مسلمو جنوب إفريقيا .. جاؤوا عبيدًا وقادوا حركة التحرر

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 11:26 ص    عدد الزيارات 287    التعليقات 0    القسم العالم، أخبار، ثقافة وفن

        



قال السفير السابق لجمهورية جنوب إفريقيا لدى واشنطن إبراهيم راسول، إن مسلمي بلاده ساهموا بدور كبير في النضال من أجل الحرية ضد التمييز العنصري، واعتلوا مناصب وزارية مرموقة في البلاد بعد أن دخلوها عبيداً في القرن السابع عشر، قادمين من مستعمرات هولندية.
 

جاء ذلك خلال حديث أدلى به حول مساهمات مسلمي جنوب إفريقيا، في نهضة البلاد ونضالها ضد التمييز العنصري، إضافة لرحلة كفاحهم ونضالهم من العبودية إلى تولي مناصب وزارية في البلاد.
 

وأضاف راسول الذي تولى سابقاً رئاسة ولاية كيب الغربية، أن النضال السياسي لمسلمي جنوب إفريقيا، بدأ بدخولهم القارة السمراء على يد مستعمرين أتوا بهم من مستعمرات هولندية في القرن السابع عشر الميلادي.
 

وأوضح أن صراع المسلمين هناك للحفاظ على وجودهم، استمر حتى زوال "نظام أبارتايد" (نظام فصل عنصري يقوم على تفضيل البيض على السود) الذي استمر في الفترة بين عامي 1948-1994.
 

وأشار السفير السابق، إلى أنه عقب تشكّل أوساط الحرية والمساواة في مجتمعهم، بدأ المسلمون بلعب دور أكثر حيوية في خدمة البلاد.
 

ولفت إلى أن العديد من المثقفين المسلمين استشهدوا خلال نضالهم ضد التمييز العنصري في جنوبي إفريقيا، مبيناً أن لهم مكانة كبيرة في التاريخ الإفريقي، وأن الشعوب تكن لهم احتراماً كبيراً، وتتخذهم مصدر إلهام.
 

وتابع قائلاً: "مسلمو جنوب إفريقيا وضعوا الدفاع عن هويتهم وقيمهم الدينية في مركز نضالهم، لكن بسبب قوانين البلاد القائمة حينها على التمييز العنصري، انعكس هذا على شكل النضال ضد العنصرية." 
 

وتطرق راسول إلى دورهم كمسلمين في النضال ضد التمييز العنصري الذي كان يتعرض له جميع فئات المجتمع في جنوب إفريقيا عدا البيض، وإيصال صورته إلى جميع أنحاء العالم، وذلك عبر منظمات المجتمع المدني التي أسسها المسلمون هناك.
 

وحول تجربته الشخصية في المجال السياسي، يقول راسول إنه كان من مؤسسي الجبهة المتحدة للديمقراطية التي جمعت تحت رايتها الجماعات والمنظمات الإسلامية المتبعثرة آنذاك، وذلك في المراحل التي كان "نظام أبارتايد" يشهد فيها ذروة قوته.    
 

ويضيف راسول أنهم شاركوا بإلقاء المحاضرات في العديد من دول العالم، لشرح ممارسات التمييز العنصري الجارية في جنوب إفريقيا، وذلك عبر منظمة "حركة الأديان" بقيادة الراهب ديسموند توتو.
 

ولفت إلى أن المسلمين الذين يشكلون نسبة 2 بالمئة من سكان جنوب إفريقيا، اعتلوا فيما بعد مناصب وزارية مرموقة في البلاد، مستشهداً بنفسه و10 وزراء مسلمين آخرين كانوا ضمن التشكيلة الوزارية الأولى لحكومة نيلسون مانديلا.
 

واختتم "راسول" حديثه بالإشارة إلى أن الساسة المسلمين في جنوب إفريقيا، يمثلون كافة أطياف المجتمع في البلاد، وأنه لا يزال هناك حالياً مسلمون يتولون مناصب وزارية.
 

يُذكر أن أولى دفعات العبيد التي دخلت جنوب إفريقيا، كانت تلك التي جاءت في القرن السابع عشر، من المستعمرات الهولندية في الشرق الأقصى، وسخروهم كعبيد للعمل في المزارع هناك.


 


المصدر: وكالة الأناضول