الدوما الروسي يرفض اقتراح كبير مستشاري خامنئي لتشكيل تحالف ضد أمريكا بين إيران وباكستان والعراق

تاريخ الإضافة السبت 27 كانون الثاني 2018 - 10:07 ص    عدد الزيارات 725    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، أخبار

        



 

رفض رئيس لجنة الشؤون الدولية في الدوما الروسي، ليونيد سلوتسكي، مقترح كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني ومستشاره للشؤون العسكرية والقائد العام السابق للحرس الثوري، اللواء يحيى رحيم صفوي، لتشكيل تحالف ضد أمريكا بين إيران وباكستان والعراق، مشدداً على أن هناك خلافات بين موسكو وبين طهران حول بعض السياسات.


فيما صرح رحيم صفوي الثلاثاء الماضي أن إيران ستحقق النجاح إذا استطاعت، وبخطوات ذكية تشكيل تحالف مع العراق وباكستان وباقي الدول ضد الولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن هذا التحالف يجب عليه إحباط مخططات واشنطن لإثارة التوتر، دون أن يشير إلى النظام السوري.


وحسب وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء، أشار سلوتسكي إلى التعاون الروسي الإيراني لمحاربة الإرهاب في سوريا، ورفض المحاولات الإيرانية في إنشاء تحالف جديد ضد واشنطن، وقال إنه لا توجد أي ضرورة أو حاجة لذلك.


وأوضح أن موسكو يجب عليها أن تركز على سياساتها ومصالحها، وأن هناك بعض عدم التطابق في الرؤى والمصالح بين روسيا وبين إيران.


وكان يحيى رحيم صفوي قد أكد للتلفزيون الرسمي الإيراني أن أمريكا بصدد ابقاء بؤر الصراع في غرب آسيا، بغية تأجيج الخلافات في المنطقة، مشيراً إلى القوات الأمريكية تتواجد على ما لا يقل عن 25 في المئة من الأراضي السورية التي تحتوي على حقول النفط والغاز.


وأضاف أن إيران ستحقق النجاح إذا استطاعت، وبخطوات ذكية تشكيل تحالف مع العراق وباكستان وباقي الدول ضد الولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن هذا التحالف يجب عليه إحباط مخططات واشنطن لإثارة التوتر.


وقال إن منطقة غرب آسيا باتت مكاناً للصراع بين القوى الكبرى والإقليمية، فيما تحاول السعودية من خلال تدخلاتها في بعض الدول أن تظهر نفسها كقوة إقليمية. وأشار إلى أن السعودية تنتهج استراتيجية خاطئة جداً، وأنها قد فشلت في اليمن، وأنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها، مضيفاً أن السعوديين يحاولون إنقاذ أنفسهم من الحرب التي تورطوا فيها والاحتفاظ بماء الوجه، وأن أحلام حكام السعودية الجدد تقودهم إلى أوضاع غير مستقرة.


وسبق لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، أن استثنى في بيانه للإعلان عما سماه الانتصار في معركة محاربة تنظيم داعش، روسيا من هذا الانتصار/ مكتفياً بذكر اسم الميليشيات الموالية لإيران والحكومتين العراقية والسورية والمرجع علي السيستاني وأمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله.


بينما كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن الانتصار على "داعش" تم بقيادة العميد الركن سهيل حسن، أحد أبرز قادة جيش النظام السوري في المعارك الدائرة في سوريا، وليس اللواء قاسم سليماني، مضيفةً أن "سهيل حسن" هو من قاد المعارك في حلب ودير الزور والبو كمال ومحافظتي حمص وحماة ومنطقة غربي نهر الفرات.

وأشادت الوزارة بدور "سهيل حسن" الكبير، واعتبرت قيادته للمعارك الدائرة في سوريا بأنها حاسمة ومهمة للغاية.


وکانت صحيفة "قانون" المقربة من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد هاجمت رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بأشد العبارات واصفةً إيها بأنه بلا مبادئ، وأنه ناكر للجميل بسبب اتفاقه مع الروس حول تسليم ملف إعادة إعمار سوريا للروس بدلا من الإيرانيين.


وكتبت أن الأسد يريد تقليم أظافر إيران بسوريا بعد هزيمة "داعش" والدخول في مرحلة جديدة، مضيفةً "الجميع يدرك أن إيران هي التي تحملت تكلفة بقاء الأسد في رئاسة سوريا، ودفعنا ثمنا باهضا لذلك، والتكاليف اللوجستية التي دفعناها ثمناً لاستراتيجيتنا في المنطقة، ولكن اليوم يبدو أنه مع جهودنا وتضحياتنا، ستكون حصتنا لا شيء من بازار الشام".


ونددت "قانون" تهميش دور إيران في مستقبل سوريا، قائلة: "هذه المسألة لم تعد خافية عن أعين الإيرانيين، وكانت سبباً في بعض الاعتراضات داخل أوساط النظام الإيراني".


وأشارت إلى أن الرئيس روحاني يشعر بفقدان حصة بلاده في سوريا، وأنه قد تناول مؤخراً مسألة إعادة إعمار سوريا، وحصة إيران من هذا الملف مع الأسد.


وذكرت الصحيفة الإيرانية أنه يحق لإيران أن تستولي ولو بالقوة على ما تسميه حصتها من "الكعكة السورية"، وأضافت، "إن الحق يؤخذ، ورغم محاولة إخفاء الحقائق حول فقداننا لحصتنا في سوريا من قبل البعض في إيران؛ فإن شعبنا يعلم ويعي ما يحدث لنا في سوريا".

 

 


المصدر: القدس العربي