السعودية تبدأ أعمال قمتين "عربية وخليجية" ضد ايران في مكة المكرمة

تاريخ الإضافة الخميس 30 أيار 2019 - 4:05 م    عدد الزيارات 31    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، أخبار

        



بدأت أعمال قمتين طارئتين عربية وخليجية في مكة اليوم الخميس، على أن تليهما غداً الجمعة قمة منظمة التعاون الإسلامي بهدف رئيسي هو حشد أكبر عدد ممكن من الدول في مواجهة طهران.

 

وقبيل القمتين، كانت طهران تصدر موقفاً لافتاً بإعلانها الاستعداد للتفاوض مع واشنطن ولكن بشروط، وذلك بعد تأكيد ترامب أنه لا يريد تغيير النظام في طهران، مع تمسك الأخيرة باستعدادها لمواجهة أي حرب، في وقت كان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يزور أبوظبي، متهماً منها طهران بالوقوف وراء الهجمات على أربع سفن قبالة سواحل الفجيرة في 12 مايو/ أيار الحالي، وذلك على عكس كلام ترامب الهادئ في الأيام الأخيرة.

 

واتهم بولتون إيران، في جلسة مع صحافيين في السفارة الأميركية في أبوظبي، بالوقوف وراء "العمليات التخريبية" التي استهدفت أربع سفن قبالة سواحل الفجيرة الإماراتية في 12 مايو/ أيار. وقال بولتون "بعض قواتنا للعمليات الخاصة دعيت لكي تبدي رأيها" و"من الواضح" أنّ السفن كانت هدفاً لـ"ألغام بحرية، من شبه المؤكد أنها من إيران". وأضاف "لا يوجد أي شك في ذهن أي أحد في واشنطن عن هوية المسؤول عن هذا الوضع"، في تلميح ضمني إلى إيران. كذلك تحدث عن هجوم فاشل استهدف ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر قبل يومين من العملية التي وقعت قبالة ساحل الإمارات. ومضى المسؤول الأميركي بالقول إن إيران "بكل تأكيد لم تحد من أنشطتها الإرهابية في المنطقة، كما لم تقلل من سلوكياتها الخبيثة الأخرى في استخدام القوات التقليدية".

 

واتهم المسؤول الأميركي طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، مستنكراً تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الكبرى. وتابع: "ليس لديهم سبب لزيادة مستوى اليورانيوم المخصّب سوى الشروع في (امتلاك) أسلحة نووية".

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول أن تتحلى بالحكمة في الرد على أنشطة إيران ووكلائها في المنطقة. وبحث بولتون أمس، مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، "الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب، وعلاقات التعاون والتنسيق"، وفق وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).

 

ولم تتأخر الخارجية الإيرانية في الرد على تصريحات بولتون، واصفة إياها بـ"المزاعم المضحكة". وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، وفقاً لما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية، إن هذه الاتهامات "تنم عن سياسات تخريبية لمجموعة ب"، مؤكداً أن بلاده تمنع "دعاة الحرب من خلق الفوضى في المنطقة وتحقيق أمنياتهم الخبيثة". وأضاف أن "على بولتون وبقية دعاة الحرب والفوضى أن يعلموا أن الصبر الاستراتيجي واليقظة القصوى والتأهب الدفاعي الكامل للجمهورية الإسلامية، والذي ينبع من إدارة شعب عظيم ومقاوم، سيحول دون تحقيق أمانيهم الخبيثة لخلق الفوضى في المنطقة".

 

 

 

في المقابل، وتعليقاً على تصريحات ترامب من اليابان، الإثنين الماضي، والتي أكد فيها أن إدارته لا تريد تغيير النظام في إيران، وأنها تريد الحوار معها، قال موسوي، لنادي "المراسلين الشباب"، إن "التغيير المحتمل في اللهجة الأميركية قابل للدراسة"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده "لن تولي ذلك أي قيمة ما لم يؤد هذا التغيير في اللهجة إلى تغيير في السلوكيات ولم يتحول إلى سياسة واستراتيجية". وأوضح موسوي أنه "ما لم يحصل ذلك نعتبر هذه التصريحات خطوة تكتيكية مرحلية". كما أضاف أن "الأميركيين اختبروا الشعب الإيراني على مدى أربعة عقود وفشلوا في كل اختبار ولم يحققوا أي مكسب".

 

وقبل أن يدلي بولتون بهذه التصريحات "التصعيدية"، كانت الخارجية الأميركية قد دعت إيران إلى التفاوض على أساس الشروط الـ12 التي طرحها سابقاً وزير الخارجية مايك بومبيو، ووصفتها طهران بـ"التعجيزية" و"غير قابلة للتحقيق". وتطاول هذه الشروط كل الملفات المرتبطة بإيران، منها ما يتعلق بدورها الإقليمي وما يرتبط ببرامجها الصاروخية والنووية. وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، في بيان، عن استعداد واشنطن للتفاوض مع طهران بشأن "النقاط الـ12"، مؤكدة أن "العقوبات والضغوط القصوى على إيران ستتواصل حتى تقبل هي بالمفاوضات".


المصدر: العربي الجديد