هل تخيّلت يومًا أن تُدافع نساء شهيرات عن حرية الرجل بالتحرّش بهنّ .. هذا ما يحصل في فرنسا!

تاريخ الإضافة الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 1:02 م    عدد الزيارات 870    التعليقات 0    القسم ثقافة وفن، منوعات

        



دافعت نحو مئة امرأة فرنسية من بينهن الممثلة كاترين دونوف عن "حرية الرجال في معاكسة النساء" واعتبرن أنها "ضرورية للحرية الجنسية" في مقال أتى بعكس الحركة التي ولدت إثر فضيحة هارفي واينستين ما أثار ردود فعل منددة.


وكتبت هؤلاء النساء ومن بينهن كاتبات وممثلات وباحثات وصحافيات في هذا النص الطويل الذي نشرته صحيفة "لوموند": "الاغتصاب جريمة. إلا أن المعاكسة الملحة او الرعناء ليست جرما ومغازلة النساء ليست اعتداء من قبل الرجال".


وصاغت النص خصوصا الكاتبتان كاترين مييه وكاترين روب-غرييه ووقعته شخصيات مثل كاترين دونوف والمذيعة الفرنسية بريجيت لاهي والصحافية اليزابيت ليفي اللواتي نأين بأنفسهن عن الحركات التي ولدت بعد فضيحة وانستين معربات عن قلقهن من عودة "التزمت" وبروز "حركة نسوية تتميز بالحقد على الرجال والحياة الجنسية".


وتابعت الموقعات "ندافع عن حرية المعاكسة الضرورية للحرية الجنسية. ونحن متنبهات ما يكفي اليوم لنقرّ بأن الغريزة الجنسية هي بطبيعتها هجومية وهمجية إلا أننا متبصرات بما يكفي لعدم الخلط بين المعاكسة الرعناء والاعتداء الجنسي".


وأثار المقال تنديدا فوريا خصوصا أنه يأتي بعكس ردود الفعل المؤيدة "لكسر الصمت" ووعي كبير لإفلات المعتدين الجنسيين من العقاب بعد هذه الفضيحة العالمية.


ففي تغريدة، قالت وزيرة حقوق المرأة السابقة لورانس روسينيول إنها تأسف "لهذا القلق الغريب باحتمال انتفاء وجود المرأة من دون نظرة الرجل ورغبته. وهذا يدفع نساء ذكيات إلى كتابة حماقات كبيرة".


وقالت الأربعاء في تصريح إذاعي إن المقال يشكل "صفعة لكل النساء اللواتي يقمن بالتنديد والكشف عن الاعتداءات الجنسية".


وأكدت "لا أظن أن النساء يمكنهن الحصول على المساواة طالما ينظر إليهن على أنهن مجرد هدف للرغبة الجنسية".


وقد ردت مجموعة من الناشطات النسويات على المقال فورا منددات بـ "استخفاف المدافعات عن حرية المعاكسة".


وأكدن في نص نشر عبر الموقع الإخباري "فرانس تي في انفو": ما إن تتقدم المساواة قيد أنملة ينبهنا بعض الأشخاص فورا إلى احتمال أن نقع في المبالغة".


وأضافت هؤلاء النساء "في فرنسا كل يوم تقع مئات آلاف النساء ضحايا للتحرش. وعشرات الآلاف لاعتداءات جنسية ومئات لعمليات الاغتصاب".


واعتبرت أن النساء اللواتي وقّعن المقال المنشور في صحيفة "لوموند": "يخلطن عمدا بين علاقة الإغواء المستندة الى الاحترام والرغبة وبين العنف".


وغردت وزيرة البيئة السابقة سيغولين روايال "انا آسفة لانضمام الكبيرة كاترين دونوف إلى هذا النص المثير للعجب" مشيرة إلى "تعاطفها مع ضحايا العنف الجنسي اللواتي يسحقهن الخوف فلا يجرؤن على الكلام".


وفي تعليق على جزء من المقال تحدث عن "عدالة متسرعة" تعاقب رجالا جل ما قاموا به ملامسة ركبة "امرأة" غردت وزيرة للمساواة بين الجنسين مارلين شيابا، قائلة "لست على علم برجل صرف من عمله لأنه "لمس ركبة امرأة" عرضا في فرنسا كما هو مكتوب (في المقال) وإن وجد فعلا فليدلني أحد إليه…!".

 

 


المصدر: القدس العربي