الإدارة الأمريكية تسعى لزيادة النفقات العسكرية على حساب المهام الدبلوماسية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 شباط 2018 - 4:06 م    عدد الزيارات 509    التعليقات 0    القسم العالم، أمريكا، أخبار

        



كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين مشروعها لموازنة السنة المالية 2019  والذي يتضمن زيادة كبيرة في النفقات العسكرية وخفضا كبيرا في نفقات وزارة الخارجية.

 

وأظهر مشروع الموازنة أن النفقات العسكرية سترتفع من 612 مليار دولار في 2018  إلى 686 مليار دولار في 2019، ما يمثل زيادة بأكثر من 10 بالمئة في موازنة البنتاغون، يقابلها خفض كبير في النفقات على المهام الدبلوماسية والإنسانية.

 

وبذلك فإن إدارة ترامب لا تخفي بأن أولويتها هي تعزيز القدرات العسكرية للبلاد في ظل المنافسة الحامية التي تواجهها، بحسب البنتاغون، من قبل كل من روسيا والصين.

 

وقال مسؤول في البنتاغون للصحافيين إنه "إذا لم نعالج هذه المشكلة فإن تآكل التقدم العسكري للولايات المتحدة على الصين وروسيا يمكن أن يضعف قدرتنا على ردع المعتدين المحتملين واستخدام القوة في مناطق إستراتيجية أساسية".

 

ويلحظ مشروع الموازنة للسنة المالية 2019 استحداث 25 ألف و900 وظيفة عسكرية جديدة، فضلا عن استثمارات ضخمة في مجالات الطائرات والسفن والمنظومات البرية والدفاع الصاروخي.

 

 

رسالة واضحة

ومشروع الموازنة الذي عرض الاثنين لديه فرص ضئيلة لأن يتم إقراره بصيغته الحالية، ولكنه ينطوي على رسالة سياسية قوية بشأن أولويات الإدارة الجمهورية.

 

ويعمل الكونغرس بصفته صاحب الصلاحية في إقرار الميزانية الفدرالية على دراسة مشروع موازنة للعامين 2018 و2019 بموجب اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

ويعارض قسم كبير من البرلمانيين خفض مخصصات وزارة الخارجية وقد سبق لهم وأن أحبطوا محاولة مماثلة جرت العام الماضي.

 

وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون في معرض إشادته بمشروع الموازنة إن "الرئيس ترامب خصص اليوم39,3   مليارات دولار في موازنة السنة المالية 2019 لوزارة الخارجية والوكالة الدولية للتنمية "يو إس إيد".

 

وعلى سبيل المقارنة فإن إدارة ترامب طلبت في مشروع موازنة2018  تخصيص 37,6 مليارات دولار لوزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية.

 

ولو وافق الكونغرس على تلك الموازنة لكانت نفقات الدبلوماسية الأمريكية ستنخفض بنسبة 30 بالمئة بالمقارنة مع العام  2017حين بلغت 55,6 مليار دولار.

 

غير أن أعضاء الكونغرس على اختلاف مشاربهم عارضوا مقترح الإدارة معتبرين أن هذا الخفض الكبير جدا في الإنفاق الدبلوماسي يعرض للخطر مصالح الولايات المتحدة وجهازها الدبلوماسي الأضخم في العالم والجهود التي يبذلها لحل أزمات دولية عديدة.


المصدر: فرانس ٢٤