الشيخ جمال الضاري من ألمانيا: بناء عراق بلا محاصصة ضرورة لاتتم في ظل تهميش المكونات العراقية

تاريخ الإضافة الإثنين 6 تشرين الثاني 2017 - 10:38 م    عدد الزيارات 803    التعليقات 0    القسم العراق

        




أكد رئيس اللجنة المركزية للمشروع الوطني العراقي الشيخ جمال الضاري خلال مشاركته في مؤتمر الايزيدية العالمي في مدينة بريمن الألمانية ان الشعب العراقي يامل بأن يكون هذا المؤتمر نموذجا حيا للإرادة الوطنية بتجاوز المحن والنهوض من الكبوات برغم الجراح والآلام والتطلع لوحدة الموقف والمصير وليساهم بشكل فاعل ومؤثر في ترميم الشرخ الطارئ الذي أصاب وحدتنا الوطنية كشعب واحد عاش على مر التأريخ متحابا ومتعاونا حيث تكمن قوته في تعددية مكوناته وإختلاف طوائفه وأديانه.
واضاف الضاري ان سواعدنا وقلوبنا وضمائرنا مع الجميع في الأيام حالكة السواد حيث عانى الأيزيديين كطائفة ومكوّن وجزء أساسي من طيف المجتمع العراقي من الإستهداف والتهجير والقتل والإقصاء بشكل همجي كما عانت من ذلك بقية مكونات العراق والتي تعرضت لهجمة شرسة مزقت هويتها وحرّفت مسار تضحياتها عندما ساهمت الرؤية الضيقة والمصالح الخاصة للقوى السياسية في الداخل جنبا الى جنب مع سعير المشاريع والإستراتيجيات الإقليمية والدولية والتي تعي جيدا بأن عراق قوي وموّحد ومستقر وآمن سيشكل أكبر تهديد جدّي لمشاريعها وأطماعها فعملت بقوة على ترسيخ مفاهيم غريبة عن تأريخ شعبنا العراقي حتى بات الولاء للطائفة وللحزب والقومية متقدما على الولاء للوطن وما زلت اقول واكرر "اذا يُعبر كلا عن طائفته لا يبقى من يعبر عن الوطن".
ونحن في المشروع الوطني العراقي على قناعة كاملة بأن الفضاء الوطني العراقي يمثّل أفضل مجال لحل أي مشكلة فرعية لأن مشاكل العراق وأزماته تتصف بالتعقيد والتداخل في حالة قلّ نظيرها في التأريخ وإن أي حل شامل لايمكن أن ينجح بوسائل تقليدية أو برؤى قاصرة تنحاز لجهة أو مكون أو طائفة أو عرق ومع كل الجهود لم يتحقق أي إنجاز في مسارات التطور والإزدهار والرفاهية والوحدة الوطنية والنزاهة ومكافحة الفساد ونبذ الطائفية وإعتماد المهنية والولاء للوطن ونكران الذات وتكريس رؤية مهنية لبناء العراق الجديد بلا محاصصة او طائفية وهو السبب الذي جعل العراق واهنا أمام الهجمة الإرهابية التي سيطرت بساعات على أكثر من ثلث مساحة العراق في حزيران 2014 وإستغرق طرد هذه المجاميع الإرهابية أكثر من ثلاث سنوات دفع فيها العراقيون ثمنا غاليا ودما كثيرا ودمارا شاملا ونزوحا خطيرا وبدل من أن يتوحد العراقيون لمواجهة خطر الإرهاب تفرقوا وتعمقت خلافاتهم بسبب رؤية البعض العنصرية أو الطائفية لطبيعة الصراع.
لقد عرض المشروع الوطني العراقي رؤية وطنية لأسس المصالحة التأريخية الوطنية التي أصبحت من أهم الضرورات لتحقيق أمن وإستقرار العراق والتي لايمكن لها النجاح بدون مواقف واعية ومسؤولة لايتخذها إلا القادة التأريخيون وطالبنا الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة مرارا للأخذ بمسؤولياتها للإعادة الفورية للنازحين لمدنهم وقراهم ورفض أي تغيير ديمغرافي تحت أي تبرير ونحذّر من إستمرار معاناتهم في مخيمات النزوح التي تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم.
ونحن نتمنى لمؤتمركم كل الموفقية والنجاح ونذكركم كإخوة أعزاء بأن الإنطواء والتعصب وتقزيم المشاكل وحصرها بالمشكلة الإيزيدية لن ينقذكم ولن ينقذنا من حجم وخطورة التهديد الذي يتربص بوحدتنا الوطنية وتأريخنا المشترك وإذا وضعتم العراق نصب العين والضمير وقدمّتم مصلحة شعبه بكل أطيافه ومكوناته وقومياته على مصلحة المكوّن او الطائفة سيسهل عليكم حل أي مشكلة تخص طائفتكم التي ساهمت بإرساء دعائم الإخوة والعيش المشترك والسلام في ربوع وادي الرافدين منذ زمن بعيد.

 
Aldhari in Germany

Aldhari in Germany.

Posted by INPPLUS on Friday, November 6, 2017