مصطفى الكاظمي: فاجعة بيروت درس عميق!

تاريخ الإضافة الإثنين 10 آب 2020 - 4:11 ص    عدد الزيارات 63    التعليقات 0    القسم العراق

        



عد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأحد، (9 آب 2020) تفجير مرفأ بيروت، "فاجعة" و"درساً عميقاً"، داعياً جميع الدول إلى مساندة الشعب اللبناني بمواقف "جادة".

 

جاء ذلك في كلمة له في المؤتمر الدولي الخاص لتقديم الدعم لبيروت والشعب اللبناني، الذي عقد عبر دائرة تلفزيونية، وشارك فيه عدد من رؤساء الدول في العالم.

 

وأدناه نص كلمة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في المؤتمر الدولي:

 

"بسم الله الرحمن الرحيم

 

السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم

 

السيد الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

 

السادة أصحاب السيادة والمعالي المحترمون

 

الصديقات والأصدقاء الأعزاء من مختلف أنحاء العالم

 

نجتمع في هذه اللحظة الإنسانية العصيبة، لنقف موحدين الى جانب شعب لبنان.

 

لبنان حالة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط، ونموذج للتسامح والتعدد والقبول بالآخر, اليوم نقف مع لبنان في محنته التي هي محنتنا جميعاً، ونعزّي عوائل الضحايا، ونتمنى الشفاء للمصابين .

 

لقد كان العراق، رغم ظروفه الصعبة، سبّاقاً للوقوف الى جوار الشعب اللبناني الشقيق، سواء على مستوى تقديم الدعم الطبي الطارىء، أو الدعم في مجال الطاقة، ونحن متواصلون في التهيئة لسد النواقص الفورية في مجال الحبوب وغيرها من المتطلبات.

 

إن فهمنا العميق لمتطلبات مرحلة مابعد الكارثة، يجعلنا أمام مسؤولية فورية لنقف مع أشقائنا اللبنانيين لمواجهة هذه التحديات وتجاوزها ، ونحن ندرك أن ذلك لن يكون من دون توفير إرادة ومسؤولية دولية مشتركة .

 

نتمنى أن ينطلق من هذا المؤتمر مشروع يساعد اللبنانيين على إعادة تقييم تجربتهم السياسية، مقروناً بمبادرة دعم للاقتصاد اللبناني وإعادة إعمار الضرر الذي وقع على الشعب اللبناني ، وعدم التوقف حتى يعود لبنان الى وضعه الطبيعي المستقر، كمصدر للثقافة والإلهام والريادة في الشرق الاوسط.

 

فاجعة بيروت هي درس عميق ومشترك عن خطورة الصراع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي في المنطقة.

 

من بغداد التي نزفت دماً ودمعاً ودفعت أثماناً باهضة وكبيرة للارتباكات الإدارية والقانونية، وتضرر الثقة المصيرية بين الشعب ومؤسسات الدولة ، ونحاول اليوم التماسك والوقوف على قدمينا من جديد ، أدعو الجميع لإسناد الشعب اللبناني بمواقف جادة تخفف آثار الفاجعة عن بيروت وشعب لبنان".

 

وأدى الانفجار الهائل الذي وقع الثلاثاء في مستودع في مرفأ العاصمة اللبنانية إلى سقوط 158 قتيلا على الأقل وستة آلاف جريح وعشرات المفقودين، إلى جانب تشريد مئات الآلاف من الأشخاص.

 

ويشكل الدمار الذي أحدثه الانفجار الناجم عن تخزين آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم في مستودع في مرفأ بيروت، كارثة إضافية للبنانيين. وقد خلف حفرة بعمق 43 متراً، وفق ما أفاد مصدر أمني نقلا عن تقديرات لخبراء فرنسيين في الحرائق أُرسلوا إلى المكان.

 

ويشهد لبنان منذ أشهر أزمة اقتصادية خطيرة تمثلت بتراجع غير مسبوق في سعر عملته وتضخم هائل وعمليات تسريح واسعة وقيود مصرفية صارمة.

 

وتظاهر آلاف المحتجين السبت في وسط العاصمة تحت شعار "يوم الحساب". وقد اقتحموا مرافق عدة أبرزها وزارة الخارجية، مطالبين بمعاقبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى تفاقم الشعبية على السلطات.

 


المصدر: وكالات