العفو الدولية .. محكمة للحوثيين تؤكد حكم الاعدام لسجين سياسي من الديانة البهائية في اليمن

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 آذار 2020 - 10:45 م    عدد الزيارات 26    التعليقات 0    القسم أخبار

        



علمت منظمة العفو الدولية اليوم أن محكمة يديرها الحوثيون في اليمن أيدت حكم الإعدام الصادر على حامد حيدرة، وهو سجين رأي من أتباع الديانة البهائية.

 

وافقت محكمة الاستئناف في صنعاء أمس على الحكم الذي صدر في يناير/كانون الثاني 2018، بعد محاكمة مطولة وبالغة الجور، استمرت قرابة خمس سنوات. وحيدرة، الذي لم يُسمح له بحضور جلسة المحكمة أمس، حوكم بناء على ادعاءات بالتجسس لا أساس لها، والتي تحمل عقوبة الإعدام.

 

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "إن هذا القرار، الذي اتخذ في غياب حامد حيدرة، ليس سوى أحدث التطورات في محاكمة شابتها العيوب بشكل صارخ، ويشير إلى أن الحوثيين على استعداد للذهاب إلى أبعد مدى من أجل تعزيز سيطرتهم".

 

ليس هناك من شك في أن حامد حيدرة يحكم عليه بالإعدام فقط بسبب معتقداته النابعة من ضميره، وأنشطته السلمية. ونحث السلطات الحوثية على إلغاء حكم الإعدام، والإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط.

 

"وليس هناك من شك في أن حامد حيدرة يحكم عليه بالإعدام فقط بسبب معتقداته النابعة من ضميره، وأنشطته السلمية. ونحث السلطات الحوثية على إلغاء حكم الإعدام، والإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط".

 

وفي الليلة الماضية، أيدت محكمة الاستئناف أيضاً قرار مصادرة جميع أصول حيدرة، وإغلاق جميع المؤسسات البهائية، ومصادرة جميع أصولها.

 

وللاستئناف ضد القرار في المحكمة العليا في غضون أسبوعين، يجب على حيدرة التوقيع على الاستمارات حتى يتمكن محاميه من تقديم الاستئناف. إلا أن سلطات الحوثيين تمنع حالياً حيدرة من تلقي أي زيارات، بما في ذلك الاتصال بمحاميه.

 

خلفية

 

منذ اعتقال حامد حيدرة لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2013، أثارت منظمة العفو الدولية بواعث قلقها مع سلطات الأمر الواقع الحوثية فيما يتعلق بأساس قضية احتجازه المستمر، فضلاً عن إجراءات قانونية معيبة للغاية في قضيته، بما في ذلك الإفراط في الاحتجاز الاحتياطي، والتأخيرات التي لا مبرر لها في محاكمته، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وعدم الحصول على محام أثناء استجواباته.

 

وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق حالات 66 فرداً، الأغلبية العظمى من الرجال، وجميع إجراءاتهم لا تزال جارية - باستثناء واحد منهم - وتم تقديمهم إلى المحكمة الجنائية المتخصصة التي تتخذ من صنعاء مقراً لها، بين عامي 2015 و2020. الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون السياسيون وأفراد الأقليات الدينية هم من بين الذين يخضعون لمحاكمة جائرة بتهم واهية أو ملفقة من قبل هذه المحكمة. ويحاكم جميع الأفراد بتهمة التجسس، التي يُعاقب عليها إلزامياً بالإعدام بموجب القانون اليمني.

 

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء، بغض النظر عن طبيعة أو ملابسات الجريمة، أو الشعور بالذنب، أو البراءة أو غيرها من خصائص المجرم أو الأسلوب الذي تستخدمه الدولة لتنفيذ الإعدام. وعقوبة الإعدام هي أقسى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة.


المصدر: العفو الدولية