القوات الأمريكية باقية في العراق وسوريا رغم انتهاء العمليات ضد داعش

تاريخ الإضافة الخميس 21 كانون الأول 2017 - 11:27 ص    عدد الزيارات 1430    التعليقات 0    القسم أمريكا، سوريا، العراق

        



أثار وجود عدد كبير من المستشارين الأمركيين الموزعين في عدة قواعد أمريكية في العراق كثيرًا من التساؤلات والشكوك، سواءً في أوساط المسؤولين أنفسهم أو الرأي العام.

 

يأتي هذا بعد أن أعلن، الناطق باسم التحالف الدولي ضد داعش الكولونيل “راين ديلون”، أمس الأربعاء، بأن مهمة التحالف في سوريا والعراق لم تنتهي، وأنّ قواتها متجهة لاتخاذ تلك المناطق مواقع لها من أجل الاستقرار والبقاء فيها لمدد طويلة، وذلك رغم إنتهاء عملياتها.

 

وقال  الكولونيل، في تصريحات صحافية، إن “المهمات المستقبلية المطلوبة من القوات الأمريكية في سوريا والعراق تنحصر بالقيام في عمليات استقرار طويلة الأمد والحفاظ على الإنجازات والنجاحات ضد تنظيم داعش”. 

 

إلا أنّ هذا التصريح يحمل أوجهًا عديدة، ويمكن أن يكون له أكثر من تفسير سيما لدى الوسط السياسي العراقي. الأمر الذي جعل أحد المقربين من رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، أن يستدرك الحرج بالقول، إنّ “هناك اتفاقًا رباعيًا إيرانيًا أمريكيًا تركيًا روسيًا لسحب قواتهم من العراق وسوريا مع الإبقاء على قليل من المستشارين لأغراض التدريب”، موضحًا، أنّ “جميع القوات سيتم سحبها من الدولتين”.

 

وأضاف النائب إلى قوله، أنّ “الاتفاق بدء العمل به فعليًا منذ عدة أيام خصوصًا في سوريا”، مبينًا أنّ “القوات الموجودة بالعراق ومع انتهاء المعارك العسكرية قد دخلت ضمن الاتفاق وبدء انسحابها مع إبقاء المستشارين فقط، إلا في حال حصول اتفاق مع إقليم كوردستان على إبقاء بعض القواعد هناك نتيجة للتوتر السياسي والأمني الحاصل خلال هذه الفترة”.

 

لكن الملفت للنظر أنّ تصريحات الجانب العراقي رغم التناقض الذي فيها لا تنفي حقيقة مفادها على الأرض، إذ يصرّح مسؤولون أمركيون، بالوجود الأمريكي الذي لا يقتصر على مجموعة من المستشارين وإنما تضم قوة من الجيش الأمريكي متمركزة في قواعد عدة ولا تنوي المغادرة منها للمدى البعيد. وهذا ما أكده المتحدث الدولي راين ديلون، بالقول، أنّ “الجهات الحكومة العراقية تسعى إلى إعادة تكييف الوجود الأمريكي بما يتناسب مع المهمات المستقبلية، سواء في إعداد القوات العراقية وتدريبها أو على صعيد المعلومات الاستخبارية التي بات يحتاج إليها العراق في مرحلة ما بعد هزيمة داعش.

 

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد أكد في وقت سابق، بعدم وجود قوات أجنبية في العراق، لا أمريكية ولا إيرانية ولا غيرها. وتشير مصادر خاصة عكس ذلك بوجود قوات برية أمريكية في عدد من القواعد مثل عين الأسد والكيارة وبلد، وكذلك في مناطق عديدة من إقليم كوردستان.


المصدر: الشرق الأوسط