23 عاماً على مجزرة "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك.. ماذا تعرف عنها؟!

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 تموز 2018 - 10:40 م    عدد الزيارات 51    التعليقات 0    القسم أخبار

        



شهدت مدينة "لاهاي" الهولندية، اليوم الأربعاء، وقفة لإحياء الذكرى السنوية الـ23 لمجزرة "سربرنيتسا" بالبوسنة والهرسك.

 

ومجزرة "سربرنيتسا"، وتعرف أيضا باسم الإبادة الجماعية في مدينة "سربرنيتسا" شرقي البوسنة والهرسك، هي مذبحة ارتكبتها القوات الصربية، في يوليو/ تموز 1995، وراح ضحيتها 8 آلاف و372 بوسنياً.

 

وأفاد مصدر إعلامي أن الفعالية التي شارك فيها نحو 500 شخص، انتظمت بمبادرة من منظمات مدنية محلية.

 

وانطلقت الفعالية بمسيرة امتدت لمسافة 11 كيلومتر، تجسيدا لمسيرة السلام التي تنتظم سنويًا لإحياء ذكرى الضحايا الذين قضوا في الطريق الذي سلكه المدنيون البوسنيون في محاولتهم الفرار من المجزرة، والذي يصطلح البوسنيون على تسميته بـ"طريق الموت".

 

ويطلق البوسنيون على الغابات التي فروا عبرها خارج سربرنيتسا اسم "طريق الموت"؛ لأنّ القوات الصربية كانت تنصب فيها الكمائن لإبادتهم.

 

وخلال المسيرة، مرّ المشاركون فيها أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة، ومحكمة العدل الدولية، الواقعتين في مدينة لاهاي.

 

وانتهت المسيرة بوقفة في ميدان "هيت بلين" أمام البرلمان الهولندي، وشهدت قراءة أناشيد دينية من قبل فرقة مشكلة من النساء، ثم إقامة صلاة  الغائب على أرواح 35 شخصًا من ضحايا المجزرة تم دفن رفاتهم في وقت سابق اليوم.

 

وشهدت الوقفة إطلاق بالونات كتبت عليها أسماء الضحايا الـ35 الذين دفنوا اليوم.

 

وفي تصريح صحفي، قال سفير البوسنة والهرسك لدى هولندا، ميرسادا جولاكوفيتش: "من المؤلم للغاية الاستمرار حتى الآن في البحث عن جثث ورفات عائدة لضحايا مجزرة سربرنيتسا".

 

وأكد ضرورة الاعتراف بالمجزرة، مضيفا: "نبحث عن العيش بسلام مع جيراننا، ولكن ليس هناك مستقبل جيد دون معرفة الحقائق".

 

وفي وقت سابق اليوم، أقيمت مراسم دفن رفات 35 من ضحايا مجرزة "سربرنيتشا" في مقبرة الشهداء بمنطقة "بوتوتشاري"، بحضور وزير العدل التركي عبد الحميد غُل وعدد من النواب.

 

ودخلت القوات الصربية، بقيادة راتكو ملاديتش، في 11 يوليو/ تموز 1995، بلدة "سربرنيتسا" بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة.

 

وارتكبت القوات الصربية، في أيام، إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا، وذلك بعدما قامت القوات الهولندية العاملة هناك بتسليم عشرات الآلاف من البوسنيين إلى القوات الصربية.

 

كما ارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق المسلمين إبان فترة "حرب البوسنة" التي بدأت عام 1992 وانتهت في 1995، بعد توقيع اتفاقية "دايتون".

 

وتسببت الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.