حكومة بغداد تستبدل الحشد الشعبي بالجيش العراق في أطراف سنجار .. والهدف؟!

تاريخ الإضافة الأربعاء 15 أيار 2019 - 12:25 م    عدد الزيارات 46    التعليقات 0    القسم العراق

        



أرسلت الحكومة العراقية خلال الأيام الأخيرة لواء من الجيش إلى جنوب سنجار، وقلصت في المقابل حجم القوات التابعة للحشد الشعبي هناك، ويأتي هذا في إطار خطة لرئيس الوزراء تهدف لإعادة نازحي سنجار.

 

وأعلن مصدر أمني مطلع على خطة الحكومة العراقية، في تصريح تابعته "INP+: "طلبت شخصيات إزيدية، التقت رئيس الوزراء العراقي مؤخراً، العمل على إعادة النازحين إلى ديارهم، فقرر رئيس الوزراء سحب الحشد الشعبي من أطراف سنجار وقضاء البعاج وبليج وإحلال الجيش العراقي محله".

 

وحسب هذا المصدر، فإن الإزيديين لا يثقون بالحشد الشعبي ولهذا لا يعودون إلى ديارهم، ويريد عادل عبدالمهدي من خلال إرسال الجيش إلى تلك المناطق، تشجيع النازحين على العودة.

 

لكن قيادياً في الحشد الشعبي نفى أن يكون قدوم الجيش إلى سنجار مرتبطاً بإعادة النازحين، بل عزا ذلك إلى تزايد تحركات مسلحي داعش في المنطقة.

 

وقال القيادي في الحشد الشعبي ومختار قرية كوجو، نايف جاسم، في تصريح تابعته "INP+: "هذه خطة للحكومة العراقية، لا تقتصر على أهالي سنجار، بل تشمل عرب البعاج وبليج وغيرها، فهناك منذ فترة مخاوف من عودة داعش إلى المنطقة، وتفيد معلوماتنا بأن داعش أنشأ في السر ولاية لهذه المنطقة، ويهدف قدوم الجيش العراقي إلى منع عودة داعش للظهور في المنطقة".

 

وعن سبب عدم عودة النازحين إلى ديارهم، قال جاسم: "عودة سكان سنجار مرتبطة بتطبيع الوضع الأمني، وهذا لن يتحقق بمجيء الجيش أو القوات الأخرى، بل من خلال إسناد الملف الأمني في المنطقة للسنجاريين أنفسهم، كذلك يجب إعادة بناء البنية التحتية الخدمية من ماء وكهرباء وغيرهما في المنطقة وتعويض الذين هدمت منازلهم، عندها سيعود الناس".

 

أدى هجوم داعش على قضاء سنجار في 3 آب 2014 إلى نزوح نحو 350 ألف إزيدي من سكنة سنجار وأطرافها، واستعادت قوات البيشمركة السيطرة على سنجار في صيف 2015، ثم سيطر الحشد الشعبي على جنوب سنجار في 2016، لكن 15% فقط من النازحين عادوا إلى ديارهم حتى الآن.

 

إلياس حجي، سنجاري مازال يقيم تحت خيمة في مخيم شاريا بمحافظة دهوك، ويقول: "رغم أن الذي نعيشه ليس بحياة، لكنه أفضل من الحياة في سنجار، وما لم يعد البيشمركة إلى سنجار لا أثق بأية قوة أخرى متواجدة هناك".

 

سنجار تعج بقوات مختلفة الألوان والمشارب، وقد كانت هناك مطالبات عديدة بإخراجها من المنطقة، لكن ليس أي منها مستعداً للخروج.

 

ويقول مدير ناحية سنوني، نايف سيدو، إن الناحية تم تحريرها منذ نحو خمس سنوات، لكن أغلب السكان لم يعودوا إلى اليوم، وحسب سيدو فإن أكثر من عشر خطط وضعت حتى الآن لإعادة النازحين، لكنها فشلت، والسبب حسب رأيه هو أن القوات المتواجدة هناك لم تعد الأمن إلى المنطقة بل كانت سبباً في عدم الاستقرار الأمني فيها "فمازال الناس يُختطفون في سنجار"، ويرى سيدو أنه في غياب الضمانات الأمنية والخدمات والمال والتعويضات، لن تكون إعادة النازحين إلى ديارهم ممكنة.


المصدر: روداو