مجلس العموم البريطاني يصوت بالأغلبية على مشروع قانون لصالح معارضي رئيس الوزراء بوريس جونسون

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 أيلول 2019 - 1:47 ص    عدد الزيارات 47    التعليقات 0    القسم أخبار

        



صوتت أغلبية أعضاء مجلس العموم البريطاني، ليلة الثلاثاء، بالموافقة على مشروع قانون يسمح لمعارضي رئيس الوزراء، بوريس جونسون، بالسيطرة على جدول أعمال المجلس.

 

ويسعى المعارضون إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مع بروكسيل، وذلك بعرض مشروع قانون يجبر رئيس الوزراء على تأجيل موعد الخروج، المزمع في 31 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

 

وقد صوت 328 نائباً لصالح عرض التشريع غداً، و301 فقط أيدوا موقف جونسون.

وواجه جونسون تمرّداً في صفوف نواب من حزبه المحافظ يعارضون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، رغم تهديده بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول في حال هُزم في البرلمان، إذ كان لافتاً تصويت 21 نائباً محافظاً على مشروع القانون متمرّدين في ذلك على رغبة جونسون الذي تعهّد إخراج بريطانيا من الاتحاد باتفاق أو بدونه في نهاية الشهر المقبل.

 

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني أنه قد يلجأ إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.

 

وقال جونسون، عقب خسارته التصويت، إنه لا يريد إجراء انتخابات، إلا أنه سيضطر إلى الإقدام على هذه الخطوة في حال ما حاول أعضاء البرلمان "القيام بمحاولة أخرى لتعطيل بريكست".

 

وبهزيمة الحكومة الليلة وتمكن النواب من تمرير مشروع القانون الذي يسمح لهم بالسيطرة على جدول أعمال المجلس، فإن هذا سيخولهم طرح مشروع قانون يلزم رئيس الوزراء بطلب تأجيل موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، في حال ما فشل في التوصل إلى اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي.

 

وفي وقت سابق الثلاثاء، خسر رئيس الوزراء البريطاني غالبيته البرلمانية قبيل التصويت الحاسم حول بريكست، مع انضمام النائب من المحافظين فيليب لي إلى صفوف حزب الليبراليين الديمقراطيين المؤيد لأوروبا.

 

وقال حزب الليبراليين الديمقراطيين في بيان إنه "مسرور للإعلان أن النائب فيليب لي انضم إلى صفوف الحزب".

 

 

وراج على نطاق واسع أنه إذا كانت نتيجة التصويت سلبية بالنسبة للحكومة، فإن جونسون يعتزم تقديم اقتراح بتنظيم انتخابات تشريعية في 14 أكتوبر/ تشرين الأول.

 

وقال مسؤول حكومي، الاثنين: "رئيس الوزراء لا يريد انتخابات، لكن ذلك يعود لخيار النواب أثناء التصويت".

 

وقال المصدر نفسه إن تاريخ 14 أكتوبر/ تشرين الأول "سيتيح وصول رئيس وزراء جديد إلى المنصب قبل القمة الأوروبية" المقرر عقدها في 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول في بروكسل.

 

من جهته، أكد جونسون، الاثنين، في تصريح رسمي أنه "لا يريد انتخابات"، مذكراً في الوقت نفسه بأنه لن يطلب إرجاء موعد بريكست من بروكسل "تحت أي ظرف".

 

وبدلاً من ذلك، يعتزم رئيس الحكومة الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق إذا لم يتمكن من التوصل إلى تسوية مع بروكسل بحلول 31 أكتوبر/ تشرين الأول، الموعد المقرر للانفصال.

 

وشدّد جونسون لهجته قبل عودة البرلمان من العطلة الصيفية فهدّد، الاثنين، بإقصاء "المتمردين" الذين يصوتون لصالح اقتراح المعارضة من حزب المحافظين، وهو ما حصل الليلة.

 

والأسبوع الماضي، قرر رئيس الوزراء البريطاني تعليق البرلمان لخمسة أسابيع حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول، ما أثار غضب عدد كبير من النواب الذين اعتبروا ذلك مناورة "لإسكاتهم".

 

وبحسب شبكة "بي بي سي"، يريد النواب المعارضون لبريكست من دون اتفاق إرجاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي إلى 31 يناير/ كانون الثاني.

 

ولتحقيق ذلك، كان عليهم أولاً استعادة السيطرة على جدول أعمال البرلمان الذي تقرره الحكومة.

 

وفي هذه المعركة التشريعية التكتيكية، يترك زعيم حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، جيريمي كوربن، كل الخيارات مفتوحة، بما فيها تقديم مذكرة حجب ثقة عن الحكومة.

 

ويدعم كوربن تنظيم انتخابات تشريعية "ليقرر الناس مستقبلهم".

 

 

 

 

وعلى صعيد متصل، تتواصل المعركة أيضاً في المحاكم، حيث تواجه حكومة جونسون طعوناً عدة تهدف إلى منع تعليق البرلمان.

وتنظر أعلى محكمة مدنية في اسكتلندا، الثلاثاء، في الأسس الموضوعية لطلب قدّمه نواب مؤيدون لأوروبا من أجل الطعن في قرار تعليق البرلمان.

 

وحاول هؤلاء الأسبوع الماضي منع التعليق، لكنّ طعونهم المقدمة وفق آلية عاجلة رُفضت.

 

من جهتها، تنظر المحكمة العليا في أيرلندا الشمالية في طعن آخر قدّمه بشكل طارئ الناشط في مجال حقوق الإنسان ريمون ماكور.

 

والخميس، ستتناول جلسة في لندن شكوى قدّمتها سيدة الأعمال والناشطة المعارضة لبريكست جينا ميلر، ودعمها رئيس الوزراء السابق المحافظ جون ميجور.

 

وفازت جينا ميلر عام 2017 في معركة قضائية لإرغام الحكومة التي كانت تترأسها تيريزا ماي على استشارة البرلمان في ما يخصّ آلية الانسحاب.


المصدر: العربي الجديد