مفوضية حقوق الإنسان ينشر رسالة بشأن التطورات الأخيرة في العراق

تاريخ الإضافة الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:49 م    عدد الزيارات 41    التعليقات 0    القسم العراق

        



عدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، الثلاثاء، التهديد الناجم عن وباء   COVID-19  بأنه يمثل تهديدًا خطيراً وكبيراً  لدرجة أجبر الحكومة على إصدار حزمة من الاجراءات في جميع أنحاء البلاد، داعية الى نقل جميع السلطات المختصة، إلى مجلس الوزراء، إلى خلية الأزمة.

 

وقالت رئيس المفوضية عقيل الموسوي في بيان، تابعته "INP+اليوم (31 اذار 2020)، ان “التهديد الناجم عن الوباء COVID-19  يمثل تهديدًا خطيراً وكبيراً  لدرجة أجبر الحكومة على إصدار حزمة من الاجراءات في جميع أنحاء البلاد، لفترة أولية لغاية 11/ 4/ 2020″، معرباً عن "الثقة في أن التدابير المتخذة هي التدابير اللازمة للتغلب على الوباء، ومما لا شك فيه إن وحدة العمل في هذا الوقت لجميع سلطات ومؤسسات الدولة أمر بالغ الأهمية".

 

واضاف الموسوي "ونحن أيضاً كمواطنين مدعوين لممارسة أقصى قدر من المسؤولية في هذه الظروف الأولوية المطلقة هي وقف انتشار المرض وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح"، مبيناً انه  "لا شيء يمكن أن يعيق ذلك الهدف، الذي سيفرض علينا التضحيات والألم، لكن أكبر يقين هو أن مجتمعنا الديمقراطي المتكاتف سيخرج منتصرا من هذا النضال، مظهرا قوته وكرمه، في اتحاد أخوي بين جميع مكوناتهِ التي تتعرض للخطر على قدم المساواة".

 

واوضح الموسوي "يجب علينا  كرئيس للمفوضية العليا لحقوق الانسان، وواجبنا في حماية الحقوق والحريات المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور، الإشراف على نشاط السلطة التنفيذية بجميع مؤسساتها المعنية، حتى قبل إعلان حالة حظر التجوال”.

 

ولفت الموسوي الى انه "يجب أن يعلم المواطنون أنه في هذه الظروف الاستثنائية، تظل حقوقهم الأساسية مضمونة بالتساوي، لأن تلك الحقوق لا مسوغ لانتهاكها مهما كان التحدي صعبا، وفي مقدمة تلك الحقوق: الحق في الحياة والحماية الصحية، الذي يقاتل من أجله جميع العاملين في المؤسسات الصحية والأجهزة الأمنية بأقصى قوتهم وقدراتهم".

 

وتابع رئيس مفوضية حقوق الانسان "ومع ذلك، فإن قائمة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية يجب ألا تفقد جوهرها إذا كانت مقيدة بشكل مؤقت أو محدود".

 

وكشف الموسوي انه "في هذه الأيام، نتلقى مناشدات عديدة من الأشخاص الذين يواجهون وضعا مزعجًا للغاية، خوفًا على صحتهم، أو على ممارسة حقوقهم المشروعة الأخرى، التي تتعارض مع بعض التدابير التي فرضتها الحكومة التي اعتمدت بشكل أو بآخر من السلطات والإدارات المختصة"، مبينأ ان "تلك المناشدات أو الشكاوى التي نتلقاها ماهي الاّ تكريس  للديمقراطية ويجب أن نأخذها بعين الاعتبار".

 

واشار الموسوي إن "القلق من أن يتفاقم هذا الوضع، واتساع وتنوع المشاكل الناتجة عنه وغياب السوابق المرجعية المدروسة، يجعل من الصعب في الوقت الحالي، إعطاء استجابة فريدة لمختلف المناشدات الخاصة التي تردنا، والتي  في الوقت الحالي، يجب أن نكون حكماء في ممارسة وظيفتنا الرقابية فيما يتعلق بالإجراءات والقرارات التي تتخذها السلطات، حتى لا يتشتت تدخلنا، إن لم يكن ضروريًا بشكل مبرر"،  موضحاً ان "الأولوية التي ينبغي إيلائها في الوقت الحالي تنصرف إلى  تصميم وتطبيق إجراءات تهدف إلى احتواء الوباء".

