انفتاح النص البصري: دراسة في تداخل الفنون التشكيلية

تاريخ الإضافة الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 3:28 م    عدد الزيارات 330    التعليقات 0    القسم ثقافة وفن، منوعات

        



يدرس الفنان التشكيلي العراقي صدام الجميلي، في كتابه “انفتاح النص البصري”، جملة من الموضوعات المتعلقة بجماليات اللوحة التشكيلية في أكثر من حقبة زمنية.

 

ويوضح الجميلي في فصول الكتاب العديد من الأسباب الثقافية والتاريخية والاجتماعية والجمالية التي تتداخل في فضاءات الفن التشكيلي الرحبة.

 

تأتي أهمية الكتاب، الصادر حديثا ضمن سلسلة كتاب مجلة الفيصل السعودية، كونه يخوض في نتائج ومرجعيات الفن التشكيلي بشروط علمية منهجية، مثلما يبيّن للقارئ تاريخ الفن التشكيلي وأجناسه في محاولة للبحث عن حلول جديدة للشكل الفني ودوافع التداخل بين مقوماته.

 

من بين دراسات الكتاب، الذي ضم مجموعة صور عن أنواع الفن التشكيلي، عناصر التشكيل: جدلية النص البصري الفاعلة، البعد الثالث وتجسيد الصورة، شكلانية الصورة، تاريخ تداخل الفنون التشكيلية، وتفرع عنها الكثير من العناوين التي تدرس الخط واللون والملمس والاتجاه والشكل والفضاء داخل الاشتغالات البصرية في الفن التشكيلي.

 

ويؤكد المؤلف أن ابتعاد الفنون التشكيلية عن المحاكاة والتسجيل الواقعي للشكل يسهم بشكل فاعل في إمكانية توظيف المادة، التي تؤدي بدورها إلى تداخل الأجناس الفنية، باعتمادها البحث عن أشكال جمالية تتوافر فيها المغايرة والحرية، من دون أي إشارات تسجيلية للواقع، والبحث عن شكل فني جمالي منعزل بذاته، ليمنح فرصة انصهار الفنون في ما بينها.

 

كما يفكك الكتاب بالتفصيل، المدعم بالصور والأمثلة، مقولة “إن مطاوعة المادة التشكيلية تمنح القدرة التشكيلية على تنافذ الفنون ومزاوجتها، وهو ما أفسح المجال أمام الفنان لإنتاج أنساق جمالية مختلفة خارج التجنيسات الفنية، وما دفع بالفن التشكيلي إلى مديات مختلفة وشاسعة ومتنوعة في تقديم العمل الفني خارج حدود الجنس الفني، ومن ثم خارج التصنيف الأسلوبي الذي يُعدّ اليوم ذا طابع قاموسي يمارس دوره في تداول التجارب ودراستها.

 

يُذكر أن صدام الجميلي من مواليد البصرة عام 1974، وحاصل على الماجستير من كلية الفنون الجميلة بجامعتها، وأقام أكثر من معرض شخصي، وشارك في العديد من المعارض الجماعية التي أُقيمت داخل العراق وخارجه.