ضغوط إيرانية لدفع الحشد الشعبي للقتال خارج الحدود العراقية

تاريخ الإضافة الأحد 25 شباط 2018 - 11:43 ص    عدد الزيارات 636    التعليقات 0    القسم العراق

        



ما إن انتظمت فصائل «الحشد الشعبي» بمعظمها لتشكيل تيار «الفتح» السياسي الذي يتزعمه إلى الانتخابات رئيس «منظمة بدر» هادي العامري، حتى ثارت المخاوف من استخدام إمكانات «الحشد» انتخابياً، فيما تمارس إيران ضغوطاً لدفع فصائله للقتال خارج العراق بما يحرج الحكومة العراقية.

 

وكانت الولايات المتحدة اعترضت أخيراً على امتلاك فصائل «الحشد» الأكثر قرباً من إيران، ومنها «كتائب حزب الله»، و «سيد الشهداء» و «النجباء»، المصنفة أمريكيا منظمات إرهابية، نحو 7 دبابات من نوع «برامز» كانت بغداد اشترتها لتسليح الجيش العراقي، معتبرة أن ذلك يشكل خرقاً لاتفاقات البيع.

 

وتعتبر الحكومة العراقية فصائل «الحشد» تنظيمات رسمية ضمن القوات المسلحة، لكن تلك الفصائل اشتكت مراراً من رفض قيادات الجيش منحها أسلحة أميركية خلال المعارك مع تنظيم «داعش»، وتقول أن هناك دبابات ومركبات أميركية الصنع، حصلت عليها من التنظيم الذي كان استولى على معدات الجيش العراقي عام 2014.

 

وحسب معلومات حصلت عليها «الحياة»، فإن الحكومة العراقية قررت سحب الأسلحة الأميركية الصنع من «الحشد» منعاً لتفاقم الأزمة مع واشنطن، إذ تخشى بغداد أن تستخدم وحداته تلك الأسلحة خارج العراق، ما يشكل مشكلة جديدة في شأن صدقية التعاقدات التسليحية.

 

وعلى رغم أن الحكومة العراقية ترفض علناً قتال أي فصيل خارج العراق، خصوصاً في سورية، وتعتبر الفصائل التي تقاتل هناك خارج «الحشد»، إلا أن ثمة ضغوطاً إيرانية متواصلة لدفع المزيد من تلك الفصائل إلى سورية.

 

وكان علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، طالب من بغداد أخيراً، من أسماها «فصائل المقاومة» بمنع انتشار القوات الأمريكية في غرب الفرات، في تصريحات أثارت ردود فعل شعبية رافضة، لكن الحكومة العراقية لم ترد عليها.

 

وتتصاعد المخاوف في هذه الأثناء من تصاعد المواجهات في سورية بين القوات الأمريكية وفصائل «الحشد» القريبة من إيران، ما ينسحب على مواجهات داخل العراق، خصوصاً أن وزارة الدفاع الأمريكية نفت قبل نحو أسبوع نيتها سحب نحو 6000 مقاتل أمريكي ينتشرون في 5 قواعد عسكرية لغرض تدريب الجيش العراقي، واعتبرت أن وجود تلك القوات سيكون طويل الأمد.

 

وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام قليلة برنامجاً لتدريب 130 ألف جندي عراقي ضمن مهام «خاصة».

 

ولا تقل المخاوف من الوضع الأمني لفصائل «الحشد» عن وضعها السياسي، فانتشار عشرات المقاتلين المسلحين في معظم أنحاء العراق، خلال العملية الانتخابية، يثير قلق القوى السياسية في شأن أمن الانتخابات والسيطرة على المراكز الانتخابية.

 

وكانت الحكومة العراقية أعلنت أن حماية أمن الانتخابات التي ستجرى في 12 أيار (مايو) المقبل سيكون من مسؤولية قوات الجيش والشرطة حصراً.


المصدر: الحياة اللندنية