على الفساد وتدني مستوى الخدمات، خاصة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في مختلف محافظات البلاد.


المصدر: الحرة