أزمة الموازنة تعقّد الحوار بين بغداد وأربيل

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 شباط 2018 - 8:33 ص    عدد الزيارات 919    التعليقات 0    القسم العراق

        



 

رغم تأكيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على أن الأزمة مع أربيل في طريقها الى الحل، إلا أن مسؤولين كوردًا ومصادر مقربة من الحكومة العراقية في بغداد يؤكدون أن الجمود يلفُّ المفاوضات بين الجانبين، بعدما شهدت تقدماً خلال الفترة السابقة. وأكد مسؤولون أنّ مشكلة الموازنة والخلاف بين الحكومة وأربيل حولها، عقّدا حوارات الجانبين.

 

وقال مسؤول قريب من مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي، إنّ "المفاوضات بين بغداد وأربيل شبه متوقفة، إذ إنّ التقدم الملحوظ بين الجانبين عاد ليتراجع بشكل كبير"، مبينا أنّ "ذلك لا يعني أنّ الأزمة وصلت الى طريق مسدود، فمساعي التوصل الى حلٍّ مرض للطرفين لا تزال مستمرة، لكنها ضعيفة جداً".

 

وأشار المسؤول إلى أنّ "موقف الجانب الكوردي من موضوع الموازنة، ونسبة الكورد المختلف عليها في البرلمان، هي التي جمدت هذه المفاوضات"، مبيناً أنّ "رئيس الحكومة حيدر العبادي حاول التوصل إلى اتفاق مع النواب الكورد بشأن الموازنة ونسبة الـ12 في المئة لهم، لكنّهم رفضوا، وأصروا على نسبة 17 في المئة، وقاطعوا جلسات البرلمان، الأمر الذي انعكس سلباً على سير المفاوضات بين الطرفين".

 

وأكد أنّ "الأزمة مع كوردستان أصبحت مرتبطة بموضوع الموازنة ارتباطاً وثيقاً، ما يعني أنّه يتحتم على الكورد تقديم تنازلات لأجل إقرار الموازنة، لتكون بداية لحلّ الأزمة بين الطرفين".

 

وتعقدت أزمة الموازنة مع الجانب الكوردي، الذي يصرّ نوابه على استمرار مقاطعة جلسات البرلمان، إلّا في حال الموافقة على شروطه.

 

وقال النائب عن "التحالف الكوردستاني"، زانا سعيد، في تصريح صحافي، إنّ "مقاطعة الأحزاب الكوردية لجلسات البرلمان لبحث الموازنة ستستمر"، مؤكداً أنّ "الحكومة والكتل السياسية غير مستعدة لتلبية مطالب الأحزاب الكوردية، وبالتالي فإنّ التحالف الكوردستاني لن يستأنف حضور الجلسات حتى تتم تلبية شروطه".

 

ويؤكد مسؤولون كورد أنّ الأزمة مع بغداد بحاجة إلى حوار مباشر بين الطرفين. وفي هذا الإطار، قال القيادي في "التحالف الكوردستاني"، محمود عثمان، إنّ "أزمة كوردستان تحتاج إلى حوارٍ مباشر بين الطرفين، وأن تبحث جميع تداعيات الأزمة وطرق الحل".


وانتقد عثمان "إجراء الحوارات خارج البلاد، والتي لا تجدي نفعاً، إذ إنّ تفاصيل الأزمة بحاجة إلى بحثها بشكل مستفيض، ووضع خطوات للخروج من الأزمة".

 

يشار إلى أنّ أزمة بغداد وأربيل كانت قد خطت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي خطوات نحو التقارب، لكنها توقفت أخيراً، بينما يؤكد مراقبون ضرورة تسريع الحل وعدم تأخيره.

 

 


المصدر: العربي الجديد