ترامب يهدد الصين ويعاقب جيشها و33 مسؤولاً وكياناً روسياً

تاريخ الإضافة الجمعة 21 أيلول 2018 - 10:22 م    عدد الزيارات 246    التعليقات 0    القسم العالم، أخبار

        



قام سلاح الجو الإيراني بمناورات جوية وصفت بأنها "رد ساحق" فوق مياه الخليج أمس، مع قرب دخول حزمة جديدة من العقوبات عليها حيز التنفيذ، في حين أكدت إسرائيل أنها ترصد محاولات إيرانية لنصب صواريخ باليستية على الأراضي العراقية، وتتابع محاولاتها لإنشاء قواعد لها عبر حلفاء بالبلد العربي.

 

قبل دخول حزمة عقوبات أميركية تستهدف وقف صادرات إيران النفطية بشكل كامل، نفذ الحرس الثوري والقوات المسلحة مناورات جوية مشتركة فوق مياه الخليج أمس.

 

وقال نائب قائد الجيش يوسف صفي بور: «إضافة إلى استعراض القوة، هذه التدريبات رسالة سلام وصداقة للدول الصديقة والمجاورة»، مضيفا «لكن إذا تطلعت عيون الأعداء والقوى المتغطرسة إلى حدود أو أرض الجمهورية الإسلامية فسيجدون ردا ساحقا في لمح البصر».

 

وشاركت طائرات ميراج وإف-4 وسوخوي-22، في التدريبات التي شملت بحر عمان ومياه الخليج ومضيق هرمز الاستراتيجي الذي تمر عبره إمدادات النفط الرئيسة للدول العربية.

 

وجاءت المناورات عشية استعراض بحري واسع يشمل نحو 600 قطعة بحرية ينطلق اليوم. وألمحت طهران في الأسابيع القليلة الماضية إلى أنها قد تقوم بعمل عسكري في الخليج لمنع صادرات النفط من دول المنطقة ردا على العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر المقبل.

 

وتبقي واشنطن على أسطول في الخليج لحماية طرق تجارة النفط.

 

مراقبة وهجوم

 

إلى ذلكفي إشارة إلى أن الحرب التجارية المستعرة بين القوى الكبرى لن تنتهي في القريب العاجل، استمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في توجيه الانتقادات إلى الصين، تزامناً مع تصعيد ضغوطه على روسيا بسبب «نشاطاتها الخبيثة».

 

مع تفويضه وزارة الخزانة بالتعاون مع "الخارجية" لفرض عقوبات على روسيا، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه على الصين، مشددا على أنه حان الوقت لاتخاذ وقفة معها.

 

وقال ترامب، لشبكة "فوكس" الإخبارية مساء أمس الأول، "ليس لدينا خيار. لقد انقضى وقت طويل. إنهم يلحقون بنا الأذى"، مهددا بفرض رسوم جمركية إضافية على منتجات مصنوعة في الصين بقيمة 267 مليار دولار، وهو إجراء يمكن أن يؤثر على كافة المنتجات الاستهلاكية، بما في ذلك الهواتف المحمولة والأحذية والملابس.

 

وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الضربة القادمة التي سوف يوجهها ترامب في إطار الحرب التجارية بين البلدين تتمثل في فرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمئة على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، ومن الممكن رفع النسبة إلى 25 بالمئة العام المقبل.

 

وتأتي هذه السلسلة الجديدة من الرسوم الجمركية، بعد فرض رسوم أميركية بالفعل بنسبة 25 بالمئة على سلع صينية بقيمة 50 مليار دولار، وهو ما دفع بكين إلى الرد بفرض رسوم انتقامية من جانبها على السلع الأميركية. وتعتزم بكين الرد على الرسوم الجديدة بفرض رسوم على سلع بقيمة 60 مليار دولار.

 

عقوبات مشتركة

 

وفي تطور لافت، فرضت واشنطن عقوبات مالية على هيئة تطوير المعدات الرئيسية في الجيش الصيني لشرائها صواريخ ومقاتلات روسية من طراز سوخوي "سو 35" وصواريخ "إس-400" أرض جو. وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها إدارة ترامب بلداً غير روسيا بعقوبات بموجب قانون "كاتسا" الذي وضع في الأساس لمعاقبة موسكو على ضمها القرم، إضافة إلى نشاطات أخرى.

 

واستهدفت العقوبات الهيئة الصينية التي يديرها لي شانغفو لإجرائها مشتريات من مؤسسة "روسوبورن إكسبورت"، المصدّر الرئيسي الروسي للأسلحة والموجودة على لوائح عقوبات كاتسا لدعمها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ونصّت العقوبات على تجميد أصول الهيئة الصينية ومديرها في الولايات المتحدة. كما تقيّد دخول الهيئة الى الأسواق المالية العالمية عن طريق حظر تعاملاتها المالية الخاضعة للنظام المالي الأميركي.

