«مايت 10» نقلة في عالم الهواتف بتقنيات الذكاء الصناعي

تاريخ الإضافة السبت 11 تشرين الثاني 2017 - 1:27 م    عدد الزيارات 659    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        



توقفت تصاميم الكثير من الهواتف الجوالة عن تقديم تقنيات مبتكرة، لتركز على تسريع المعالج أو خفض سماكة الهاتف. ويغير هاتف «مايت 10» Mate 10 من «هواوي» هذا الأمر بتقديمه أول معالج في العالم يحتوي على وحدة معالجة خاصة بالذكاء الصناعي لتطوير تجربة الاستخدام بشكل كبير، وفي الكثير من المجالات. كما يحتوي الهاتف على خط «دبي» للاستخدام في جميع التطبيقات والمواقع والذي يدعم العمل في أكثر من 180 بلدا، وهو الخط الرسمي المعتمد من المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

 

تم اختبار الجوال قبل نزوله في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.

 

 

- وحدة ذكاء صناعي مدمجة

 

يعمل الهاتف بمعالج «كيرين 970» Kirin 970 الذي يعتبر أول معالج في العالم يقدم وحدة خاصة بالذكاء الصناعي Neural Processing Unit NPU للأجهزة المحمولة تزيح الضغط عن المعالج الرئيسي وترفع الأداء، لتستطيع تقديم مستويات كفاءة تتجاوز 50 ضعفا وأداء أفضل بـ25 ضعفا مقارنة بالأجهزة الأخرى. وتركز هذه الوحدة على تطوير تجربة التصوير ورفع مستويات الأداء وخفض استهلاك البطارية، وسيستفيد المستخدم منها في نمط التصوير من خلال خاصية التعرف على المشاهد وعناصر الصورة، ولتعرف ما إذا كان المستخدم يرغب في تصوير أزهار أو منظر عام أو شخص أو حيوان أليف أو طعام، ليقوم النظام بتعديل البعد البؤري وحساسية مستشعر الإضاءة وفتحة العدسة في خلال أقل من ثانية واحدة من توجيه الكاميرا نحو العنصر المستهدف. ويستطيع الذكاء الصناعي كذلك تكبير الصورة دون فقدان الدقة، مع سهولة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة وتغيير إعدادات التصوير لتتناسب معها. ويمكن من خلال هذه التقنية الحصول على صور تبدو وكأنها من تصوير محترف تصوير، حتى لو لم يكن لدى المستخدم أي دراية في عالم التصوير. وتستخدم الوحدة معالج إشارات الصور Image Signal Processor لتعزيز هذه الإمكانات.

 

كما يستطيع نظام الذكاء الصناعي المساعدة في الترجمة الفورية للنصوص لتقديم ترجمة تفاعلية أسرع وأكثر دقة من خلال توجيه الكاميرا نحو النصوص المراد ترجمتها، لتتم العملية فورا حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت للترجمة السحابية. وسيراقب نظام الذكاء الصناعي كيفية تفاعل المستخدم مع هاتفه ونزعات العمل لتحديد الموارد اللازمة قبل طلبها، مثل معرفة أن المستخدم يقوم بالتفاعل مع الآخرين عبر تطبيقات الدردشة الفورية ومن ثم يشاهد عروض «يوتيوب» بكثافة، ليُشغّل الهاتف تطبيق «يوتيوب» في الخلفية ويجهز وحدة الاتصال بالإنترنت لتعمل بسرعات عالية أثناء قيام المستخدم بالدردشة مع الآخرين، وذلك ليحصل المستخدم على تجربة أكثر سرعة في كل مرة يقوم بها بأموره اليومية. وتتم هذه العملية دون مشاركة أي بيانات مع أي جهة في الإنترنت، ذلك أن تقنية الذكاء الصناعي تعمل بوجود أو عدم وجود اتصال بالإنترنت، ويمكن استخدامها لتشغيل تطبيقات كتابة الوثائق والبريد الإلكتروني في الخلفية لدى قراءة رسالة إلكترونية تحتوي على ملف مرفق يمكن للمستخدم أن يفتحه، دون أن يشعر بأي بطء في أي لحظة.

 

- مزايا متقدمة

ويدعم الهاتف ميزة ربطه بأي شاشة أو تلفزيون من خلال منفذه القياسي ليتحول إلى كومبيوتر محمول دون الحاجة لاستخدام أي ملحقات إضافية (يحتاج هاتفا «سامسونغ غالاكسي إس 8» و«سامسونغ غالاكسي نوت 8» إلى شراء ملحق خاص اسمه «ديكس» DeX لوصله بالهاتف وبالشاشة لتفعيل هذه الميزة)، وذلك لتسهيل عملية التفاعل مع أعمال المستخدم أينما كان، وخصوصا أثناء السفر والتنقل. ويمكن من خلال هذه الميزة التفاعل مع التطبيقات والملفات على سطح مكتب ومن خلال نوافذ متعددة باستخدام لوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين تتصلان بالهاتف بكل سهولة.

ويستخدم الهاتف كذلك نظام عدسات من شركة «لايكا» الألمانية المتخصصة بالبصريات مع استخدام عدسات من نوع SUMMILUX - H تدعم مؤثرات «بوكيه» Bokeh (أثر جميل للصور يظهر في حال عدم التركيز على جانب الصور بشكل كبير) المدعومة بالذكاء الصناعي. كما يدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آن واحد عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات لزيادة سرعة التحميل من الإنترنت، وليس شريحة واحدة عبر شبكات الجيل الرابع والشريحة الثانية بسرعات اتصال أقل كما هو الحال في الكثير من الهواتف الأخرى. أضف إلى ذلك إلى أن الهاتف يقدم أسرع اتصال بشبكات 4.5G ويستطيع البدء بتشغيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K في ثوان قليلة (في حال دعم شبكة مزود الاتصال لهذه السرعات العالية).

