ارتفاع اسعار النفط العالمية إلى 69 دولار للبرميل تزامناً مع تصفية قاسم سليماني في بغداد

تاريخ الإضافة الجمعة 3 كانون الثاني 2020 - 2:02 م    عدد الزيارات 159    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، أخبار

        



أشعل اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، في قصف أمريكي على طريق مطار بغداد، أسعار النفط العالمية، فيما توعدت طهران واشنطن بـ"انتقام مؤلم"، وقالت الأخيرة أنها مستمرة في "الردع".

 

وقتل سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي و8 أشخاص كانوا برفقتهما، إثر قصف صاروخي من جانب القوات الأمريكية استهدف سيارتين كانا يستقلانها على طريق مطار بغداد بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة.

 

** اشتعال الذهب الأسود

 

مدفوعة بإعلان اغتيال سليماني، صعدت عقود النفط الآجلة في بداية تعاملات الجمعة.

 

وبحلول الساعة (07:00 ت.غ)، صعدت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم مارس/ آذار 2.93 بالمئة أو 1.94 دولارا إلى 68.19 دولارا للبرميل، لكنها كسرت في بداية التعاملات اليوم 69 دولارا، قبل أن تقلص مكاسبها.

 

كذلك، صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير/ شباط بنسبة 2.76 بالمئة أو 1.68 دولارا إلى 62.86 دولارا للبرميل.

 

كانت آخر مرة كسرت فيها عقود "برنت" حاجز 69 دولارا، منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، تزامنا مع هجمات على منشأتين نفطيتين تتبعان أرامكو في السعودية.

 

يأتي تأثر عقود النفط بمقتل سليماني، تخوفا من تأثر إمدادات الخام في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز نتيجة توترات محتملة، حيث يمر من خلال المضيق المطل على إيران جنوبا، قرابة 20 بالمئة من الطلب العالمي على الخام.

 

وصنفت إيران قبل العقوبات الأمريكية في أغسطس/ آب 2018، كثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بمتوسط إنتاج 3.85 ملايين برميل يوميا، لكنها تراجعت حاليا إلى المرتبة الخامسة، بعد السعودية والعراق والإمارات والكويت.

 

** الذهب الأصفر إلى أعلى مستوياته

 

ومدعومة باغتيال سليماني، صعدت عقود الذهب الآجلة في تعاملات الجمعة، لأعلى مستوى في 4 شهور، وبالتحديد منذ ختام تعاملات 5 سبتمبر/ أيلول 2019.

 

وبحلول الساعة (07:40 ت.غ)، صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط بنسبة 1.25 بالمئة أو 19 دولارا إلى 1547.15 دولارا للأونصة (الأوقية).

 

وتوجه متعاملون إلى صناديق الاستثمار المقومة بالمعدن الأصفر، عقب إعلان اغتيال سليماني، تخوفا من ردة فعل إيرانية تؤثر على الصناديق المقومة بالعملات الأجنبية الرئيسية.

 

**غضب إيراني

 

وأشعل مقتل سليماني، غضبًا في إيران، حمل وعيدًا بـ"الانتقام المؤلم" من الولايات المتحدة.

 

وفي هذا الصدد، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ "انتقام مؤلم"، قائلا في في بيان له الجمعة، إن عمل ونهج سليماني لن يتوقّف برحيله، ولن يبلغ طريقا مسدودا.

 

كما أعلن خامنئي الحداد في البلاد 3 أيام عقب مقتل سليماني.

 

في سياق متصل، قال وزير الدفاع أمير حاتمي، في بيان، إن "هذه الجريمة البشعة ستواجه ردا حاسما".

 

وأضاف، بحسب وكالة إرنا الرسمية، "سيؤخذ ثأر هذا الدم الذي سفك باطلا من جميع المتورطين والفاعلين للجريمة".

 

و قال الرئيس حسن روحاني في رسالة تعزية إن "اغتيال سليماني والمهندس على يد الولايات المتحدة المعتدية والمجرمة، ضاعف عزيمة الشعب وجميع الشعوب الحرة بالعالم في الصمود ومواجهة الجشع الأمريكي والدفاع عن القيم الاسلامية".

 

كما أكد امين مجمع تشخيص مصلحة النظام "محسن رضائي" أن بلاده "ستنتقم بشدة من أمريكا ردًا على اغتيال سليماني"، وفق تغريدة بتويتر، نقلها إعلام إيراني.

 

وتوعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف،قائلاً إن فرحة إسرائيل والولايات المتحدة، على خلفية مقتل قسليماني، "ستتحول إلى حداد".

 

وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، أشار شريف أن إيران ستنتقم "حتما" لمقتل سليماني، وأن "الحرس الثوري سينتقل مع محور المقاومة، إلى مرحلة جديدة من اليوم فصاعدا".

 

واستدعت الخارجية الإيرانية، اليوم ، القائم بالاعمال السويسري في طهران بوصفه راعياً للمصالح الأميركية في ايران.

 

وقالت إن "الإجراء الأمريكي مؤشر واضح على الإرهاب.. وهي (واشنطن) المسؤولة عن تداعيات جميع مغامراتها المتهورة".

 

** ردع أمريكي

 

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية، مقتل سليماني في بغداد، بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.

 

واتهمت الوزارة سليماني في بيان بأنه كان يعمل على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في العراق والمنطقة.

 

وهدفت الضربة الامريكية لردع خطط الهجوم الإيرانية المستقبلية، وفق بيان الوزارة الذي تعهد بأن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات لحماية مواطنيها ومصالحها حول العالم.

 

** تأخر الرد العراقي

 

وتأخر الرد العراقي الرسمي على حادث الاغتيال لساعات، قبل أن يدعو رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، صباح اليوم، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ "القرارات التشريعية الضرورية" في إشارة إلى التصويت على إخراج القوات الأمريكية من البلاد.

 

وأدان عبد المهدي حادث الاغتيال، مشيراً في بيان إلى أن "اغتيال قائد عسكري عراقي يشغل منصباً رسمياً يعد عدواناً على العراق دولة وحكومة وشعبا".

 

وأبرم العراق والولايات المتحدة اتفاقية الاطار الاستراتيجي عام 2008 الذي نظم خروج القوات الأمريكية المحتلة (2003-2011) والعلاقات العسكرية والاقتصادية والسياسية وغيرها بين البلدين في مرحلة ما بعد إنهاء الاحتلال.

 

بدوره، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، فصيله المسلح المعروف باسم "جيش المهدي" وفصائل أخرى "منضبطة"، إلى الاستعداد من أجل حماية العراق.

 

وقدم الصدر عبر تغريدة على "تويتر"، تعازيه في مقتل قائد "فيلق القدس"، ومن معه.

 

ويأتي هذا التصعيد بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، احتجاجاً على قصف الولايات الأمريكية لكتائب "حزب الله" العراقي المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً وإصابة 48 اخرين بجروح في محافظة الانبار غربي العراق.

 

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

 

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

 

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.


المصدر: الاناضول