بالفيديو .. شواهد على كون "الدعوة" و"البعث" وجهان لعملة واحدة!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 8:39 ص    عدد الزيارات 552    التعليقات 0    القسم العراق

        




من يتابع مسيرة حزب الدعوة منذ العام 2003 ولغاية يومنا هذا يتذكر مسيرة حزب البعث الصدّامي الذي حكم العراق منذ العام 1968 ولغاية سقوطه على يد قوات الاحتلال الأمريكي في العام 2003.. فالحزبان ينتهجان نفس الأسلوب والطريقة في التعاطي مع كرسي السلطة والتمسك به، ولنستعرض جزءا من هذه الأساليب:

عندما استلم البعث الحكم في العراق عمل أولا على بناء الأجهزة الأمنية وجعلها بيد الحزب الواحد مستحدثا أجهزة أمنية غير تقليدية ولاءها أولا وأخيرا للحزب وهذا ما سهّل لصدام الاستئثار بالسلطة بشكل يسير ولولا سقوطه على يد قوات الاحتلال لما كان سيزول لعقود أخرى من الزمن… واليوم حزب الدعوة ينتهج نفس الأسلوب فجميع الأجهزة الأمنية تحت سيطرته وولاءها مطلقا لهذا الحزب ومن يعترض أو يعارض فسجلات التهم جاهزة وحاضرة ومعلومة للجميع.

 ولكي يتمكن حزب البعث من ديمومة بقاءه عمل على السيطرة على السياسة المالية بالكامل ليتمكن من تمويل نفسه وبناء أسس قوية له تمكنه من البقاء في السلطة ليوم غير معلوم وهذا ما يفعله اليوم بالضبط حزب الدعوة عندما سيطر أخيرا على آخر معاقل السياسة المالية في العراق وهو البنك المركزي العراقي.

ولكي ينفرد حزب البعث في السلطة لوحده تحت عناوين شتى بدء بمحاربة خصومه السياسيين ويكيل لهم شتى أنواع التهم وقتل منهم من قتل وسجن من سجن وشرد من شرد وهذا ما يفعله اليوم بالضبط حزب الدعوة الذي قتل وشرد وسجن خصومه تحت شتى المسميات وأبرزها المادة 4 إرهاب والتي توازيها في زمن البعث الانتماء لحزب الدعوة، فمن تريد أن تزجّه في المعتقلات والسجون ويأخذ طريقة إلى المشانق أو المقابر الجماعية عليك أن تتهمه بالانتماء لحزب الدعوة واليوم عليك أن تتهمه وفق المادة 4 إرهاب والتي تعتبر مادة ليست مطاطية فحسب بل قمة في المرونة والمطاطية ويمكنك تحت عنوانها أن تعتقل من تشاء لمجرد الشبهة.

حارب البعث الصدامي الانتماء العشائري في سنواته الأولى وكنا نادرا ما نسمع أو نقرأ في أي مؤسسة عن شيء اسمه لقبك أو عشيرتك ولكنه أعاد بناءها مرة أخرى عندما استوجب الظرف ذلك بدءا من الحرب العراقية الإيرانية ووصلت إلى ذروتها بعد حرب الكويت ليتم إعطاء بعض شيوخ العشائر امتيازات تصل إلى امتيازات وزير وليظهر مصطلح شعبي آنذاك يطلق على الشيوخ المتملّقين للنظام بأنهم (شيوخ التسعين) نسبة إلى العام 1990 تاريخ غزو الكويت… واليوم ينتهج حزب الدعوة نفس النهج وبقوة أيضا ليجنّد بعض شيوخ العشائر لخدمة مسيرته في التمسك بكرسي السلطة مقابل غض النظر عن تجاوزات ومنافع هؤلاء الشيوخ الشخصية والمخالفة للقانون ليظهر مصطلح شعبي جديد يطلق على هؤلاء وهو (شيوخ المنيفيست).

انتهج نظام البعث عسكرة المجتمع للسيطرة عليه وأصبحت البندقية أهم من رغيف الخبز لدى العائلة العراقية بل وصل الحال ببعض العوائل أن تجد في بيتها بندقية كلاشنكوف ولا تجد رغيفا للخبز خاصة في سنوات الحصار اللعين، واليوم ينتهج حزب الدعوة نفس الأسلوب بالسماح لكل عائلة عراقية باقتناء قطعة سلاح واحدة وبالتالي أصبح البيت العراقي كالسابق لا يخلو من قطعة سلاح جاهزة حين الطلب.

أليست هذه الشواهد وغيرها تبيّن بان البعث والدعوة وجهان لعملة واحدة؟ وربما نسمع في يوم ما قريب جدا أهزوجة يرفعها بعض المستفيدين من حزب الدعوة وربما أعضاءه تقول (هلهولة للدعوة الصامد) وهي ذات الأهزوجة التي تغنى بها صدام وبعثه طيلة عقود من الزمن (هلهولة للبعث الصامد).


 

 


المصدر: +INP + صحيفة كتابات