Warning: getimagesize(): https:// wrapper is disabled in the server configuration by allow_url_fopen=0 in /home/inpplus2017/public_html/pages/articles.php on line 171

Warning: getimagesize(https://inp.plus/userfiles/Image/articles/2018/07/20180712_44214.jpg): failed to open stream: no suitable wrapper could be found in /home/inpplus2017/public_html/pages/articles.php on line 171

الاعتقال بـ"تشابه الأسماء" على خطّي الطائفية والمال الحرام

تاريخ الإضافة الخميس 12 تموز 2018 - 5:35 م    عدد الزيارات 267    التعليقات 0     القسم سياسي

        


باهرة الشيخلي

كاتبة عراقية

هناك 15 ألف معتقل من أهالي الموصل في سجون الحكومة والفصائل الموالية لإيران، بسبب تشابه في الأسماء والدعاوى الكيدية ضدهم، وهناك 350 ألف شخص أغلبهم في الموصل تتشابه أسماؤهم الرباعية مع مطلوبين في قضايا إرهاب، وهؤلاء قد يتم اعتقالهم فور مراجعتهم دائرة أمنية. هذا الخبر ليس للتسقيط السياسي، وإنّما هو منشور في صحيفة “المدى” البغدادية.
 

وواضح جدًا أن ثمة استهدافًا سياسيًا وراء ذلك، وإلا هل يعقل أن يوجد 365 ألف شخص في مدينة واحدة تتشابه أسماؤهم، خذها من القطب المتجمد الشمالي إلى القطب المتجمد الجنوبي من الكرة الأرضية.

 

لا تفسير لهذا الأمر إلا أنّ الفصائل المسلحة الموالية لإيران تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي للسيطرة على الأراضي والممتلكات والمصالح العائدة للسكان، وفتح طريق تلعفر للإيرانيين للوصول إلى البحر المتوسط عبر سوريا.


 


الفصائل المسلحة تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي

 

والحقيقة أنّ الوضع القانوني يواجه تحديات منذ سنوات، بسبب الدعاوى الكيدية، وبسبب ضعف الوعي القانوني في المجتمع أو الثغرات القانونية التي يستثمرها ضعاف النفوس للانتقام من الآخرين أو للابتزاز المالي، وللأسف فإنّ المعالجات القضائية للدعاوى الكيدية تعجز عن الحد من هذه الدعاوى، رغم تعليمات مجلس القضاء الأعلى لقضاة التحقيق بأنّ يتشدّدوا مع هذه الدعاوى، التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء في السجون والمعتقلات، ومن هنا ينبغي أن يمارس الادعاء العام دوره في التصدي للدعاوى الكيدية والإخبار السري، الذي لا يستند إلى أدلة قانونية.
 

وإزاء هذه الأرقام الكبيرة من المسجونين بتهمة تشابه الأسماء، يعتقد المواطنون في الموصل أنّهم مستهدفون لأسباب سياسية وطائفية، كون الموصل أكبر مدينة من مكون بحد ذاته في البلاد يكرهها الذين تدعمهم إيران ويقودهم جنرالاتها من وراء الكواليس، ويرجعون إلى ذلك أيضًا سبب تدمير مدينتهم بالنحو الذي دُمرت به تحت ذريعة محاربة داعش.
 

وموضوع التشابه في الأسماء ليس جديدًا، وما يؤكد أنّه يتخذ ذريعة لتحقيق مآرب سياسية غير إنسانية وتصفية لحسابات ظاهرها سياسي وفي باطنها الحقد الطائفي الأعمى، أنّ الآلاف من الشبان العراقيين زجوا في المعتقلات تحت هذه الذريعة نفسها في أيام الاحتقان الطائفي في عامي 2006 و2007، إذ كان على المعتقل أن يمضي مدة لا تقل عن ستة أشهر مهما قدم من إثباتات ووثائق رسمية سليمة تؤكد أنّه ليس الشخص المعني، وهذه الشهور الستة لم تكن مجانية فلا يوجد ما هو مجاني في ظل حكم الفصائل المسلحة إلا الموت، إذ كان الابتزاز يجري على قدم وساق من أبسط منتسب إلى أعلى سلطة قضائية، فتشابه الأسماء تجارة رابحة ومصدر رزق للفاسدين في الأجهزة الأمنية.

 


الوضع القانوني العراقي يواجه تحديات منذ سنوات

 

لو كان الأمر يتعلق بسلامة الوطن فكلنا نشد على أيدي الدولة لتحقيق الأمن ونقف معها بإخلاص في كل إجراءاتها، لكن أن يتحول الموضوع إلى صيد ثمين أو غنيمة جاهزة أو تجارة رابحة تدر على القائمين عليها المزيد من السحت الحرام وفرصة لإذلال من تشابه اسمه مع أسماء مطلوبين، فهذه جريمة منظمة بحق كرامة المواطن وإنسانيته.
 

إنّ وجود 15 ألف سجين بذريعة تشابه الأسماء في المعتقلات هو تعبير عن اختلال منظومة القيم الإنسانية في البلاد ومؤشر على أنّ هناك سياسة إرهابية تخرب المجتمع وتحوله إلى وحوش كاسرة، وتعد هذه أعظم حالة لانتهاك حقوق الإنسان منذ الحرب العالمية الثانية، على حد وصف الإعلامي العراقي الدكتور هيثم نعمان الهيتي.
 

روى لي الأمين العام لمؤتمر المغتربين العراقيين الدولي عبدالمنعم الملا حادثة تبيّن اتهام الفصائل الموالية لإيران لأهل الموصل بالإرهاب مع سبق الإصرار والترصّد، إذ كان تنظيم داعش قد اعتقل الكثير من أبناء الموصل، وقتل منهم من قتل، وكان قسم منهم يقبع في السجون عندما دخلت قوات “التحرير” إلى الموصل وعثرت عليهم تلك الفصائل، التي كان ينبغي أن تطلق سراحهم لأنّهم سجناء داعش، ولكنّها بدلًا من ذلك قتلت منهم من قتلت ورحّلت من رحّلت إلى مطار المثنى حيث مقر حزب الدعوة، الذي تتخذ منه المخابرات الإيرانية مقرًا لها، وبعد أن استقرت الأمور في الموصل بدأت هذه الفصائل بمتابعة أرامل وأهالي من قُتلوا وبدأت ابتزازهم والاعتداء عليهم مقابل أن يعملوا معها كمخبرين ويزودونها بمعلومات، وإن كانت كاذبة أو ملفقة، وقد اهتدت الفصائل إلى هذه العائلات من خلال قوائم حصلت عليها من مقرات داعش برغم أنّ الأخير اتبع سياسة التفخيخ والتفجير والحرق لجميع مقراته، لكن الغرابة أنّه ترك وراءه قوائم بأسماء جميع سجنائه ومن قتلهم، بالإضافة إلى معلومات عن عائلاتهم، والأغرب من ذلك أنّ الفصائل سهّلت الخروج لمن كانوا يعملون مع داعش بأمان إلى خارج الموصل وقسم منهم إلى خارج العراق.
 

المنظمات الأممية وخاصة المهتمة بحقوق الإنسان مطلوب منها التحرك السريع لإنقاذ أبناء الموصل من تشابه الأسماء الذي أضحى تهمة تقود إلى الاعتقال أو القتل.



المصدر: صحيفة العرب اللندانية

 


مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.