ويدعم الهاتف كذلك تقنية الشحن فائق السرعة SuperCharge للبطارية التي تبلغ قدرتها 4000 ملي أمبير في الساعة مع نظام إدارة للبطارية مدعوم بالذكاء الصناعي لتسريع شحن البطارية وخفض شدة الطلب عليها وزيادة فترة استخدامها قدر المستطاع. ويمكن شحن بطارية الهاتف بنسبة تصل إلى 20 في المائة في غضون 10 دقائق فقط، وإلى 58 في المائة في غضون 30 دقيقة.

وبالنسبة لتصميم الهاتف، أصبحت الشاشة تشغل مساحة أكبر من الجهة الأمامية باسم «الرؤية الكاملة» FullView، مع تصميم بهيكل زجاجي مجسم يكاد يخلو من الحواف، وتقديم انحناءات أنيقة في الجوانب الأربعة للشاشة، وذلك لتسهيل حمل الهاتف واستخدامه. وتمتاز الواجهة الخلفية للهاتف بتصميمها العاكس للضوء، مع وضع مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية أسفل الشاشة التي تعرض الصورة بالدقة الفائقة QHD وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR10 لرفع جودة ألوان عروض الفيديو والصور.

ويمكن تطوير تجربة الاستخدام من خلال ملحقات كاميرا «إنفيجين 360 كاميرا» EnVizion 360 Camera التي تلتقط الصور بدقة 5K فائقة الدقة، وعروض الفيديو المحيطية في 360 درجة، وتقنيات تصوير أخرى تدعم مشاركة الصور النهائية مع الأهل والأصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي. كما ويمكن استخدام ميزان ذكي للمساعدة في رصد وتحليل المعلومات الصحية الخاصة بالمستخدم، مثل نسبة الدهون في جسمه ومؤشر كتلة البدن، من خلال تطبيق خاص في الهاتف.

 

- مواصفات تقنية

ويستخدم الهاتف شاشة بقطر 5.9 بوصة تعرض الصورة بدقة 2560x1440 وبكثافة تبلغ 499 بكسل في البوصة الواحدة. ويقدم معالج «كيرين 970» ثماني النواة (4 أنوية تعمل بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.8 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) شريحة معالجة الرسومات من نوع «مالي جي 72» Mali G72 ووحدة معالجة رسومات تتكون من 12 نواة، ووحدة تشغيل عصبية ومعالج إشارات الصورة. ويستخدم الجهاز 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

وتبلغ دقة الكاميرتين الخلفيتين 20 و12 ميغابكسل (تتخصص كاميرا بالتقاط ألوان غنية بينما تلتقط الثانية الصور بالأبيض والأسود بدقة عالية جدا، ليتم دمج أفضل العناصر من كل صورة مباشرة بعد الالتقاط بهدف الحصول على صورة ملونة ذات تفاصيل أكثر مما كان ممكنا في السابق)، وهي تستطيع تعديل البعد البؤري والتركيز على العناصر باستخدام تقنية الليزر، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي للحصول على ألوان أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابكسل. وتدعم الكاميرات تثبيت الصورة بصريا Optical Image Stabilization مع استخدام فتحة عدسة تعتبر الأكبر في العالم بقياس f-1.6 لالتقاط المزيد من الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا التعرف على الابتسامات والأوجه والتقاط الصور البانورامية العريضة، مع تقديم تحكم كامل لمحترفي التصوير بإعدادات الكاميرا للحصول على اللقطات الفنية المرغوبة.

ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» للشحن ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر. كما ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 4.2» وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام الجديدة والمبسطة EMUI 8.0 ونظام التشغيل «آندرويد 8.0» الملقب «أوريو». وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر ويبلغ وزنه 186 غراما، وهو مقاوم للبلل، ومتوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبني والذهبي بدءا من أول نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بسعر 2299 ريالا سعوديا (نحو 613 دولارا أميركيا)، وهو من أفضل الهواتف التي أطلقت في هذا العام، وينافس أحدث هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«غوغل».

 

- منافسة مع الأفضل

ولدى مقارنة «مايت 10» مع «آيفون 10»، فإنه يتفوق في قطر الشاشة (5.9 مقارنة بـ5.8 بوصة) ودقتها (2560x1440 مقارنة بـ2436x1125 بكسل) والمعالج (دعم الذكاء الصناعي)، والذاكرة (4 مقارنة بـ3 غيغابايت)، ودعم منفذ السماعات الرأسية، ودعم زيادة السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة المدمجة، والكاميرتين الخلفيتين (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 ميغابكسل) والأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم شريحتي اتصال، والبطارية (4000 مقارنة بـ2716 ملي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في السعة التخزينية المدمجة (64 غيغابايت). ويتفوق «آيفون 10» في السماكة (7.7 مقارنة بـ8.2 مليمتر) والوزن (174 مقارنة بـ186 غراما).

وبالنسبة للمقارنة مع «غالاكسي نوت 8»، نجد أن «مايت 10» يتفوق في المعالج (دعم الذكاء الصناعي واستخدام 8 أنوية مقارنة بـ6 أنوية)، والكاميرتان الخلفيتان (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 و12 ميغابكسل)، والبطارية (4000 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة)، ونظام التشغيل («آندرويد 8.0» مقارنة بـ«آندرويد 7.1.1»)، والسماكة (8.2 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والوزن (186 مقارنة بـ195 غراما). ويتعادل الهاتفان في دعم منفذ السماعات الرأسية، ويتفوق «غالاكسي نوت 8» في الذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) وقطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ5.9 بوصة).

 


المصدر: جريدة الشرق الاوسط