الرئيس الأمريكي يدعو أوروبا لتحمل أعباء اللاجئين السوريين مع تركيا

تاريخ الإضافة الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 10:03 ص    عدد الزيارات 175    التعليقات 0    القسم أمريكا، أخبار، سوريا

        



دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الأربعاء، الدول الأوروبية للمشاركة في تحمل أعباء اللاجئين السوريين الموجودين بتركيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في مقر البيت الأبيض، بالعاصمة واشنطن.
 
وبيّن في ذات السياق أن "أوروبا لم تساهم مادياً بما فيه الكفاية في موضوع اللاجئين بتركيا"، ذكّر ترمب بأن "تركيا تحتضن 4 ملايين لاجئ".

وأضاف أن "أنقرة أنفقت عليهم 40 مليار دولار، في حين ساهمت أوروبا بـ3 مليار فقط، داعياً إياها "لتحمل مسوؤلياتها بشل أكبر وأن تعيد معتقلي داعش إلى بلادهم". 

وقال ترمب خلال المؤتمر إنه والرئيس أردوغان أجريا محادثات بناءة وصريحة خلال اللقاء وبحثا جملة من المواضيع الهامة جداً من بينها الوضع في سوريا.

وأضاف أن "تركيا هي حليف عظيم في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشريك استراتيجي للولايات المتحدة، وعلاقتنا الاقتصادية تستمر في التوسع".

وأشار أيضاً إلى أن "تركيا لديها ثاني أكبر قوة مسلحة في الناتو بعد الولايات المتحدة، وتزيد من إنفاقها الدفاعي بالحلف بخلاف الكثير من الدول".

كما شدد على أن "التحالف الأمريكي التركي يمكن أن يكون قوة كبيرة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ليس فقط بالشرق الأوسط بل أبعد من ذلك ".

في سياق آخر أكد الرئيس الأمريكي أن نظيره التركي أردوغان "يحارب الإرهاب تماما مثلما نحاربه نحن"، لافتاً إلى أن "تركيا ساعدت الولايات المتحدة كثيراً في ملف زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي".

وقال إنه "ممتن للرئيس أردوغان وشعبه على تعاونهما في مكافحة الإرهاب بشكل دائم".

وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مقتل البغدادي في عملية خاصة نفذتها قوات بلاده، شمال غربي سوريا.

ولفت ترمب أيضاً إلى أنه نجاح المفاوضات التي حصلت بين كبار مسؤولي بلاده وتركيا فيما يخص عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا في شمال شرقي سوريا، في أكتوبر/تشرين أول الماضي، معرباً "عن شكره للرئيس التركي على تعاونه ومساهمته مع واشنطن لبناء شرق أوسط أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً".

وقال إن "تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا مستمر على قدم وساق".

وأكتوبر الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق لتعليق عملية "نبع السلام" العسكرية، التي أطلقتها تركيا في 9 أكتوبر.

ويقضي الاتفاق بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب وحدات حماية الشعب من المنطقة، ورفع العقوبات عن أنقرة.

وفيما يخص شراء أنقرة منظومة "إس-400" الروسية، التي ردت واشنطن عليها باستبعادها من مشروع الإنتاج المشترك لمقاتلة "إف-35"، قال ترمب إن مسألة "إس 400" تولّد تحديات خطيرة جداً بالنسبة لنا وآمل في أن نتمكن من حل هذه المشكلة.

وأضاف أنه والرئيس أردوغان طلبا من كبار مسؤولي البلدين "العمل فوراً على حل تلك المسألة".

وأوضح أن المسؤولين الأمريكيين والأتراك يعملون الآن بجد لحل قضية "إف 35".

وفيما يخص توسيع حجم التجارة الثنائية بين البلدين لتصل 100 مليار دولار، قال ترمب "حققنا تقدماً هائلاً في هذا الأمر، نشجع تركيا على فتح أسواقها بشكل أكبر، وهم يقومون بذلك بالفعل".

وأضاف "هدفنا توسيع التجارة بين الولايات المتحدة وتركيا، وخفض العجز التجاري بينهما".

وفي السياق، قال البيت الأبيض، في بيان مطول عقب الاجتماع إن تركيا "لديها إمكانات هائلة كشريك تجاري للولايات المتحدة". 

ولفت إلى حجم الاستثمار الأمريكي في تركيا، العام الماضي، الذي قال إنه بلغ 4.7 مليار دولار، وهذا يمثل زيادة 9% عن السنة التي سبقتها.

في حين وصل حجم الاستثمار التركي في الولايات المتحدة 2.4 مليار دولار في 2018.


وتابع "أردوغان لديه علاقة جيدة جداً مع الكورد، وهناك عدد كبير جداً منهم في تركيا، ويتمتعون بجميع أنواع الخدمات".

وقال أردوغان في هذا السياق "الإرهاب لا عرق ولا دين ولا ملة له، وإذا لم نكافحه فسندفع غداً ثمناً كبيراً". 

في سياق منفصل، قال الرئيس ترمب، خلال المؤتمر، من أهمية جلسات الاستماع العلنية التي بدأها مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، في إطار تحقيقات قد تنتهي بعزله من منصبه.

ويواجه ترامب تهمًا باستغلال سطلته والضغط على أوكرانيا بتهديدها بحجب المساعدات العكسرية عنها لفتح تحقيق في مزاعم فساد التي تنطوي على منافسه المحتمل جو بايدن، لانتخابات 2020، وابنه هانتر. 

ووصف ترمب، خلال رده على سؤال صحفية حول الأمر، مساعي توجيه الاتهامات ضده وملاحقته بغية عزله بأنه أشبه "بمطاردة الساحرات".

و "مطاردة الساحرات" هي عملية بحث واضطهاد الأشخاص جرت بأوروبا في العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث، حيث استهدفت الكنيسة الكاثوليكية بداية ثم البروتستانية، من يشتبه بكونهم يمارسون السحر أو الشعوذة.

وأضاف ترمب أن "ما يحصل أشبه بمزحة وخدعة"، مضيفاً "لم أشاهد(تلك الجلسات) ولو لدقيقة واحدة منها لأن كنت مع الرئيس أردوغان وهذا الأمر أهم بكثير بالنسبة لي".

ومضى بالقول مهاجماً إجراءات التحقيق "إنه لأمر مخجل، وما كان ينبغي السماح بحدوثه"، مؤكداً أنه يريد أن يعرف هوية المخبر المجهول الذي قال إنه قدم الكثير من المعلومات الخاطئة للاستخبارات حول مكالمته مع الرئيس الأوكراني.

وأشار أنه لا يريد أن يضيع وقت الرئيس أردوغان في الحديث أو حتى التفكير عن مثل تلك الأمور.

وفي وقت سابق الأربعاء، بدأ مجلس النواب الأمريكي أولى جلسات الاستماع العلنية في إطار التحقيق بغية عزل ترمب، حيث بدأها بالاستماع إلى شهادة ثلاثة من مسؤولي وزارة الخارجية.

 


المصدر: وكالات