واشنطن تخطط لاستبدال قواتها في سوريا بأخرى عربية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 10:00 ص    عدد الزيارات 325    التعليقات 0    القسم العرب، أمريكا، السعودية، أخبار، سوريا

        



قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لاستبدال القوات الأمريكية في سوريا بأخرى عربية لحفظ الاستقرار في شمال شرق سوريا بعد هزيمة تنظيم داعش.
 

وأفادت الصحيفة بأن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اتصل بمدير المخابرات المصري بالوكالة عباس كامل لمعرفة موقف القاهرة من هذا المسعى.

 


وزارة الدفاع الأمريكية قالت في ديسمبر الماضي إن لها في سوريا نحو 2000 جندي



وكشفت مصادر الصحيفة أن التواصل جرى مع دول خليجية أيضا من أجل المشاركة في هذه القوات وتقديم الدعم المالي لها، وتوقع مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن تستجيب الدول العربية لطلب ترامب خصوصا فيما يتعلق بالدعم المالي.
 

وظهرت تفاصيل بشأن هذه المبادرة -التي لم يتم الكشف عنها سابقًا- في الأيام التي تلت الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع للنظام السوري، ردا على الهجوم الكيميائي المفترض على مدينة دوما في ريف دمشق.
 

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي عشية تلك الضربات، والتي قال فيها "لقد طلبنا من شركائنا تحمل مسؤولية أكبر في تأمين منطقتهم، بما في ذلك المساهمة بمبالغ أكبر من الأموال".
 

ويرى المراقبون أن إصرار ترامب على عودة القوات الأمريكية إلى الوطن بأسرع وقت ممكن، دفع المسؤولين في إدارته إلى البحث سريعا عن إستراتيجية خروج من شأنها أن تحول العبء إلى الشركاء الإقليميين بعد هزيمة تنظيم داعش.

 


الخطة الأمريكية تهدف إلى تجنب حدوث فراغ أمني في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش بسوريا

 

أهداف الخطة

وتهدف الخطة الجديدة إلى تجنب حدوث فراغ أمني في سوريا يسمح لتنظيم داعش بالعودة، أو يسمح بالتنازل عن المكاسب التي تحققت للقوات المدعومة من إيران.
 

وستكون مهمة القوة الإقليمية العمل مع المقاتلين الكورد والعرب المحليين الذين تدعمهم الولايات المتحدة لضمان عدم قدرة تنظيم داعش على العودة، ومنع القوات المدعومة من إيران من الانتقال إلى الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم.
 

واعتبر مسؤولون عسكريون أمريكيون أن استكمال هزيمة تنظيم داعش في سوريا يظل تحديا كبيرا، لكن في المقابل، فإن أي تحرك لتجميع وحدة عسكرية عربية سيتم نشرها بعد مغادرة القوات الأمريكية سوف يواجه عقبات كبيرة.
 

ويقول الباحث في معهد الشرق الأوسط قال تشارلز ليستر إن تجميع قوة جديدة سيكون تحديا، لأن السعودية والإمارات متورطون عسكرياً في اليمن، كما أن مصر تبدو مترددة بشأن هذه المهمة.
 

وأضاف أن الدول العربية لن تكون حريصة على إرسال قوات إلى سوريا إذا لم يوافق الجيش الأمريكي على الاحتفاظ ببعض قواته هناك.
 

وأكد أنه لا توجد استراتيجية سابقة لإنجاح هذه المبادرة، وتبقى العديد من الأسئلة بشأن ما إذا كان الجيش الأمريكي سيحافظ على بعض المشاركة في تنفيذ مثل هذه الخطة.
 

من جهته، قال مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز إن القوة الجديدة: "يجب أن تكون قوية بما يكفي لمواجهة قوات النظام أو إيران إذا أرادت إما استعادة المنطقة ربما بمساعدة روسيا".

 


التقييم الحالي للبنتاغون أنه من غير المناسب الإنسحاب من سوريا 

 

بلاك ووتر

واستحوذت الفكرة أيضا على اهتمام رجل الأعمال الخاص الذي أسس شركة بلاك ووتر في الولايات المتحدة الأمريكية، إريك برنس، الذي قال إنه بادر بالاتصال بشكل غير رسمي مع مسؤولين عرب حول إمكانية بناء قوة في سوريا، لكنه ينتظر ما سيفعله ترامب.
 

ويرى مراقبون أن استعداد مصر لدعم جهد جديد في سوريا سيكون مستبعدا، خصوصا مع انشغالها بقتال الفرع المحلي لتنظيم داعش في سيناء، وانشغاله أيضا بتأمين الحدود الصحراوية الشاسعة للبلاد مع ليبيا.
 

وكان الرئيس الأمريكي صرح نهاية مارس/أذار الماضي أن القوات الأمريكية الموجودة في سوريا ستنسحب قريبا جدا، وهو ما أثار ردود فعل مختلفة في الدوائر العسكرية الأمريكية، إذ علقت وازرة الدفاع (البنتاغون) وقتها أنها تفاجأت بتصريحات الرئيس.
 

ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن التقييم الحالي للبنتاغون لا يرى أنه من المناسب الانسحاب من سوريا.
 

لكن ترامب عاد ليقول في الرابع من الشهر الحالي إنه يريد سحب قوات بلاده من سوريا ويعمل على التوصل إلى قرار بهذا الشأن، لكنه استدرك بالقول إنه إذا كانت السعودية ترغب في بقاء الأمريكيين بسوريا فعليها أن تدفع تكاليف ذلك.
 

وأضاف أثناء مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض "أريد الخروج.. أريد أن أعيد جنودنا إلى وطنهم"، مشيرا إلى أن التدخل الأمريكي في سوريا مكلف ويخدم مصالح دول أخرى، لكنه ذكر أن "السعودية مهتمة جدا بقرارنا، وقد قلت لهم: إذا كنتم تريدون أن نبقى فربما يتعين عليكم أن تدفعوا".
 

ويتوقع المسؤولون الأمريكيون أن الدول العربية سترد بشكل أكثر إيجابية على طلب ترامب خصوصا فيما يتعلق بتقديم دعم مالي، إذ سبق أن ساهمت السعودية -وفقا للصحيفة- بنحو أربع مليارات دولار لاستعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في سوريا.
 

وكانت وزارة الدفاع قالت في ديسمبر/كانون الأول 2017 إن لها في سوريا نحو 2000 جندي، وفي الشهر نفسه قال وزير الدفاع جيمس ماتيس في تصريحات صحافية إنه يتوقع أن تبدأ بلاده بإرسال مزيد من الدبلوماسيين والموظفين المدنيين إلى سوريا.

 


المصدر: aljazeera.net