اشتباكات بريف إدلب... والمعارضة تطلق "معركة رد الطغيان" لصد هجمات النظام

تاريخ الإضافة الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 4:45 م    عدد الزيارات 373    التعليقات 0    القسم أخبار، سوريا

        



اندلعت اشتباكات عنيفة، صباح اليوم الخميس، في محاور عدّة بريف إدلب الجنوبي، إثر هجمات على مواقع قوات النظام السوري، في حين أطلقت فصائل المعارضة معركتي "رد الطغيان" و"وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بهدف صد تقدم قوات النظام واستعادة مناطق سيطر عليها أخيراً.



وأسرت "هيئة تحرير الشام" وفصائل من المعارضة السورية المسلحة، أكثر من خمسة عشر عنصراً من قوات النظام، خلال عملية السيطرة على بلدة عطشان في ريف إدلب الجنوبي، كما كبّدتها خسائر في الأرواح والعتاد.



وقالت مصادر محلية، إن الفصائل المقاتلة في غرفتي عمليات "رد الطغيان" و"وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، أسرت أكثر من خمسة عشر من عناصر قوات النظام، خلال المعارك في بلدة عطشان بريف إدلب الجنوبي.

 

وكانت قوات النظام قد سيطرت، الليلة الماضية، على أجزاء من المطار بعد التقدم الكبير في محيطه والسيطرة على تلال حاكمة في الجبهة الجنوبية من المطار، وذلك في سياق حملة عسكرية بدأتها منذ نحو شهر، في مسعى للوصول إلى المطار الاستراتيجي.كما أعلن فصيل "جيش النصر" عن إصابة طائرة حربية لقوات النظام السوري في ريف حماة، خلال المعارك الدائرة ضمن عملية "رد الطغيان"، كذلك أعلن فصيل "فيلق الشام" المعارض عن تدمير دبابة لقوات النظام وقاعدة صواريخ على محور تل مرق في ريف إدلب الجنوبي، ضمن المعركة ذاتها.



بدوره، أعلن فصيل "جيش العزة" عن قصف مواقع النظام في ريف إدلب الجنوبي، والسيطرة على حاجز الهليل جنوب بلدة عطشان، ضمن المعارك الدائرة في المنطقة.



وقال "مركز إدلب الإعلامي" إن الفصائل المقاتلة استعادت السيطرة على قرى الحمدانية، وأبوعمر، وشم الهوى بريف إدلب الجنوبي، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، وأضافت مصادر أن النظام تراجع عن قرية المشيرفة الشمالية في ناحية التمانعة بريف إدلب الجنوبي.



كذلك، أفادت مصادر إعلامية، بأنّ قوات المعارضة سيطرت على بلدة أم الخلاخيل، وبدأت التمهيد المدفعي على بلدة أبو دالي الاستراتيجية جنوب شرق إدلب.



وكان ناشطون قد نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي، بياناً للحزب "الإسلامي التركستاني" يعلن فيه عن معركة تحت مسمى "وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، وقالوا إنّ الأخير قتل وجرح عناصر من النظام، واستعاد السيطرة على مواقع، واستولى على أسلحة في ريف إدلب الجنوبي.



في المقابل، أعلن الإعلام الحربي التابع لـ"حزب الله" اللبناني، أن "الجيش السوري وحلفاءه صدوا هجوماً عنيفاً شنته "جبهة النصرة" (فتح الشام) والفصائل المرتبطة بها انطلاقاً من مواقعهم في تل اغبر وتل سكيك، باتجاه نقاطهم في محيط عطشان وتل مرق والخوين بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوفهم".



إلى ذلك، تحدث "مركز حمص الإعلامي" عن مقتل مدني جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على قرية السعن الأسود في ريف حمص الشمالي.



وفي السياق، أعلنت فصائل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" أنها أطلقت معركة "رد الطغيان" في ريف إدلب الشرقي، بهدف صد هجوم النظام في محور مطار أبو الظهور العسكري، واستعادة المناطق التي استولى عليها، أخيراً، بمساندة الطيران الروسي.

 

وقالت عدة مصادر محلية معارضة، إن قوات النظام دخلت، مساء الأربعاء، إلى مطار أبو الظهور وسيطرت على أجزاء منه، إثر انسحاب مقاتلي "هيئة تحرير الشام" إلى القرى في محيطه، مع تواصل الاشتباكات بين الطرفين حتى فجر اليوم الخميس.

 

في حين نفت المصادر سيطرة قوات النظام بالكامل، إلا أنها أكدت أن المطار ساقط نارياً بفعل سيطرة النظام على الجبهة الجنوبية منه، والقرى والتلال المشرفة عليه.

 

بدورها، نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن قيادي ميداني في قوات النظام قوله إن الأخير "استعاد السيطرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، بعد معارك عنيفة مع جبهة النصرة".

 

في حين لم تعلن قوات النظام بشكل رسمي، حتى صباح اليوم، سيطرتها على مطار أبو الظهور، نقلت وكالة "سانا" الرسمية أن قوات النظام سيطرت على أربعين قرية في محيط المطار بأرياف حماة وإدلب وحلب.

 

ومع سيطرة قوات النظام على المطار، تكون على بعد قرابة 15 كيلومتراً من القوات المتمركزة في ناحية الوضيحي جنوب حلب، وقرابة 10 كيلومترات عن القوات المتقدمة من ناحية خناصر جنوب شرق حلب.

 

وكانت المعارضة المسلحة قد بسطت، في التاسع من سبتمبر/أيلول 2015، سيطرتها على مطار أبو الظهور، بعد معارك وحصار دام قرابة عامين، وانتهت بفرار قوات النظام منه إلى مناطق سيطرتها في ريف حماة الشرقي.


المصدر: العربي الجديد