 

وتابع الموسوي انه "في هذه المعركة العامة ضد المرض، تتطور الظروف بسرعة كبيرة وتجبرنا على تحديث نقاط اهتمامنا باستمرار،  في هذا التاريخ، وبواسطة هذا التواصل، نرغب أن تنقل إلى جميع السلطات المختصة، إلى مجلس الوزراء، إلى خلية الأزمة، ولا سيما وزارة الصحة ووزارة الداخلية، وقيادة العمليات المشتركة، دعمهم لبعض القضايا للنظر فيها وفي آثارها"، مضيفاً انه "في ما يتعلق بالصحة والرعاية الاجتماعية، يجب على الحكومة تنسيق إجراءاتها لزيادة الدعم لموارد النظام الصحي والرعاية الاجتماعية ونظام البطاقة التموينية والتركيز على أصحاب الدخل المحدود والأسر الهشة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والعاملين بأجور يومية، فهم عرضة للتأثر اكثر من غيرهم من بقية الفئات".

 

واكد رئيس مفوضية حقوق الانسان في العراق إن "توفير مواد الحماية ضروري للعاملين في وزارة الصحة وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين يجب حماية صحتهم على الخط الأمامي، للمرضى أنفسهم، وأيضاً لتمكين مرافقة أفراد الأسرة في مراكز المستشفيات والمراكز  الصحية ودور التمريض أو الهياكل الطبية المختلفة، كلما أمكن ذلك".

 

واستدرك الموسوي بالقول ان "في مواجهة لا مفر منها، يجب أن يتوفر إجراء واضح للعمل في جميع الخدمات الصحية، قابل للتكيف مع تطور الأحداث، والذي لا يشمل فقط معايير الرعاية الصحية السريرية الأساسية ولكن أيضًا الأدوات العملية لمواجهة الزيادة المحتملة في الأعداد المصابة لا سامح الله، وكذلك للسماح بالاتصال بالمريض مع ذويهم وأحبائهم”، مبيناً ان “هناك أيضًا حاجة ملحة لتأكيد استثناء العاملين في نطاق الصحة من حضر التجوال وتسهيل إجراءات تنقلهم".

 

وبالنسبة لإجراءات حظر التجوال، قال الموسوي ان "حظر التجوال وتقييد حرية التنقل للمواطنين، لمنع انتشار المرض، نرى أن تنظم في بروتوكول عمل عام، منتشر على نطاق واسع، يعطي الغطاء القانوني للجميع، بما في ذلك الأجهزة الأمنية التي  يجب عليها مراقبة الامتثال لتلك الإجراءات"،  مضيفاً ان "توضح الاستثناءات التي تسمح للمواطن بمغادرة المنزل، والتي يجب ان تكون لها مبررات فعالة وفق سلوكيات آمنة، وأن يؤخذ بنظر الاعتبار الآثار المترتبة على حظر التجوال كمواجهة النزلاء في السجون أو الموقوفين في مراكز الاحتجاز وإمكانية توفير بدائل للتواصل مع ذويهم كالاتصالات الهاتفية بدلاً من المواجهات والزيارات المعتمدة في الظروف العادية".

 

واوصى رئيس مفوضية حقوق الانسان "خلية الأزمة بنشر المواصفات والتفاصيل المتعلقة بالمبادئ التوجيهية والطرائق الصحيحة الواجب اتباعها من المواطنين في حياتهم الشخصية وكذلك الموظفين المستثنين من الحضر في وضائفم المكلفين بها  بشكل أعم”، مشيراً الى ان “كثيرًا ما يعرب المواطنون عن شكوكهم بشأن المعلومات الرسمية حول الطريقة الصحيحة للتصرف في هذا الظرف الصعب، وبالتالي تجنب التسمم أو التشبع بالأخبار من مصادر غير موثوقة".

 

وجدد الموسوي التأكيد بأن "لا تكون التدابير والإجراءات المتخذة لمواجهة الوباء مبرراً للحط من كرامة الانسان كما تنص المادة (37/ أولاً/ أ)  من الفصل الثاني من الباب الثاني من دستورنا"،  مبيناً  إن "كرامة الشخ ، والحقوق التي لا يجوز انتهاكها المتأصلة فيه، والحريات الشخصية، واحترام القانون وحقوق الآخرين هي أساس النظام السياسي والسلام الاجتماعي  ومهما حدث، فإن الكرامة الإنسانية ستبقى في صميم كل أعمالنا وقراراتنا".


المصدر: وكالات