هذه أمريكا .. أغنية تعرية الثقافة الأمريكية المتوحّشة (فيديو)

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 تموز 2018 - 12:22 م    عدد الزيارات 1217    التعليقات 0    القسم العالم، أمريكا، ثقافة وفن، منوعات

        




بلغ كليب مغني الراب والموسيقي والممثل الأمريكي، دونالد غلوفر، المعروف فنيًا باسم تشايلدش غامبينو، الأخير "هذه أمريكا"، أكثر من 100 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب، متصدرًا الأغاني الـ 100 الأكثر رواجًا في عموم أمريكا.
 

وكما حققت أغنية "هذه أمريكا" أيضًا مركز الصدارة للأغاني المباعة رقميًا عبر تطبيقات البث الموسيقي على الشبكة العنكبوتية.
 

ويُلقي الكليب الضوء على قضايا سياسية، مثل العنصرية، والفظائع السياسية، والعنف الناتج عن استخدام السلاح في أمريكا، بطريقة صريحة غير مسبوقة. وبالرغم من أنّ انتخاب دونالد ترامب للرئاسة في الولايات المتحدة في 2016 قد حفز عددًا من الموسيقيين على تسجيل وإصدار أغانٍ سياسية، فلم تبلغ إحداها مركز الصدارة، الذي حققته ابن الـ 34 ربيعًا، أغنية دونالد غلوفر.

 
 

عن مضمون الكليب..!

قد يعود نجاح الفيديو إلى موقف غلوفر القوي من العنصرية، وعنف السلاح، والمجتمع الاستهلاكي، والطريقة الصادمة التي صور بها الفيديو. وتستغرق مدة الفيديو أربع دقائق، ويبدأ بظهور غلوفر وهو يرقص عاري الصدر بلا قميص، في مستودع كبير، مغنيًا: "نريد أن نحتفل"، و"نحن فقط نريد المال". هكذا يبدأ.
 

بعد ذلك، يشهر غلوفر فجأة في الفيديو بندقية يدوية من جيب خلفي في بنطاله ويقتل رجلًا مقنعًا يجلس على كرسي. ويهبط صوت الموسيقى الثقيلة المنذرة بالشر قليلًا ليغني غلوفر "هذه أمريكا، نعم هذه هي أمريكا. ... بنادق في منطقتي". ينتهي المقطع الأول.
 

لكن غلوفر يقتل في مقطع آخر من الفيديو جميع أفراد الكورس الكنسي المتشحين باللون الأسود في تتابع فسره بعض المعلقين بأنّ فيه إشارة إلى مقتل تسعة من السود من مرتادي الكنيسة على يد أحد المؤمنين بسيادة البيض في مدينة تشارليستون في ولاية ساوث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية.
 

وينضم إلى غلوفر، في عدة مقاطع من الفيديو، أطفال مدارس في زيهم المدرسي يشاركونه رقصة مخدرة، بينما يدور عنف في خلفية الفيديو. وينتهي المشهد - الذي أخرجه هيرو موراي - بفرار غلوفر، بعد أن نكبه الإرهاب، من جماعة من المشاغبين الذين كانوا فيما يبدو يريدون القضاء عليه.


شاهد الكليب..
 

v=VYOjWnS4cMY">



 

أسباب نجاح الكليب؟
 

بهذا الصدد، يقول أحد منتجي الأغنية إنّ الكليب يعالج أمورًا شائعة "يلمسها الناس، ولا أعتقد أنّنا كنا عقلانيين أو متريثين كما يعتقد الناس. هدفنا هو تطبيع العلاقة مع السود". فيما يقول ويل غومبيرتز، محرر الفنون في هيئة الإذاعة البريطانية، إنّ غلوفر فنان رفيع المستوى، وجدير بأعماله أن تعرض في المعارض ومتاحف الفن الحديث. مضيفًا، أنّ الفيديو "قوي، إذ إنّه يرسم صورة مجازية مؤثرة لأمريكا في القرن العشرين، وهذا يضمن له مكانًا بين الأعمال الأيقونية المصوّرة للولايات المتحدة". متابعًا بالقول، إنّ الفيديو يشمل مقاطع عنف، لا تناسب الأطفال، وربما تكون غير مستحبة لبعض الكبار. لكن موضوعه يجعله من بين عدة أعمال رائدة لفنانين أمريكيين سود معاصرين. بحسب تعبيره.
 

ويستطرد محرر الفنون بالقول، إنّ الكليب - مثل غيره من الأعمال الفنية - يكشف لك أكثر عما فيه كلما شاهدته أكثر. وأنّ اللون عنصر مهم من عناصر الفيديو. فجميع المؤدين يتشحون بالسواد. أما الفضاء الذي يدور فيه فهو أبيض في أغلبه. كما يستخدم اللون الأحمر في لفتات موحية. إذ يستخدم للتعبير الفني أول الأمر، حينما نرى عازف الغيتار وهو يجلس على كرسي أحمر ليعزف موسيقاه، لكنه يُقتل بعد ذلك. ويغني الكورس في فرح ويظهر خلفه حائط أحمر، يردد صدى ياقاتهم الحمراء. وفق توصيفه.

 


المصدر: +BBC + INP