محاولات إيرانية لاختراق شركة "غيلياد" الأميركية للأدوية

تاريخ الإضافة السبت 9 أيار 2020 - 7:33 ص    عدد الزيارات 199    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، أخبار

        



قالت وكالة رويترز نقلا عن محفوظات متاحة على الإنترنت وباحثين في مجال الأمن السيبراني إن قراصنة على صلة بإيران استهدفوا خلال الأسابيع الماضية موظفين يعملون لدى شركة الأدوية الأميركية "غيلياد ساينس" المنتجة لعقار ريمدسيفير المستخدم لعلاج مرض كوفيد-19 والناجم عن فيروس كورونا المستجد.

 

وأفادت الوكالة في تقرير حصري لها حول الموضوع بأنه في واحدة من محاولات القرصنة، أرسل المتسللون في أبريل الماضي صفحة تسجيل دخول وهمية إلى البريد الإلكتروني الخاص  بأحد كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة، والذي يتولى الشؤون القانونية وشؤون الشركات بهدف سرقة كلمة المرور، ولم تتأكد رويترز من نجاح هذا الهجوم.

 

وقالت بريسيلا موريوتشي، من شركة الأمن السيبراني الأميركية "ريكوردد فيوتشر" إن الطريقة التي استخدمت في اختراق هذا المسؤول تم استخدامها في هجمات إلكترونية سابقة لقراصنة إيرانيين يعرفون باسم "شارمينج كيتين" أو "القطط الساحرة".

 

وقال أوهاد زيدنبيرغ، من شركة "كلير سكاي" الإسرائيلية للأمن السيبراني، الذي يتابع نشاط القراصنة الإيرانيين عن كثب، وحقق في هذه الهجمات، إنها كانت جزءا من محاولة قامت بها مجموعة إيرانية لسرقة حسابات بريد إلكتروني للموظفين في الشركة باستخدام رسائل تنتحل هوية صحفيين.

 

وأكد باحثان آخران في مجال الأمن السيبراني، لم يكشفا عن هويتهما، إن نطاقات الويب وخوادم الاستضافة التي استخدمت مرتبطة بإيران.

 

ولم تتمكن رويترز من معرفة ما إذا كانت أي من محاولات القرصنة هذه قد نجحت أو الجهة التي عمل المتسللون الإيرانيون لحسابها أو دوافعهم، لكن بحسب الوكالة، تُظهر هذه المحاولات كيفية تركيز القراصنة الإلكترونيين في جميع أنحاء العالم جهودهم في جمع المعلومات حول مرض كوفيد-19.

 

وكانت رويترز قد ذكرت في الأسابيع الماضية أن متسللين على صلات بإيران ومجموعات أخرى حاولوا أيضا اختراق منظمة الصحة العالمية.

 

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة قد حذرتا هذا الأسبوع من أن قراصنة مدعومين من دول يهاجمون شركات الأدوية والمؤسسات البحثية التي تعمل على إيجاد علاج للمرض الجديد.

 

وبينما لم تحدد البلدان أي جهات تم استهدافها، قال شخصان على دراية بالمسألة إن أحد الأهداف كان شركة "غيلياد ساينس"، التي تطور علاج ريمدسيفير، الذي يعتبر العلاج الوحيد المعترف به حتى الآن للمرض الجديد.

 

وقال موريوشي، المحلل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية: "إن الوصول حتى إلى البريد الإلكتروني للموظفين في شركة الأدوية الغربية المتطورة يمكن أن يمنح الحكومة الإيرانية ميزة في تطوير علاجات ومكافحة المرض".

 

وتعد إيران من أكثر الدول المتضررة من الفيروس في الشرق الأوسط، وقد وصل إجمالي الإصابات بها حتى الجمعة نحو 104 آلاف حالة فيما وصل إجمالي الوفيات إلى نحو 6500.


المصدر: الحرة