القمة العربية الطارئة في مكة تدين دور ايران والعراق يشّذ عن السرب!

تاريخ الإضافة الجمعة 31 أيار 2019 - 1:55 م    عدد الزيارات 91    التعليقات 0    القسم إيران، السعودية، أخبار

        



دانت القمة العربية الطارئة التي اختتمت بمكة، بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة "التدخلات الإيرانية" في المنطقة. بينما سجل العراق اعتراضا على البيان الختامي للقمة.

 

وأكد البيان الختامي للقمة العربية الطارئة، التي عقدت فور اختتام قمة خليجية طارئة أيضا، وقبل يوم من القمة الإسلامية العادية بمكة، "تضامن وتكاتف الدول العربية بوجه التدخلات الإيرانية، وإدانة العمليات الحوثية ضد السعودية".

 

ودان البيان "إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من اليمن على السعودية".

 

كما دان "احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)". وندد "بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وتأثيره على وحدة سورية".

 

كذلك احتوى البيان الختامي على "إدانة تدخلات إيران في شؤون البحرين ودعم الجماعات الإرهابية فيها".

 

وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد البيان التمسك بقرارات القمة العربية السابقة بخصوصها.

 

إلى ذلك، سجل العراق اعتراضه على صياغة البيان الختامي للقمة العربية، وفق ما تُلي عقب إلقاء البيان الختامي للقمة العربية الطارئة.

 

ولاحقًا، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز انتهاء القمة العربية الطارئة في مكة.

 

وأكد العاهل السعودي خلال كلمته، أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى إلى أن ينال شعبها حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وقال الملك سلمان "إننا نجتمع اليوم لبحث ما نواجهه من تحدياتٍ استثنائيةٍ تهدد الأمن العربي، والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وكذلكَ حرية التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي".

 

وتابع: "تبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

 

وأضاف "ستظل يد المملكة العربية السعودية دائماً ممدودةً للتعاون والتحاور مع دول المنطقة والعالم في كلِ ما من شأنه تعزيز التنمية والازدهار وتحقيق السلام بما في ذلك الشعبُ الإيراني".

 

وحذر من أن "عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الممارسات الإرهابية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك".

 

وقال: "نطالبُ المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاءَ ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية".

 

من جانبه، عبّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين عن رفض بلاده لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة وأي تهديد لأمنها وسيادتها.

 

وقال ملك الأردن، في كلمة خلال القمة العربية: "نقف مع أشقائنا العرب في الدفاع عن مصالحهم وأمنهم"، مضيفاً" أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة".

 

ومضى قائلا: "فلا بد من مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها عالمنا العربي عبر تطبيق حقيقي لمفهوم العمل العربي المشترك؛ فتحدياتنا وإن اختلفت فإن مصيـرنا مشترك".

 

وأضاف: "لا يمكن تحقيق وترسيخ الاستقرار في المنطقة دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه العادلة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

 

 

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقرر عدم مشاركة بلاده في ورشة المنامة الاقتصادية المزمع عقدها بدعوة من الإدارة الأميركية؛ في العاصمة البحرينية المنامة، نهاية يونيو/حزيران المقبل.

 

وأكد عباس، في كلمة خلال قمة مكة، أن "من يريد الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني يجب أن يدعم موقف الإجماع الفلسطيني".

 

وشدد عباس على "الرفض المطلق للمحاولات الأميركية الهادفة لإسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية (ما يسمى صفقة القرن)، بما في ذلك مبدأ الدولتين على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، واستبدال مبدأ الأرض مقابل السلام بالازدهار مقابل السلام".

 

ودان الرئيس الفلسطيني التفجيرات التي طاولت منشآت نفطية خليجية، وقال "لا نقبل أي تهديد للأمن العربي، وإن الأمن الفلسطيني جزء من الأمن القومي العربي".

 

وتنعقد القمة العربية الطارئة بعد 19 عامًا من آخر قمة طارئة عقدت بالقاهرة، إثر الانتفاضة الفلسطينية آنذاك.

 

وعلى وقع استمرار التوتر المضبوط بين الولايات المتحدة وإيران، استضافت السعودية قمتين عربية وخليجية طارئتين في مكة، على أن تليهما الجمعة قمة منظمة التعاون الإسلامي بهدف رئيسي هو حشد أكبر عدد ممكن من الدول في مواجهة طهران.


المصدر: العربي الجديد