مشادات بين مليشيا وموظفي الجمرك تتسبب بتوقف عمل منفذ القائم الحدودي مع سوريا

تاريخ الإضافة الجمعة 3 تموز 2020 - 2:33 م    عدد الزيارات 342    التعليقات 0    القسم العراق

        



قالت مصادر عراقية في قوات حرس الحدود بمحافظة الأنبار غربي البلاد، إن اعتداء جرى من قبل مسلحين تابعين لمليشيا تنشط على الشريط الحدودي العراقي السوري على موظفي الإدخال الجمركي في منفذ القائم الحدودي بين العراق وسورية عصر أمس الخميس تسبب بتعليق العمل في المنفذ.

 

ووفقا لضابط في قيادة قوات حرس الحدود والمسؤولة عن تأمين محيط المنفذ فإن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لمليشيا "كتائب حزب الله"، دخلوا المنفذ بالتزامن مع دخول شاحنات متجهة من العراق إلى سورية وحدثت مشادات كلامية مع عدد من موظفي الجمارك والعاملين في المنافذ، قبل أن يتم الاعتداء على عدد من الموظفين بالضرب ما دفع المسؤولين في المكان إلى إغلاق المنفذ وتعليق العمل به.

 

كل منافذ العراق تعاني من نفس الحالة وهو سيطرة ونفوذ الجهات المسلحة والسياسية على حد سواء

 

وأكد الضابط، الذي رفض الكشف عن هويته، أن مسلحي المليشيا حاولوا اقتياد عدد من الموظفين إلى خارج مبنى المنفذ لكن مساع للتهدئة نجحت في عدم تطور الأزمة، التي كانت بدايتها مع موظفين تابعين لهيئة الجمارك ووكلاء الإخراج الجمركي.

 

من جهته، قال مسؤول محلي في الأنبار، إن المنفذ سيعاود عمله صباح اليوم بشكل طبيعي، معتبراً أن "المشاكل تحصل دوما ولا داعي لتضخيمها"، ومعتذرا عن الإدلاء بأي معلومات أخرى.

 

وأعاد العراق مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي افتتاح معبر القائم البري مع سورية بعد إغلاق دام لأكثر من 6 سنوات، وهو ثاني أكبر معابر العراق مع سورية حجما ويستخدم حاليا لأغراض النقل التجاري والمسافرين، إلا أنه لا يعمل حاليا سوى بشكل محدود لا يتعدى 20 بالمائة عما كان عليه قبل إغلاقه عام 2013.

 

من جانبه علق عضو تحالف "الوطنية"، والنائب السابق في البرلمان، حامد عبيد المطلك، على الحادث بأن الأمر لم يعد مقتصرا على منفذ واحد بل كل منافذ العراق تعاني من نفس الحالة، وهو سيطرة ونفوذ الجهات المسلحة والسياسية على حد سواء.

 

وأضاف المطلك في تصريح له أن "هذا الأمر يسير بالعراق إلى طريق صعب جدا"، مبينا أن الحكومة العراقية أصبحت اليوم عاجزة عن توفير كثير من الأمور من بينها مرتبات الموظفين، بسبب الفساد المستشري، وسيطرة بعض الجهات على المنافذ الحدودية".

وتابع "لا يمكن القول أبدا إن المنافذ الحدودية تقع تحت سيطرة الحكومة، بل توجد أحزاب تسيطر عليها كل منها يتصرف كما يريد وكأنه دولة داخل دولة"، مبينا أن الأوضاع في البلاد خطيرة وتنذر بكارثة.

رئيس لجنة الخدمات في البرلمان، وليد السهلاني، أكد أن موضوع المنافذ الحدودية يلقي بظلاله السلبية على واقع الدخل السنوي للعراق، مقرا في حديث صحفي، بأن المنافذ بنسبة معينة هي خارج سيطرة الدولة منذ سنوات.

 

ومضى قائلا: "من الأمور الحتمية في المرحلة الحالية هو تشخيص مشكلة المنافذ الحدودية"، لافتاً إلى أن سيطرة الدولة على المنافذ بشكل صحيح يمكن أن تنعكس بشكل واضح على واقع الحكومة، ودعم الموازنة العراقية.

 

وأمس الخميس أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، أنه شارك باجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن واقع المنافذ، مبينا أن رئيس الحكومة شدد على ضرورة إصلاح العمل بها.

 

والأسبوع الماضي، وصلت قوة عراقية خاصة تتبع جهاز مكافحة الإرهاب، إلى معبر القائم بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء العراقي أقر فيها بتسلط جماعات مسلحة ومليشيات على منافذ البلاد الخارجية، بما يمنع الاستفادة من كامل عائداتها المالية.


المصدر: العربي الجديد