النظام السوري وحقيقة إنتشار فيروس كورونا في سوريا؟!

تاريخ الإضافة الجمعة 20 آذار 2020 - 12:57 ص    عدد الزيارات 238    التعليقات 0    القسم أخبار، سوريا

        



تساءلت صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها الأربعاء عن السر وراء عدم إعلان النظام السوري لأي حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي تسبب في وفاة أكثر من 8800 شخص حول العالم.

 

وجاء في مقدمة المقال "في الوقت الذي تكافح جميع دول المنطقة المرض، لم تسجل أية حالة إصابة في سوريا"، وتضيف الصحيفة باستغراب "مع ذلك يؤكد نظام بشار الأسد أن الشعب سليم من كوفيد- 19".

 

 

ووفقا لوزارة الصحة السورية، فإن من بين 103 اختبارات أجريت حتى الآن على المرضى الذين يعانون من أعراض مشبوهة، لم تثبت أي حالة إصابة.

 

مكتب منظمة الصحة العالمية في دمشق قال إن الحكومة أشادت بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها.

 

وقال وزير الصحة نزار يازيجي "الجيش السوري طهر سوريا من العديد من الجراثيم ولا توجد حالة من الفيروسات التاجية في الوقت الراهن".

 

"لوموند" قالت إن يازيجي كان يقصد المعارضين لنظام بشار الأسد بقوله "الجيش طهر الجراثيم".

 

وهو ما جعل كثيرين يشككون في تصريحات المسؤولين عن الصحة في سوريا، التي اعتادت التكتم على أعداد الموتى في المعارك ناهيك عن المصابين بالفيروس.

 

ووفقا لمعظم المراقبين المستقلين، فإنه من غير المعقول ألا تتأثر البلاد، نظرا للعلاقات الوثيقة مع إيران، المصدر الرئيسي لانتشار الفيروس في الشرق الأوسط.

 

فبالإضافة إلى آلاف من رجال الميليشيات، الذين تم حشدهم إلى جانب القوات الحكومية، ترسل طهران إلى سوريا العديد من مجموعات "الحجاج" إلى المزار الشيعي السيدة زينب جنوبي دمشق.

 

سامر جبور طبيب سوري وأستاذ الصحة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت قال متسائلا "كيف يمكننا أن نتصور أن الفيروس التاجي لم ينتشر في سوريا والإيرانيون يأتون بأعداد كبير إليها؟".

 

بينما نقلت "لوموند عن دبلوماسي غربي يعمل في الملف السوري قوله "السلطات السورية في حالة إنكار ومنظمة الصحة العالمية عالقة هناك".

 

ثم أضاف "ممثل المنظمة في دمشق يعرف جيداً أنه إذا أصدر بيانا يتناقض مع موقف الحكومة، سيتم وضعه على متن طائرة، وهو ما لا نرغب فيه".

 

وقد أثارت المنظمات الدولية والعاملون الصحيون المحليون مخاوف من انتشار الفيروس في سوريا دون اتخاذ التدابير اللازمة في بلاد عانت بنيتها التحتية للرعاية الصحية بشدة من الحرب الأهلية المستمرة منذ تسع سنوات.

 

صحيفة "يو أس نيوز" نقلت عن المتحدث باسم منظمة إنقاذ الطفولة غير الحكومية في وحدة الاستجابة في سوريا أمجد يمين، قوله "الحقيقة هي أنه بعد تسع سنوات من الصراع، تم تدمير النظام الصحي والبنية التحتية التي ستكون حيوية في مواجهة أي حالة طوارئ صحية عامة".

 

ثم تابع "سيكون من الصعب للغاية السيطرة على تفشي المرض بين ما يقرب من مليون نازح جديد في ظروف مزدحمة يعوقها قتال شرس".

 

وفي المناطق التي يسيطر عليها النظام، أمرت الحكومة بإغلاق المدارس وتطهير الحافلات ومطار دمشق - ظاهريًا كإجراءات وقائية - وأمرت أيضا يوم الثلاثاء بإغلاق المطاعم وصالات الرياضة وأماكن التجمع الأخرى.

 

المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية هيدين هالدورسون قال إن الاختبارات الخاصة بفيروس كورونا "لا تتوفر بعد في إدلب، المنطقة الشمالية الغربية التي تضررت بشدة من الحرب الأهلية".

 

وكشف أن الاختبارات يتم شراؤها حاليا وشحنها إلى إدلب وستصل في غضون أسبوع.

 

يذكر أنه تم تشكيل فريق عمل من المنظمات العاملة في شمال غرب سوريا في محاولة لإعداد المرافق الصحية هناك للتعامل مع الحالات المحتملة.

 

ويقول هالدورسون في هذا الصدد إن شمال غرب سوريا يبعث على القلق بشكل خاص بسبب "زيادة الحالات في البلدان المجاورة، وتنقلات السكان بين سوريا وإيران، ونظام الرعاية الصحية المحدود، بالإضافة إلى التداول المشترك لأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.


المصدر: الحرة