 

نشاطات خبيثة

 

وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية في الوقت نفسه أسماء 33 مسؤولاً وكياناً عسكرياً واستخباراتياً روسياً على قائمتها السوداء التابعة للقانون الصادر عام 2017.

 

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، طالباً عدم كشف هويته، إن "روسيا هي الهدف الأساسي من العقوبات" على الصين، مضيفا: "عقوبات كاتسا في هذا السياق لا تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية لأي بلد معين، بل إلى فرض كلفة على روسيا رداً على أنشطتها الخبيثة".

 

ووقع ترامب أمرا تنفيذيا، أمس الأول، بتفويض وزير الخزانة ستيفن منوشين بالتشاور مع وزير الخارجية مايك بومبيو بفرض العقوبات على روسيا بسبب "عدوانها في أوكرانيا وضمّ القرم والهجمات الإلكترونية والتدخل في انتخابات عام 2016 ونشاطات خبيثة أخرى".

 

وقالت الخارجية الأميركية: "سنواصل تنفيذ كاتسا بقوة، ونحض جميع الدول على الحد من علاقاتها مع قطاعَي الدفاع والاستخبارات الروسيَين، وكلاهما مرتبط بالأنشطة الخبيثة في جميع أنحاء العالم".

 

القائمة السوداء

 

والهيئات الروسية التي تم إدراجها على القائمة السوداء سبق أن تمت تسميتها في أنظمة عقوبات أميركية أخرى، ومن بينها شركة "بي إم سي واغنر" الأمنية الخاصة ومجموعة المشتريات التابعة لوزارة الدفاع الروسية "أوبورونلوجيستيكا"، فضلا عن صانع الطائرات الروسي "كناب".

 

وتضم اللائحة أيضاً 25 روسيّاً وثلاثة شركات روسية تم توجيه اتهامات إليهم في العام الماضي عبر المدعي الأميركي الخاص رورت مولر لتورّطهم في قضية التدخل الروسي والقرصنة خلال الانتخابات الأميركية عام 2016.

 

إضافة إلى ذلك، استهدف "كاتسا" كلا من رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الروسية "جي آر يو" إيغور كوروبوف ونائبه سيرغي غيزونوف.

 

بكين وواشنطن

 

وأنذر المتحدث باسم "الخارجية" الصينية، غينغ شوانغ، الولايات المتحدة بسحب عقوباتها للجيش، وإلا سيكون عليها "تحمل العواقب"، مؤكدا أن "الأفعال الأميركية انتهكت بشكل خطير المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وألحقت أضرارا جسيمة بالعلاقات بين البلدين والجيشين".

 

في الوقت نفسه، ندد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بالعقوبات الجديدة، معتبرا أنها تهدد "الاستقرار العالمي" واتهم واشنطن بـ "اللعب بالنار".

 

ورأى ريابكوف أنه توجد في الولايات المتحدة "متعة وطنية في اتخاذ إجراءات مناهضة لروسيا"، معتبرا أنها جولة العقوبات الستين ضد روسيا منذ 2011.

 

محامي ترامب

 

داخلياً، مثل محامي ترامب السابق مايكل كوهن مرات عدة أمام فريق مولر وزوده بمعلومات أساسية، وفق محاميه لاني ديفيس، الذي أوضح أنه بدأ بالتعاون بعدما أقر بالذنب بتهم تهرب ضريبي ومصرفي في أغسطس الماضي.

 

وكان كوهن (52 عاما) أقر تحت القسم بأنه دفع لامرأتين هما الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز وكارين ماكدوغال أموالا "بطلب من المرشح" ترامب، لتفادي "انعكاسات سلبية" عليه قبل الانتخابات الرئاسية في 2016.

 

واتهمه ترامب بالكذب، كما أكد البيت الأبيض أن الرئيس "ليس قلقا على الإطلاق" إزاء أي معلومات يمكن أن يكشفها كوهن الذي كان مقربا من ترامب وتعامل معه لأكثر من 10 سنوات.

 

وتعاقب التهم الموجهة إلى كوهن بالسجن لفترة إجمالية يمكن أن تصل إلى 65 عاما، وسيصدر الحكم بحقه في 12 ديسمبر، وسيكون على الأرجح مخففاً بعد الإقرار بالذنب والاعتراف.


المصدر: جريدة الجريدة الكويتية