سلسلة أحكام إعدام جديدة في العراق.. عدالة ام دعاية انتخابية؟!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 4:45 م    عدد الزيارات 266    التعليقات 0    القسم العراق

        



قالت وزارة العدل، اليوم الثلاثاء، إنها نفذت أحكام إعدام جديدة بحق 13 شخصا أغلبهم مدانون بالإرهاب، مؤكدة خلال البيان أنها ستمضي في تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين (الإعدام) "بدون تأثر". ويأتي الإعلان بعد أسابيع من تحذير منظمة عراقية بارزة من نوايا تنفيذ أحكام الإعدام بدوافع انتخابية مع ارتفاع كبير في عدد الذين تم إعدامهم خلال الأشهر الأربعة الماضية.

 

وقالت وزارة العدل العراقية إنه "تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة عشر مدانا بعقوبة الإعدام بعد اكتمال جميع الإجراءات القانونية"، مشيرة إلى أنه "كان من بينهم أحد عشر مدانا بجرائم الإرهاب ما بين تفجير سيارات مفخخة أو قتل عناصر أمنية أو عمليات اختطاف".



وأضاف البيان أن "الوزارة تجدد مضيها بتنفيذ أحكام القانون بدون التأثر بأي ضغوط جانبية خارج إطار القانون، وحسب ما عاهدت أبناء الشعب العراقي على تنفيذ العقوبة بحق من ساهم بسفك الدم العراقي".



ووفقا لمصادر عراقية في بغداد، فإن تنفيذ الأحكام جرى فجر أمس، الاثنين، في أحد السجون بمدينة الناصرية، جنوبي العراق، دون السماح للأشخاص الذين تم إعدامهم بمقابلة ذويهم كما ينص القانون.



وقال مصدر عراقي في وزارة العدل، إن الوزير حيدر الزاملي حرص على أن يعلن مكتبه بيان الإعدامات الجديدة ضمن الأجواء الانتخابية الحالية بالبلاد والتسابق على كسب أصوات الناخبين من ضحايا العمليات الإرهابية بالعراق.



ويرتفع عدد الذين تم إعدامهم بالعراق بتهم الإرهاب مع الإعلان العراقي اليوم، إلى 96 شخصا في أربعة أشهر فقط جرت بشكل جماعي على دفعات عدة وتتم بواسطة الإعدام شنقا حتى الموت، بينما ارتفعت أعداد من أدانهم القضاء بالإعدام إلى أكثر من 300 شخص خلال الفترة ذاتها بعد سلسلة أحكام سريعة لمحاكم البصرة وبغداد والأنبار تعتمد على اعترافات للمتهمين تنتزع منهم تحت التعذيب أو على ضوء إفادات المخبر السري.



وقال رئيس "مركز بغداد لحقوق الإنسان"، مهند العيساوي، في وقت سابق، إن "السلطات العراقية رفعت من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام أو الإدانة بها، في ظلّ أجواء تفتقر إلى الشفافية ويغلب عليها طابع الانتقام"، موضحا أنه "يجب إيقاف تنفيذ عمليات الإعدام، لأنها تصدر عن محاكمات موجزة، وبعضها جائر، ما أدى إلى إزهاق أرواح عدد من الأبرياء".



ووفقاً للعيساوي، فإن "أغلب أحكام الإعدام تصدر استناداً إلى اعترافات المعتقلين التي تنتزع تحت التعذيب أو استناداً إلى إفادة مخبر سري. وللأسف، تستخدم بعض أحزاب السلطة في العراق حملات الإعدامات الآن من أجل الحصول على مكاسب انتخابية بسبب الشحن الطائفي في الشارع العراقي".



وأضاف "نستغرب ونستنكر حضور وزير العدل لحملات الإعدام وحماسته لها، بينما لم يزر أي سجن من سجون وزارته ليرى ويسمع قصصاً فظيعة عن انتهاكات بشعة، خصوصاً في سجني الناصرية والتاجي".


المصدر: العربي الجديد